العراق: ١١ وزيراً جديداً و٣ نواب لرئيس الوزراء

العربي الجديد:بعد تأخير تجاوز ساعتين عن موعدها، عقد مجلس النواب العراقي جلسته عند التاسعة من مساء اليوم الخميس، بدلاً من السابعة، من دون تغطية إعلامية، بعدما منعت رئاسة المجلس الصحافيين المحليين والعرب والأجانب من دخول المبنى. وصوّت المجلس خلال الجلسة على استكمال التشكيلة الوزارية، باستثناء وزارة الهجرة، كما اختيار 3 نواب لرئيس الوزراء.

وصوّت مجلس النواب لصالح 11 وزيراً جديداً في حكومة علي الزيدي، وفقاً لمبدأ المحاصصة الطائفية والحزبية المعمول به في البلاد. والوزراء هم ياسر صخيل المالكي للداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وقتيبة غازي مجيد حميد للتخطيط، وحيدر الحسيني للتعليم العالي والبحث العلمي، وياسين العيثاوي للثقافة، وريباز حملان للإعمار والإسكان والبلديات العامة، ومحمد رعد الموسوي للعمل والشؤون الاجتماعية. كما صوّت البرلمان على اختيار صفاء الكناني للشباب والرياضة، ومحمد صاحب الدراجي للاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا، وعلي الدخيلي للسياحة، ومحمد سمعان وزيراً للدولة. وبقيت وزارة الهجرة والمهجرين من دون وزير بسبب خلافات بين أكبر حزبين مسيحيين، "صونايا" و"بابليون"، إذ يرى كل منهما أن الوزارة من استحقاقه.

وفي جلسة اليوم، صوّت مجلس النواب لصالح اختيار 3 نواب لرئيس الوزراء علي الزيدي، هم محسن علي أكبر المندلاوي وليث الخزعلي ومحمد علي تميم، فيما انسحب المرشح الرابع للمنصب فارس البريفكاني بسبب خلافات سياسية دفعته إلى عدم المشاركة في الجلسة. وتعود الخلافات بشأن البريفكاني إلى عدم التوافق على اختياره، نظراً إلى انتمائه للحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ ترى بعض الأحزاب الشيعية أن الحزب حصل على استحقاقه من المناصب.

وكان من المفترض أن يجرى التصويت على مرشحين لـ8 وزارات، إلا أن الأحزاب السياسية توصلت خلال الأيام الماضية إلى آلية "ترضية" عبر استحداث 3 وزارات جديدة، هي وزارة الدولة، ووزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا، ووزارة السياحة بعد فصلها عن وزارة الثقافة.

وقال عضو مجلس النواب عامر الفايز لـ"العربي الجديد" إن "الحكومة اكتملت الآن، عدا وزارة الهجرة التي سيتم حل مشكلتها قريباً، وبذلك تكون حكومة علي الزيدي جاهزة للمضي قدماً في استكمال عملها ومنهاجها". وأضاف أن اختيار نواب لرئيس الوزراء "ستكون له آثار إيجابية كبيرة، لأن ملفات مهمة ستوكل إليهم، وبالتالي يقل الضغط على رئيس الوزراء".


وساد استياء صحافي وإعلامي في العراق إثر قرار رئاسة مجلس النواب منع الصحافيين والإعلاميين من دخول مبنى المجلس لتغطية الجلسة المخصصة لاستكمال التصويت على التشكيلة الوزارية واختيار نواب رئيس الحكومة.

ورحب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي باستكمال الكابينة الوزارية، مهنئاً الوزراء ونواب رئيس مجلس الوزراء، ومتمنياً لهم التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الوطنية. وقال إن المرحلة المقبلة "تتطلب الانتقال سريعاً من تشكيل الحكومة إلى العمل والإنجاز، بما يلبي تطلعات العراقيين ويحسن الخدمات ويعزز الاستقرار والتنمية"، مؤكداً أن "نجاح الحكومة في تنفيذ برنامجها هو نجاح للدولة".
وأكد الحلبوسي أن مجلس النواب سيكون داعماً للحكومة في أداء مهامها، من خلال تيسير عملها وإقرار التشريعات اللازمة، مع متابعة أدائها ومحاسبة المقصرين. وشدد على أن "دعم الحكومة لا يعني التغطية على الإخفاق أو التقصير، وأن المجلس سيواصل ممارسة دوره الرقابي والدستوري، على أن تقاس المرحلة المقبلة بما تحققه من إنجازات وخدمات للمواطنين".

وكان "العربي الجديد" قد كشف، في وقت سابق، أن قوى سياسية عراقية اتفقت مع رئيس الوزراء علي الزيدي على عقد جلسة لمجلس النواب، اليوم الخميس، للتصويت على استكمال التشكيلة الوزارية بعد حسم أسماء المرشحين للحقائب الشاغرة. وجاء الاتفاق بعد أكثر من 5 أشهر على منح الحكومة الثقة، ظل خلالها ملف استكمال التشكيلة عالقاً بسبب الخلافات بين القوى السياسية بشأن توزيع الوزارات واختيار المرشحين.

وكان البرلمان قد منح حكومة الزيدي الثقة في منتصف مايو/أيار الماضي، بعد التصويت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت 9 حقائب من دون حسم.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

702 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع