أما آن الأوان للمسؤولين في الأمة العربية أن يفكروا جدياً بوحدتها ،،وسياسة الأعداءبألتجاوز عليها مستمرة بالقوة؟؟؟.

 د عامر الدليمي

أما آن الأوان للمسؤولين في الأمة العربية أن يفكروا جدياً بوحدتها ،،وسياسة الأعداءبألتجاوز عليها مستمرة بالقوة؟؟؟.

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالياً متغيرات سياسية وعسكرية ،والحرب دائرة بين أمريكيا وإسرائيل مع إيران ،،والمتابع يعرف جيداً أن هذه الحرب لم تكن بين هذه الاطراف المتحاربة ، وإنما شملت دول الخليج العربي كلها إضافة الى سوريا والأردن بإعتداءات إيرانيةمقصودة بواسطة الصواريخ الحربية والطائرات المسيرة عليها ، وإستهداف العدو الصهيوني جنوب لبنان العربي ،وما تكبدته هذه الدول من خسائر وأضرار في المنشآت الإقتصادية والإنتاجية والبشرية ،لذلك فالإنسان والمجتمع العربي ضرورة أن يدرك و يعي هذا الواقع بتفكير قومي عروبي مخلص وجاد للمحافظة على أمة العرب وجوداً ومستقبلاً، وأن لا يدع هذا المتغير في المنطقة أدراج الرياح ،فالموقف يتطلب رؤيا جادة لما يخبئه المستقبل للأمة ،وقبل فوات الأوان ،من تخطيط عدواني خارجي يستهدفها،،،.

مَتى تَتَوقَف سياسَة قَضم وضَم أراضي عَرَبيةمن قبل أعداء الأمة العَربية ؟؟؟.

ومما يثير الإنتباه والشك
في تَصريح للرئيس ( ترامب ) رئيس الولايات المتحدة الامريكية مؤخراً و قبل الحرب الامريكية الإسرائيلية مع إيران نُشر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي وشريط مسجل صوت وصورة مانصه (( لقد وَقعتُ على أحَقية إسرائيل وإمتلاكها لمُرتَفعات الجولان ) التابعة الى الجمهورية العربية السورية ، هذا التصريح لم يفاجئ أي عَربي غَيور على أمة العَرب لأِستهداف وجودها وحَقها في حَياة مُعززة مُكَرمة لتَعيشَ بأمان وإستقرار ، وقَبلَ هذا التَصريح بأشهر أقدَم ألعدو ألصهيوني بإحتلال عَسكري لمُرتفعات جَبل الشَيخ في مُحافظة قَطنا السورية التي لم تَبعد عَن مَركز مُحافظة دمشق ساحة البَرامكَة أكثر من (٣٢) كيلو مَتر ، وفي العُرف والسياق العَسكَري تُعتَبر دمشق ساقطة عَسكَرياً أمام العَدو الصهيوني ، وقَبل ذلك إحتلاله مُحافَظة القُنيطرة بتآمر الخائن حافظ أسد معَ العَدو الصهيوني الذي أثبت التاريخ والواقع انه طارئ على ألامة العَربية وتمدُد العَدو مؤخراً في عَدد من قراها وأخيراً وليس آخراً زَحفه عَسكرياً على عَدد من قُرى مُحافظة السويداء ، وإستهدافه ألأسلحَة السورية المُتطورة والمُنشآت العَسكرَية المُهمة خشيةَ إستخدامها من قبل النظام الجديد في سوريا ، كما ليسَ بعيداً عن الذاكرة العَربية سّلبْ لواء الإسكَندرونه العَربي من قبل تُركيا عام ١٩٣٩م والذي يَبلغ عَدد سُكانه ما يُقارب (٢٥٠) ألف سوري عَربي حَسَب إحصائية عام ٢٠٢٢م ويَسكُن أهله مُدن وقُرى وجبال ( الريحانية ،السويدية، وأرسوز ،إنطاكية، ومدن أخرى ) ، وقد فَرحَ الشَعب السوري والعرَب جَميعاً بتَحرير سوريا وسقوط نظام بشار الأسد حَليف ألنظام الإيراني المُعادي للأمة العربية ، والأمل يَحدوا العَرب من النظام الجَديد أن يَعمل بجد وإخلاص من أجَل عِز سوريا كَدولة مُتحَرره تُدافع عَن مَصالحها الوَطَنية وسيادَتها الاقليمية ، ، . والحال لَيس ببعيد أيضاً عَن إحتلال النظام الإيراني لإقليم الأحواز العَربي بتآمر بَريطانيا مع الشاهنشاه عام ١٩٢٥م ، لمَوقعه الإستراتيجي المُهم على البَحر العَربي وثَرواته الطَبيعية المُتنَوعة التي تُشكل في مُجمَلها ( ٧٠ - ٨٠ /١٠٠) من الإقتصاد الكلي الإيراني ، وما زال الشَعب الأحوازي العَربي البَطَل المُجاهد الذي يَبلغ تعداده ما يُقارب ( ٨ ) مليون نَسمة يُناضل وعلى كافة المُستويات من أجل حُريتَه وتَحقيق آماله في التَحَرر من النظام الإيراني القَمعي الذي إستَخدم شَتى أنواع الإرهاب والإضطهاد ضدَه وأعَدم العَشرات من مناضليه العروبين ، وغَير أسماء المُدن العَربية الى أسماء فارسية وهَّدم الآثار فيها ومَنع الكلَام باللغة العَربية ،،،ثم من الضَروري أيضاً أن لا يُنسّى إحتلال النظام الإيراني ثلاثة جُزر عَربية ( طنب الكبرى ،وطنب الصغرى، وأبو موسى ) التابعة لدولة الإمارات العَربية المُتحدة، ومازال النظام الإيراني وذيوله من العراقيين إسماً والى إيران ولاءً من الحاقدين على الأمة العَربية وعروبتها مُستَمرين بتَنفيذ مشروع إلحاق العراق جُغرافياً وتاريخياً وثقافياً بإيران ووفق إستراتيجية مُنَظمة من خلال تَجنيس أكَثر من (٦) ستة مليون إيراني وهندي وباكستاني وأفغاني خلافاً لقانون الجنسية والتَجَنس والتَعليمات العراقية ، لتَغيير نَسيج المُجتَمع وهَوية الشَعب العراقي إضافة الى إلغاء الإعتماد على جَواز السّفر والإستعاضَه عَنه بهَوية الأحوال المَدنية عند السفر بين إيران والعراق ،،،، وبناء جدار عازل مع سوريا من الجهة الغربية لعَزل العراق البوابة الشرقية للوطن العربي عن عُمقه العَربي ،،،إن القوى المُعادية للأمة العَربية وبتَنسيق مُتكامل ووفقَ مَراحل سياسية وبكُل الإتجاهات تُحاول إيذائها والنَيل منها بشَتى الطرُق ،، فَفي لبنان مازال العدو الصهيوني يَحتَل مَزارع شَبعا الى بلدة قَضاء صور والتي تَبلغ مَساحتها (٢٥٠) ألف كيلو مًتر مُربع من قرى( النبي يوشع ،والمالكية،وهونين وقدس ،وتربيخا ،وصلحا وآيل القمح ومنطقة بنت جبيل) ، وتَهجير سُكانها وقُرى أخرى جنوب لبنان وبناء مُستوطنات صَهيونية بَدلها ،، ولم يكتفِ العَدو الصهيوني بذلك َبل هَّدَم بَيروت بالصّواريخ والطائرات الحَربية وحتى مدينة طرابلس شمال لبنان لم تسلم من إعتداءات العدو الصهيوني ،، أما في المَملكة المَغربية فَقد سُلبَ منها مَدينة ( سبته ومليلية وجزر الكناري ضمن الإقليم البَحري لها إضافة الى ٢١ جزيرة أمازيغية تَقع على البَحر الأبيض المُتوسط والمُحيط الأطلسي ) من قبل الإستعمار الإسباني ، والخلاف للأسف مازال مستمر بين المغرب والجزائر حول أحقية الصحراء الغربية بينهما ، ومن المهم أيضاً أن لايُنسى إقليم ( أوغادين) مساحته (٢٧٩) الف كيلو مَتر مُربع يسكنه (٥) مليون عَربي ومُسلم سّلمته بريطانيا الى أثيوبيا عام ١٩٥٤م ، وهو أكبر من مساحة فَلسطين ب( ١٠ ) مرات ، و من أكبر الأراضي العَربية المُحتلة مَساحة ومحاولة تغييب عروبته وإنتمائه العربي ،،،،وبَعد هذه المآسي الكَبيرَة التي حَلّت بالعَرب وأراضيهم ما زالت فَلسطين مُحتَلة من العَدو الصهيوني منذُةعام ١٩٤٨م وللتاريخ الحالي ،ومازال شَعبها في رباط وجهاد ومُقاومة باسلة ،وغَزة العز مازالَت صامدة تُجاهد الإحتلال الصهيوني الإرهابي المُجرم الذي لا يَرعَوي لإنسانية أو حقوق عادلة أو قانون أو أخلاق بَشَرية سّوية ،،،،والكَلام يَطول عن غَزة العز .

وأمام هذا الواقع وألمآسي المتعددة .

مازال المسؤولون العرب وللأسف مشغولين بقَضايا ليس لها إهتمام واسع بقَضايا العَرب المَصيرية جَراء إحتلالات عدوانية ضدَ الأمة العَربية وجودها و مُستقبلها كعمليات التطبيع مع العدو الصهيوني والإتفاقات الإبراهيمية البعيدة عن موروثنا و ثقافتنا وتاريخنا العربي ، ونعتقد أن من لم يهتم بمصير الامة العربية ويدافع عن حقوقها ويعمل من أجل عزها كرامتها ومصلحتها القومية العليا فإنه ليس منها وأيا كان مركزه أو مسؤوليته .

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

690 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع