
د عامر الدليمي
القانون الدولي العام
المليشيات الولائية التابعة لإيران في العراق والعصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة ، وجهان لعملة واحدة .
ألإنسان والإنسانية أصبحت من أكثر المبادئ أهمية في القانون الدولي والإنساني وقواعدهما ، إذ أن تطبيقهما ليس في وقت السلم وإنما في وقت الحرب أيضاً ،لأن الإنسان أساس الحياة ومن الضروري حماية حقوقه والإعتراف بكرامته وإبعاده عن الظلم حتى وإن كان ( سجيناً أو محكوماً أو معتقلا ً أو أسيراً ) أو لأي سبب كان ، وذلك لأن نهاية المطاف عند إنتهاء الحالة التي كانوا فيها سيعودون للحياةمن جديد ليمارسوا دوراً فاعل منتج في المجتمع والحياة ،فحماية الإنسان هي حقوق إنسانية ومن الواجب الشرعي التواصل مع كل الانظمة القانوني للمجموعة الدولية ،إذ أن المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء وكما جاء في المادة ( ١٩) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام ١٩٦٦م ،والمادة ( ١١ ، ١٧) من الإعلان العالمي لحقوق الانسان نصتا على أن يعامل كل السجناء بما يلزم من الاحترام بكرامة والمحافظة على قيمهم ،،ولا يجوز التمييز بين السجناء على أساس العنصر أو ألجنس مع إحترام معتقداتهم ،،،و خضوعهم لمحكمة عادلة وفق الإجراءات القانونية ، وكما جاء في اللائحة التنظيمية العراقية المرقمة (٤٨) لعام ١٩٩١م من حقوق للسجين العراقي التي يفترض العمل بموجبها كونها تتضمن فقرات إنسانية ، ومحاسبة من يعمل خلافها لإعتبار أن المتهم ( بريئ) حتى يصدر الحكم عليه بأدلة ثبوتية ومحكمة قانونية عادلة ، حتى أن منظمة ( هيومن رايتس ووتس ) وهي منظمة إنسانية عالمية أكدت ودافعت عن حقوق السجناء والمعتقلين في العراق ، وكذلك منظمة الإنتربول ،إلا أن ما يفاجئ الراي العام العراقي خاصة والإنسانية جمعاء عندلقاء ((( محمود المشهداني مع مقدمة البرامج منى سامي بتاريخ ٢٨ / ١٠ / ٢٠٢٥ م على فضائية القناة الاولى ،، قال بالحرف الواحد في حينه انه إلتقى ومعه وكل من محمد الحلبوسي وصالح المطلك و سليم الجبوري وحاجم الحسني وأياد السامرائي وأسامة النجفي ومحمد تميم والمساري وشخصيات اخرى على أساس بانهم يمثلون المسلمين السُنة العرب برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووجهوا له سؤال عن مصير آلاف الاشخاص المعتقلين والمغيبين قسراً والسجناء من السنة العرب ، في السجون السرية والعلنية من اهالي الصقلاوية والفلوجة والرمادي وجرف الصخر واطراف بغداد وسامراء وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى ومناطق اخرى في العراق ، إذ قال لهم رئيس الوزراء بالحرف الواضح وكما يرويه المشهداني على الفضائية بأنكم لا تسئلون عنهم ذوله كلهم في بطن نهر دجلة وإنهم كلهم شاركوا في تغييبهم ))) ، وقال المشهداني أيضا الذيل من ذيول الولائين لإيران وجماعته ممن يدعون بانهم يمثلون العرب السنة ظلماً وزوراً وتعسفاً أنهم تفاجئوامن جواب الكاظمي لهم ولم يعقبوا على كلامه بكلمة واحدة أي ان المغيبين والمعتقلين كما يقول المشهداني ((( بمعنى أنهم غيبوهم تحت الارض وفوق الأرض ودون إشعار رسمي لعوائلهم حتى ان رئيس الوزراء الكاظمي لم يستطع أن يعمل شيئ)))، ،، ومع كل هذه الأعمال الوحشية من قبل المليشيات المنفلتة في العراق التي لاتحترم القانون والإنسان والإنسانية فإن الأمين العام للأمم المتحدة عندما زار العراق عام ٢٠١٢م أكد على الحكومة العراقية الإلتزام بالقانون وعدم إطلاق أحكام بدون محاكات قانونيةمختصة ، وخاصة للمغيبين والمعتقلين في السجون السرية والعلنية خلافاً للقانون والإنسانية،ومع هذه الاعمال المفجعة المخالفة لكل قيم السماء والأعراف الإنسانية والأخلاقية إذ لم تكن هذه الفاجعة الاخيرة التي ترتكبها المليشيات والاحزاب الولائية لإيران الشر في العراق ،عندما فاجأت مواقع التواصل الإجتماعي الرأي العام العراقي بإعدام (٤٧٠) عراقي في سجن الحوت في الناصرية ممن أنهى محكوميته أو ممن لم يحاكم من محكمة وفق إجراءات قانونية إصولية من المغيبين قسراً والمسجونين بإخبار ذويهم بإستلامهم جثامينهم الطاهرة بعد أن اخبرتهم سلطات السجن قبل إعدامهم بإستلامهم للإفراج عنهم ،،مما شكلت هذه الحالة صدمة مروعة ليس لذوي المعدومين الابرياء وإنما للمجتمع العراقي ،للمجازر الوحشية التي ترتكبها حكومة المليشيات والإستهزاء بالقيم الانسانية ، هذه الاعمال المخالفة لكل قوانيين الحياة لاتختلف عما يفعلة الكيان الصهيوني وعصاباته الإجرامية عندما قررت الكنيست الصهيوني مؤخرا بجواز إعدام الأسرى الفلسطينين ، وهذا الحدث يؤكد ما قام به العدو الصهيوني ومنذ سنة ١٩٤٨م وما زال يرتكب الجرائم بأساليب وحشية وغير إنسانية بحق الفلسطينين المدافعين عن حقوقهم المشروعة وقيام عصابات العدو الصهيوني بإرتكاب شتى الوسائل والحجج وبنزعات إنتقامية لإيذاء الفلسطينين بسياسات ممنهجة بهدف الإنتقام ،،في حين ترى محكمة العدل الدولية أن الإعتبارات الإنسانيةلها قوة قانونية على الدول في وقت السلم ومعترف بها على نطاق واسع ،وهي أشد صرامة منها في وقت الحرب ، كما أن محكمة العدل الدولية قررت بأن الإعتبارات الإنسانيةأصبحت إنجاز قانوني هام وبالذات في الجانب العسكري في الوقت الحاضر وفقاً لصياغات المجتمع الدولي وعلى غرار كل المبادئ القانونية والإنسانية التي تحكم الدول وعملياتها العسكرية في النزاع المسلح ،،،،وكان على العدو الصهيوني وعصاباته أن يلتزم بهذه المبادئ الإنسانية والقوانين وبالذات القانون الدولي الإنساتي ،،،،وعليه فإن ما يحدث في العراق من جرائم بإعدام المغيبين والمعتقلين قسراُ والسجناء العراقيين ،وقرار إعدام الأسرى الفلسطينين من قبل عصابة الكنيست الصهيوني ماهي إلا جرائم وأعمال مخالفة لكل الشرائع السماوية والبشرية ، لأن كلا العدوين لهم أهداف وأطماع عدوانية مشتركة بحق العراقيين والفلسطينين ،،،،،،وهنا من الضرورة القصوى أن ينتبه الرأي العام العالمي لهذه الجرائم المخالفة التي يندى لها جبين الإنسانية ،،،والمطالبة بوقف هذه الأعمال الوحشية اللإنسانية بحق المغيبين والسجناء العراقيين والأسرى الفلسطينين في معتقلات العدو الصهيوني ، وإقاف قطار وحمامات الدم ،بصرخة عالمية من كل المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم للوقوف بوجه هذه البشاعات اللإنسانية ،ومسائلة كل من إرتكب مثل هذه الجرائم لإيقاف حمامات الدم في العراق والعدو الصهيوني .

680 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع