نحن لا نطلب الحكم، الحكم يأتي الينا

سعد السامرائي

نحن لا نطلب الحكم، الحكم يأتي الينا

كلنا نعلم إن ما يُعرف بـتقسيم المكونات في العراق بعد الاحتلال الامريكي للعراق لم يأتِ نتيجة تعداد سكاني أو احصائيات صحيحة سابقة ، بل وضع كاتفاق سياسي فرضه المحتل في ظروف استثنائية عام 2003، في دستور لا يمكن الاعتراف به ولا حتى دوليا لان من وضعه هو المحتل حتى انه لم يُعرض على الشعب ليقره. وقد أفرز هذا التقسيم معياراً مزدوجاً غير عادل ما زال يخفي الحقيقة حتى اليوم:

نأخذ مثلا عند احتساب الشيعة: يُجمع الجميع — عرباًو أكراداً و تركمان وغيرهم — ككتلة واحدة بحكم الانتماء المذهبي بينماعند احتساب السنة: يُفصلون ويقسمون — عرباً وأكراداً — بحكم الانتماء القومي، فيُحسب الأكراد خارج كتلة السنة رغم أن اكثر من 90% منهم سني المذهب.

إن جمع فريق وتشتيت آخر كان واضحا منذ البداية على انه تلاعب بالحقائق وتصنيع أغلبية لم تكن موجودة بهذا الحجم في الواقع في عام ٢٠٠٣ ورغم ذلك لو تم المقارنة بين العرب فقط بذلك الوقت لاتضح أن العرب السنة يقاربون أو قد يفوقون العرب الشيعة عدداً — مما يكشف أن "الأغلبية المزعومة ناتجة عن طريقة الحساب لا عن تعداد حقيقي.!

اذن لا حقيقة مع عدم وجود تعداد وبما ان التعداد الرسمي الاخير لا يكن فيه ما يُصنّف السكان حسب المذهب فهو دليل آخر على التلاعب لاستمرار عرض وهم ان الشيعة هم الغالبية بالعراق رغم اكثر من مليون شيعي تم استيرادهم كما تستورد الاغنام . وعليه فان كل الأرقام المتداولة تقديرات تخدم الاحتلال الامريكي والمجوسي ، وكل فريق منهما يستخدم ما يخدمه. فكيف نبنى نظام حكم على أرقام مجهولة؟!

حسنا رب سائل يسأل عن الحلول العادلة والمطلوبةلتصحيح هذا الكذب والدجل في تعداد المكونات فنطالب بتصحيح جذري وعاجل عبر أحد طريقين كنا سندعو اليهما لولا ملايين الاغنام البشرية التي تم استيرادها وهوإجراء تعداد سكاني عام وشفاف ليثبت الأعداد الحقيقية دون تصنيف مسبق، ليكون الأساس الوحيد للتمثيل والسلطة لكن لكون ان التصنيف سيبقى يفرق بين العرب والاكراد واحتمالات التزوير من قبل عملاء ايران فاننا نرجح الخيار الثاني وهو .. إلغاء نظام الحصص الطائفي والقومي وتطبيق معيار واحد عادل عبارة عن التمثيل بنسبة عدد السكان في كل محافظة على حدة يُصنّف الناس عند الاقتراع بـمذهب المقترع بغض النظر عن قوميتة ويُحسب العراقيون بصفتهم مواطنين متساوين.ويتم الحساب وفق ذلك.

لا عدالة بلا معيار واحد. ولا شرعية لـ "أغلبية" تُصنع بالحساب الخاطئ. الشعب هو المصدر الوحيد للصلاحية عبر تعداد صحيح وتمثيل عادل وليس عبر اتفاقيات فرضتها ظروف احتلال سابق وحالي لم يوافق عليها أحد.

ختاما نحن السنة في العراق لا ننظر إلى مذهب الحاكم بقدر ما ننظر إلى عدالته وإنصافه، فالعدل هو الميزان لا الانتماءالطائفي. ولهذا لم نطالب يوما بالحكم بل نضالناطيلة فترة الاحتلال وللان كان من اجل التخلص من الاحتلال والظلم والتبعية لدولة خسيسة تكره العرب لدرجة انها تذل اتباعها وتحتقرهم ونعمل من اجل تقويم من نسميهم الذيول الذين هم اشد خطرا على المجتمع العراقي لان ادمغتهم مغسولة بماء خابط عنصري وطائفي.. اننا لا ندعي المظلومية كما يدعيها الفاشلون ولا سعينا لتسلم الحكم طيلة فترة حكم من نصبهم المحتل حكاما على العراق وعليه نقول اننا لم نسع او نطالب بالحكم انما الحكم هو الذي يأتي الينا !.واذا جاء إلينا فانه جاء لنحقق العدالة والاحترام والحق للجميع.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

772 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع