الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - عادل عبد المهدي آدم سميث العراق!

عادل عبد المهدي آدم سميث العراق!

                                                   

                              بيلسان قيصر

عادل عبد المهدي آدم سميث العراق!

يبدو أن العراق كتب عليه ان يحكمه الكذابون، فمنذ تسلم نوري المالكي ـ عميد اسرة حزب الدعوة المشبوه ـ سدة الحكم توالت علينا الأكاذيب فصار العراق أرقى دولة في مرتبة الفساد، حتى الصومال وافغانستان فشلتا فشلا ذريعا في أزاحته عن هذه المرتبة المتقدمة في الفساد، وردد الشعب العراقي شعاره المدوي (كذاب كذاب نوري المالكي)، مع ان الشعب العراقي نفسه انتخبه لمرتين، وهذا اللغز لا يمكن أن يفكه غير مارد قمقم ابراهيم الجعفري. 

وجاء خلفه حيدر العبادي الذي بشرنا بإنهاء المظاهر المسلحة في الشارع العراقي وسحب السلاح من الميليشيات المنفلته، والقضاء على الفساد الذي استشرى في كل مفاصل ما يسمى بالدولة العراقية، وقام العبادي بعد ان حصل على تفويض من الشعب والبرلمان ومرجعية السيستاني بشرعنه الميليشيات نفسها عبر السماح لها في المشاركة في الإنتخابات والتمثيل في البرلمان، وكان قد بشر العراقيين بأنه لا يسمح بمشاركة الأحزاب التي لها إذرع مسلحة في الانتخابات، فصارت لها قوة عسكرية وبرلمانية، وهو السبب الأول في تفاقم وفساد الحشد الشيعي، مع هذا اليوم ينتقده ويتحدث عن فساده، كأن لا يد له في ذلك، بريء براءة الذئب من دم يعقوب. ولم يفتح العبادي ملفا واحدا للفساد، لأنه بكل بساطة لا يريد أن تفتح النار عليه، فعليه ملفات فساد أيضا. قدم لنا بشرة سارة في نهاية حكمه بأن عدد الميليشيات الخارجة عن القانون (100) ميليشيا. أللهم قلل ولا تبارك!
أخيرا جاء كبير الكذابين المنظر الأقتصادي عادل عبد المهدي الذي قالوا عنه انه آدم سميث العصر، وبالغوا في خبرته الاقتصادية، حتى ان المفكر الاقتصادي ريكاردو تنحنح في قبره! علما ان عبد المهدي لم يعمل في المجال الأقتصادي مطلقا في حياته الوظيفية قبل عام 2003 وكل ما في الأمر انه خريج كلية التجارة لا أكثر، شغل نفسه بالحرس القومي، وعين لفترة وجيزة في وزارة الخارجية، وصار من كوادر الحزب الشيوعي، وانتهى بالمجلس الأعلى للثورة الأسلامية، انتهازي بإمتياز.
وفاجأنا مؤخرا بخبر إقتصادي هز الأوساط الإقتصادية في العالم كله، على عبقريته الإقتصادية بأنه مسرور لأن الصين تصدر للعراق ما يزيد عن (30) مليار دولار سنويا، دون أن يصدر العراق أي شيء للصين!! بربكم هذا كلام واحد يفتهم بالإقتصاد!
وقبلها حرم العراق من واردات الرسوم باعفاء الزوار الإيرانيين من رسوم الدخول، ففقد العراق ملايين من الدولارات سنويا بسبب العبقرية الإقتصادية الفذة لآدم سميث العراق.
المهم بدأ رئيس الوزراء الحالي زعامته بكذبة اختيار الكفاءات عبر النافذة الألكترونية، وثناها بكذبة البرنامج الإصلاحي، وثلثها بكذبة سحب السلاح المنفلت، وربعها بكذبه ان المخدرات في العراق تأتي من الأرجنتين وليس من بلاده إمامه الخامنئي، وصارت هذه نكتة الموسم قلا يوجد عراقي إلا وسخر منها، وتتردد في المحافل الإجتماعية لحد اليوم، وعلى أثرها ألغى لقائه الإسبوعي من الصحفيين لأنه صار مسخره هو ولقائه الاسبوعي، والأقزام من الإعلاميين الذين يحضرون جلسته ولا يجرأ أي منهم على توجيه سؤال مهم له، فجميع الأسئلة مبرمجة مسبقا. وخمسها بأنه مستقل، وتبين من خلال كلام صولاغ وبهاء الأعرجي وهمام حمودي انه ما يزال من كوادر المجلس الأعلى. وسدسها بأنه لايسمح أن يكون العراق ضمن المحاور في المنطقة، مع انه ضمن المحور الإيراني بل أكثر فعالية مركز المحور نفسه (ايران)، فكل قراراته تصب في مصلحة ايران وعلى حساب العراق ومصالحه، وسبعها بأنه سينبذ المحاصصة الطائفية، وكان منهج الحكومة محاصصي وطائفي بحت، بل انه لا يجد حرجا في ان يحمل صينية فطائر في عاشوراء ليوزعها على الزوار، حتى ان إحدى المصريات الغشيمات قالت عندما رأت صورته وهو يحمل صينية سندويشات شاورما في عاشوراء: انظروا الى سماحة الشعب العراقي وبساطته، فقد قبل ان يكون بائع شطائر رئيسا للوزراء!!!
وثمنها كبير الكذابين بكذية لا يمكن ان يرتقي الى مستواها اكبر كاذب في العالم وهي ان مجاهدي خلق هي التي قامت بتفجير معسكرات الحشد الشعبي التي يخزن نظام الملالي اسلحته فيها، وهذا يعني ان الطائرات المسيرة والصواريخ انطلقت أما من باريس او من البانيا حيث تتواجد عناصر المنظمة!!
بالطبع لا يمكن ان يكون هذا الرجل عاقلا، واظن كل الظن انه مصاب بالزهايمر فهو على أبواب الثمانينات وهو العمر الطبيعي للزهايمر، ولابد من عرضه على لجنة طبية لبيان سبب تخاريفه الخارقة. بسببه قمنا نحسد انفسنا ونتحسر على تخريفات ابراهيم الجعفري.
رصاصة طائشة
سألت عمي وهو دكتوراة في علوم الأقتصاد واستاذ جامعي في جامعة مهمة في امريكا اللاتينية فيما إذا اطلع على كتابات عادل عبد المهدي في الإقتصاد، وهل هو منظر اقتصادي فعلا كما يروج الاعلام العراقي؟ وقدمت له مجموعة من كتابات عبد المهدي احتفظ بها ليطلع عليها.
ضحك عمي طويلا، وقال لا حاجة لي بها فقد اطلعت عليها، وهي مناسبة لشيء واحد فقط.
فتساءلت له: لأي شيء هي مناسبة يا عم؟
فتوجه الى سلة المهملات ورماها، وقال مناسبة لهذا المكان.

بيلسان قيصر
البرازيل
سبتمبر 2019

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

552 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع