
المهندس العباس اباذر
العشرون ليست للراحة... بل لبناء نفسك رغم قلة الفرص
سن العشرين ليس مرحلة لانتظار الفرص، بل مرحلة لصناعة الذات. وقد لا تمتلك المال أو العلاقات أو الوظيفة التي تحلم بها، لكنك تمتلك شيئًا لا يقل قيمة عن ذلك كله: الوقت، والقدرة على التعلم والتغيير.
كثير من الشباب يقضون هذه السنوات في اللهو أو مقارنة أنفسهم بالآخرين، ثم يكتشفون بعد سنوات أن العمر الذي كان يجب أن يُستثمر قد مضى. أما من يختار استثمار العشرينيات في العلم واكتساب المهارات والانضباط وبناء الشخصية، فإنه يضع أساسًا قويًا لمستقبله مهما كانت البداية متواضعة.
قلة الفرص ليست نهاية الطريق، لكنها اختبار للإصرار. قد تتأخر وظيفة أو يتعثر مشروع أو تضيق الظروف، لكن الإنسان الذي يواصل التعلم والعمل على نفسه يصبح أكثر استعدادًا عندما تأتي الفرصة، فالنجاح غالبًا لا يذهب إلى من ينتظره، بل إلى من يهيئ نفسه له.
لا تجعل الظروف عذرًا للتوقف، ولا تجعل نجاح الآخرين سببًا للإحباط، فاجعل كل يوم يضيف إلى معرفتك وخبرتك وأخلاقك وعلاقاتك، لأن هذه الاستثمارات هي التي تبقى معك. وتذكر دائمًا أن سنوات العشرين تمر بسرعة، وما تبنيه فيها قد يحدد مسار عقود قادمة من حياتك، لذلك اجعل شعارك: ابنِ نفسك اليوم لتجني ثمار جهدك غدًا، فالمستقبل لا يُصنع بالأماني، وإنما بالعلم والعمل والصبر والاستمرار.

592 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع