خاص :الطاقة وقيادة الحرس تدخلان بنك الأهداف .. واشنطن تقترب من "ضربة واسعة" ضد إيران!

إرم نيوز:قالت مصادر دبلوماسية وعسكرية أمريكية لـ"إرم نيوز" إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تراجع تصورًا لحملة كبيرة ضد إيران تتجاوز تدمير مواقع الصواريخ والمنشآت النووية، وتبحث تعطيل المراكز التي تربط القيادة السياسية بالحرس الثوري وقطاع الطاقة والموانئ، من دون اتخاذ قرار نهائي ببدء العملية أو تحديد حجم المشاركة الإسرائيلية فيها.

وأفاد مصدر دبلوماسي مقرَّب من البيت الأبيض بأن المناقشات الحالية تتناول حملة تفرض على القيادة الإيرانية معالجة أزمات متزامنة في تشغيل العاصمة وإمداد القوات وحماية صادرات النفط، بما يقلص قدرتها على امتصاص القصف ثم استئناف العمليات خلال أيام.

وأضاف أن التصور السياسي المطروح لا يقدم التفاوض غاية مباشرة للحملة، ويركز على تغيير ميزان الضغط داخل إيران وإضعاف قدرة النظام على إدارة الحرب من طهران، مع إبقاء أي توقف لاحق مرتبطًا بخطوات إيرانية يمكن رصدها، وفي مقدمتها وقف إطلاق الصواريخ والهجمات البحرية وإخلاء مواقع عسكرية أعيد تشغيلها بعد الجولات السابقة.

وبحسب المصدر، ناقش فريق ترامب أثر استهداف عقد الطاقة القريبة من طهران وممرات التصدير على قدرة النظام على تمويل الحرس وتشغيل مراكز القيادة، بالتزامن مع اتصالات أمريكية مع إسرائيل حول المعلومات الاستخباراتية وتقدير رد طهران، من دون اتفاق معلن على حملة مشتركة أو موعد محدد.

أهداف تتجاوز الجولة السابقة

فيما كشف مصدر عسكري في القيادة المركزية الأمريكية لـ"إرم نيوز" أن المراجعة تشمل مجموعات محددة من الأهداف، بينها منشآت تخزين وتكرير تخدم طهران، ومراكز تشغيل الكهرباء المرتبطة بالمقار الحكومية والعسكرية، ومرافق في بندر عباس تستخدم في إدارة صادرات النفط وتحريك الإمدادات البحرية.

وأشار إلى أن الخيارات تتناول أيضًا مراكز قيادة تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري، وعقد اتصال تربط طهران بمواقع الصواريخ في وسط البلاد، ومخازن أعيد توزيع المعدات داخلها بعد الضربات السابقة، إلى جانب جسور وطرق مزدوجة الاستخدام تصل مناطق الإنتاج العسكري بالموانئ والقواعد الساحلية.

وأوضح أن القيادة المركزية تراجع مواقع مثل محيط مصفاتي طهران وشهيد تندغويان، وخزانات شهران، ومنشآت كهرباء تغذي أجزاء من العاصمة، من دون أن يعني إدراجها في التقييم أن جميعها ستتعرض للقصف، إذ توجد خيارات لتعطيل التشغيل أو عزل الإمدادات بدل تدمير الشبكة كاملة.

وأضاف أن الخطة تختلف عن موجات القصف السابقة في ترتيب الأهداف، إذ تبدأ الخيارات المتقدمة بعزل مراكز القيادة والاتصالات والدفاعات المحيطة بها، ثم الانتقال إلى المنشآت التي تسمح للحرس بتشغيل الصواريخ ونقل الوقود واستمرار الملاحة العسكرية، مع الاحتفاظ بأهداف اقتصادية أكبر إذا جاء الرد الإيراني واسعًا.

الضغط يصل إلى مؤسسات النظام

لا تتبنّى واشنطن رسميًا هدف إسقاط النظام، غير أن الخيارات الجديدة قد تضرب المؤسسات التي تمنحه القدرة على إصدار الأوامر وتمويل العمليات وتشغيل العاصمة وإدارة الصادرات؛ ما يجعل الجولة المحتملة أوسع سياسيًا وعسكريًا من حملة تقتصر على منشآت نووية أو قواعد صواريخ.

ويرى المسؤولون الداعمون للتصعيد أن الجولات القصيرة سمحت للحرس بنقل المعدات وتغيير طرق الإمداد وإعادة توزيع القيادة، فيما يحذر آخرون داخل الإدارة من أن ضرب الكهرباء والنفط قد يوسع رد طهران ويزيد الضغط على الأسواق والقواعد الأمريكية.

لذلك لم تصبح الضربة الكبرى خيار ترامب الوحيد، لكنها اكتسبت وزنًا أكبر داخل المراجعة بعد تعثر الضغط المتدرج، مع اتجاه يرى أن حملة قصيرة ومركزة على قيادة الحرب والطاقة والإمدادات قد تفرض كلفة لا يستطيع النظام تجاوزها بالأسلوب نفسه الذي تعامل به مع الضربات السابقة.

وقال الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي مارك توث لـ"إرم نيوز" إن إدخال الطاقة والنقل ومراكز الإدارة العسكرية ضمن الخيارات المطروحة يمنح الحملة المحتملة أثرًا يتجاوز تدمير القدرات القتالية المباشرة، لأنها تمسّ البنية التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الحرس وتشغيل مؤسساته والمحافظة على الترابط بين القيادة السياسية والأجهزة العسكرية، وهو ما يرفع كلفة استمرار الحرب داخل مؤسسات الحكم نفسها.

ورأى توث أن التفوق الاستخباراتي والجوي الأمريكي يتيح لواشنطن الوصول إلى العقد التي يعتمد عليها الحرس في الوقود والاتصالات وحركة الإمداد، كما يسمح بترتيب الأهداف بطريقة تضغط على عدة مستويات داخل النظام خلال فترة متقاربة، فتتراجع قدرة القيادة الإيرانية على تنسيق عملياتها الخارجية والمحافظة على انتظام مؤسساتها الأمنية والاقتصادية في الداخل.

وأضاف أن توسع الحملة إلى هذه المستويات قد يغير حسابات القيادة الإيرانية بصورة عميقة، لأن الضرر سيصيب الموارد التي تحمي نفوذ الحرس وتضمن استمراره في إدارة العمليات، وسيضع المسؤولين في طهران أمام ضغط متزايد داخل أجهزة الدولة والمجتمع، كما يمنح واشنطن قدرة أكبر على منع النظام من تحويل أي توقف في القصف إلى فرصة لإعادة تنظيم قواته واستئناف تهديد القوات الأمريكية والملاحة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

701 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع