تحرك دبلوماسي مفاجئ .. قادة الشمال الأوروبي يتواصلون مع بوتين

الرياض- العربية.نت:أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى اتصالين هاتفيين من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، في تحرك دبلوماسي أعقبته اتصالات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفيما لم تتضح على الفور تفاصيل المحادثات مع بوتين أو الملفات التي تناولتها، أبدت الدنمارك شكوكاً حيال الاتصالين، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والمساعي الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية.

وبحسب وكالة فرانس برس، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن زيلينسكي أجرى اتصالاً مع ستوب وستوره، عقب محادثاتهما مع الرئيس الروسي.

وقال مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين للصحافيين، الثلاثاء، إن المحادثة بين زيلينسكي والزعيمين كانت لا تزال جارية وقت إدلائه بتصريحه. وأضاف ليتفين: "إنهم يتحادثون الآن"، دون الكشف عن مضمون الاتصال أو النتائج المحتملة للمشاورات.

شكوك دنماركية
وفي موازاة ذلك، أعلنت الدنمارك أن لديها شكوكاً بشأن تواصل الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي مع بوتين.

ولم تتضمن التصريحات المتاحة تفاصيل بشأن طبيعة التحفظات الدنماركية، أو ما إذا كانت كوبنهاغن قد أُبلغت مسبقاً بهذه الاتصالات.

كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، إعلان عن اتفاق أو مبادرة محددة نتجت عن المحادثات مع الرئيس الروسي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية بشأن الحرب الأوكرانية، وسط خلافات قائمة حول شروط وقف القتال والترتيبات الأمنية التي قد ترافق أي تسوية.

فنلندا والنرويج من أبرز داعمي كييف
وتكتسب الاتصالات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع فنلندا والنرويج في المعادلة الأمنية الأوروبية.

وتشترك فنلندا في حدود طويلة مع روسيا، وانضمت إلى حلف شمال الأطلسي عام 2023، في تحول بارز في سياستها الأمنية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

أما النرويج، فهي عضو مؤسس في الحلف، وتربطها حدود برية مع روسيا في أقصى شمال أوروبا.

وتعد الدولتان من أبرز الداعمين لأوكرانيا، سواء على المستوى السياسي أو من خلال المساعدات المقدمة لكييف منذ اندلاع الحرب.

وكان زيلينسكي قد أكد، في تصريحات سابقة، استعداد بلاده لإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن روسيا تسيطر على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية.

وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته تعمل على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل إبرام أي صفقات مع موسكو.

وتبقى طبيعة المحادثات التي أجراها ستوب وستوره مع بوتين غير واضحة، فيما يعكس تواصل زيلينسكي معهما مباشرة بعد الاتصالين اهتمام كييف بمتابعة التحركات الدبلوماسية المتعلقة بموسكو.


خلافات كبيرة مع بوتين
وفي أحدث التطورات، أكد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره وجود خلافات كبيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب الاتصال الهاتفي الذي جمعهما، الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

وبحسب وكالة فرانس برس، قال ستوره إن المحادثات أظهرت استمرار التباعد الكبير في المواقف بشأن الحرب الأوكرانية، دون الإعلان عن تحقيق اختراق في الملفات الخلافية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أوضح رئيس الوزراء النرويجي أن جميع الدول الحليفة والشريكة أُبلغت مسبقاً بالاتصال الهاتفي الفنلندي النرويجي مع بوتين.

ويأتي هذا التوضيح بعد إعلان الدنمارك وجود شكوك لديها بشأن التواصل مع الرئيس الروسي، في وقت تتابع فيه العواصم الأوروبية التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالحرب.

تفاؤل أوروبي حذر بمحادثات أبوظبي
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أطلعه، عقب محادثته مع بوتين، على تقييم أوروبي يتسم ب«التفاؤل المعتدل» بشأن محادثات أبوظبي.

ونقل توسك عن ستوب أن الموقف الأوروبي من تلك المحادثات يحمل قدراً من التفاؤل، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مسار التفاوض أو النتائج المنتظرة.

وكانت الرئاسة الأوكرانية قد أعلنت أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أجرى اتصالاً مع ستوب وستوره عقب محادثاتهما مع بوتين، في إطار الاتصالات الدبلوماسية المتواصلة بشأن الحرب.

وتكشف التصريحات الجديدة عن استمرار الخلافات مع موسكو، بالتوازي مع وجود توقعات أوروبية حذرة بإمكان إحراز تقدم في المحادثات الجارية.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

2530 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع