
بقلم احمد فخري
قصة (الفرقة الصليبية) - الجزء الثاني
من لم يتسنى له الاطلاع على الجزء الاول فبامكانه متابعته من خلال هذا الرابط
https://algardenia.com/maqalat/71938-2026-06-03-08-43-10.html
وقفت سيارة شرطة امام المدخل الرئيسي للمستشفى ونزل منها المفتش جم تاگارت وبصحبته مساعدته المحقق العريف جين. وقف مدير المستشفى د.وود في استقبالهم ليصطحبهم الى المدخل الخلفي للبناية ومن ثم الى غرفة التنظيف كما كان يطلق عليها من قبل جميع العاملين هناك. كان د.وود في غاية القلق على سمعة المستشفى وعلى مركزه بالمقام الاول لذلك كان يريد ان تنتهي جميع اجراءات التحقيقات باسرع وقت ممكن كي يتمكن من اعادة الامور الى نصابها. اما المفتش جم فكان لديه رأي آخر بالموضوع. فهو لم يكن يفكر بنفس ذلك المنحى ابداً لانه جاء من اجل مهمة يجب عليه اتمامها بشكل صحيح خصوصاً وان مئات الجرائم الغامضة قد مرت عليه اثناء فترة الثلاثين عاماً التي قضاها كمحقق في سكوتلاند يارد. بدأ الدكتور بحديثه حين قال،
د.وود : انا سعيد بقدومكما بهذه السرعة يا مفتش جم.
المفتش جم : نحن لم نأتي الى هنا في زيارة عائلية. جئنا اليوم اثر بلاغ للتحقيق بحالة وفاة مشبوهة وعليها علامات استفهام كثيرة.
د.وود : لو سألتني لقلت لك انها مسألة وفاة واضحة لا تستحق اي تحقيق او عناء مما سيسبب الكثير من اللغط والشوشرة للمستشفى.
المفتش جم : انا لم اسألك شيئاً يا د.وود. رجاءاً دعنا نؤدي عملنا وحسب.
د.وود : اكيد، اكيد، انا فقط اردت ان اخبركم بما وقع هنا بشكل مختصر كي اوفر عليكم الكثير من الجهد والوقت والتكاليف.
المفتش جم : نحن من سيقرر ماذا حدث هنا بعد ان نقوم بجميع تحرياتنا. والآن اين غرفة التنظيف؟
د.وود : تفضل من هنا سيدي.
اقتاد د.وود مفتش الشرطة الى غرفة التنظيف وادله على جثة ستيڤن الممدة على الارض خلف الباب. نظر المفتش جم اليها فسأل،
المفتش جم : هل لمس احدكم شيئاً؟
د.وود : يا سيادة المفتش نحن اطباء محترفون ونعلم جيداً ان اي شيء يجب ان لا يُلْمَسْ حتى يقوم فريق البحث الجنائي باخذ البصمات وبلاحقاً يقومون بفحص جثة المتوفي اثناء التشريح. لا تقلق، لم يدخل هذه الغرفة احد منذ ان بلّغوا عن الحادث. يبدو ان الشخص المتوفي كان وحده بالغرفة حين قرر ان يقوم بتعاطي المخدرات.
المفتش جم : ما اسم المتوفي؟ ومن بلغ عن الحادث؟
د.وود : المتوفي اسمه ستيڤن كوك. والذي عثر عليه هو احد الاطباء لدينا يدعى الدكتور عمران قال انه جاء لكي...
قاطعته مساعدة المفتش وقالت،
جين : سنأخذ اقواله بانفسنا كما يقول المثل (من فم الحصان).
د.وود : اجل، اجل، انا فقط اردت ان اقدم لكما خدمة لا اكثر ولا اقل.
جين : شكراً جزيلاً لك سيدي لكننا نريدك ان تعود الى مكتبك وسوف نتولى التحقيق معك فيما بعد.
د.وود : حسناً ساترككم الآن.
نظر المفتش الى مساعدته وسألها،
المفتش جم : لماذا تأخر الفريق؟
جين : انهم في الطريق يا جيم. مسألة دقائق فقط وسيصلون لا محال.
وبتلك اللحظة سمعا اصواتاً تأتي من بعيد فعلما ان فريق البحث الجنائي قد وصل ليدخلوا غرفة التنظيف ويبدأوا أعمالهم الحثيثة باخذ البصمات وتصوير الموقع بالكامل ثم قام الفنيون منهم باخذ عينات الحمض النووي من الجثة بينما وقف المفتش جم يراقبهم بكل اهتمام. قالت جين،
جين : اعتقد ان المتوفي لم يكن وحده. انظر الى الزبد الذي كان يسيل من فمه على الارض فقد شكل بركة بيضاء صغيرة وقد طبع عليها آثار حذاء.
المفتش جم : ربما يكون للدكتور الذي عثر عليه.
جين : اجل اتفق معك فهذا امر وارد.
المفتش جم : سيعرف رجالنا حجم الحذاء من خلال طبعته على الزبد. دعنا نترك الفريق يؤدي عمله ونقوم نحن باستجواب الموظفين في الطابق العلوي.
جين : هيا.
خرج المفتش ومساعدته وركبا المصعد الى الطابق العلوي. دخلا قسم طب الشيخوخة وباشرا باستجواب الموظفين حين سألوا احدى الممرضات عن مكتب رئيسة الممرضات فادلتهم على مكتب المشرفة هارّيس. طرق المفتش بابها فاذنت له فدخل مع مساعدته وعرّف نفسه ثم نظر الى شارتها وقرأ اسمها قال،
المفتش جم : انا المفتش جم تاگارت وهذه المحقق العريف جين يا سيدة هارّيس...
قاطعته المشرفة وقالت له،
المشرفة هارّيس : آنسة هارّيس ولست السيدة هارّيس.
المفتش جم : انا آسف، يا آنسة هارّيس، ماذا تعرفين عن المتوفي ستيڤن كوك؟
المشرفة هارّيس : اعرفه جيداً فهو انسان لطيف يحيي الجميع حينما يمر عليهم، يؤدي واجبه بكل امانة ولم نعرف عنه مشكلة ادمان من قبل. ولو عرفنا ذلك لما ابقيناه بوظيفته.
المفتش جم : منذ متى وستيڤن كوك يعمل بالمستشفى؟
المشرفة هارّيس : منذ اكثر من سبع سنوات.
المفتش جم : هل لديه اعداء؟
المشرفة هارّيس : ابداً. قلت لك انه كان لطيفاً جداً ومحبوباً لدى الجميع.
جين : هل كان لديه اصدقاء؟
المشرفة هارّيس : بالواقع المرحوم لم يكن يختلط كثيراً مع باقي الموظفين. فقط يؤدي واجبه ويغادر بالوقت المحدد.
المفتش جم : هل سبق وتلقى اي انذار او توبيخ؟
المشرفة هارّيس : كلا.
المفتش جم : هل عثر عليه احد وهو يتعاطى اثناء العمل؟
المشرفة هارّيس : مستحيل. قلت لك سابقاً اننا لو علمنا بذلك لسارعنا بطرده على الفور.
المفتش جم : شكراً لك سيدة... اقصد يا آنسة هارّيس. والآن اين اجد الدكتور عمران؟
المشرفة هارّيس : تجده بغرفة الاطباء او يكون في جولته الصباحية للمرضى في الاجنحة.
المفتش جم : شكراً لكِ يا آنسة.
خرج المفتش ومساعدته جين وسارا حتى عثرا على غرفة الاطباء. طرق الباب ودخلا فوجدا طبيباً جالساً امام احدى الحواسيب فسألته،
جين : هل حضرتك الدكتور عمران؟
الدكتور : كلا ، انا د.علي نديم. هل بامكاني مساعدتكما؟
المفتش جم : اجل نحن من شرطة نيو سكوتلاند يارد نريد التحدث الى د.عمران جروار.
د.علي نديم : د.عمران خرج في جولته الصباحية. ستجدونه اما بجناح رقم 4 او 5 او 6 او 7 او 8.
جين : ولكن هل كنتَ موجوداً بالمستشفى عندما عُثِرَ على جثة المنظف فجر هذا اليوم؟
د.علي نديم : كلا، وصلت الى المستشفى قبل قليل وكان كل شيء قد انتهى.
جين : شكراً لك يا دكتور.
خرج المفتش ومساعدته وسارا بالممر المؤدي الى الاجنحة. فتحوا الاول والثاني والثالث وهكذا دواليك فلم يجدوا ظالتهم ولما فتحوا باب الجناح رقم 7 وجدوا طبيباً اسيوي الشكل نظر المفتش الى شارته وقرأ اسمه ثم سأل،
المفتش جم : يا د.عمران نريد التحدث اليك لو سمحت.
د.عمران : لماذا؟ ما هو سبب الاستجواب؟
المفتش جم : استرخي يا دكتور لا تتوتر. نحن فقط نود معرفة ما وقع لك فجر هذا اليوم.
د.عمران : الحقيقة كانت لدي مناوبة ليلية بالامس وكنت جالساً في مكتبي اتناول القهوة وفجأة انسكبت القهوة على الارض لذلك خرجت من المكتب ونزلت الى الطابق السفلي كي اطلب من احد عمال النظافة كي يقوم بتنظيف ما انسكب من قهوة. وعندما دخلت غرفة التنظيف عثرت على جثة المرحوم ستيڤن. كان من الواضح انه تعاطى جرعة زائدة من المخدر. طلعت خارج الغرفة وضغطت على زر الانذار. وهذا كل ما حصل.
جين : الم تحاول ان تستشعر نبض المنظف ستيڤن؟
د.عمران : اجل بالطبع. فانا طبيب وهذا اول شيء اعمله كاجراء روتيني. عندما لم احس بالنبض خرجت الى الممر وضغطت على جرس الانذار.
المفتش جم : كم تلبس؟ واقصد هنا ما هو حجم حذائك يا دكتور؟
د.عمران : انه 10.5 لماذا تسأل؟
المفتش جم : حسناً نشكرك على سردك للاحداث. قد نحتاج للحديث معك مرة اخرى لاحقاً.
د.عمران : وانا جاهز لذلك.
خرج المحقق فرأى احدى الممرضات تسير وبيدها حاوية للبول فسألتها المساعدة جين،
جين : اين غرفة الممرضات لو سمحت؟
الممرضة : واصلا السير الى الامام وستصلانها بآخر الممر على اليمين.
وصلا غرفة الممرضات فطرق المفتش الباب ليسمع صوت امرأة من وراء الباب تقول، "تفضل" فدخل المفتش مع مساعدته جين فرأى ممرضتان جالستان الى جنب بعضهما البعض فسأل،
المفتش جم : نحن من شرطة سكوتلاند يارد، انا المفتش جم تاگارت وهذه المحقق العريف جين. من منكما كانت مناوبة ليلة امس؟
ماري : انا فقط سيدي اما زميلتي ليلي هذه فقد كانت في بيتها لان مناوبتها كانت قد انتهت امس مع السادسة مساءاً.
المفتش جم : هل كان هناك ممرضات اخريات؟
ماري : كلا، نحن نعاني من نقص حاد بكادر التمريض.
المفتش جم : هل سمعت او رأيت شيئاً بما يخص وفاة عامل النظافة ستيڤن؟
ماري : اجل جميع العاملين بالمستشفى سمعوا بذلك.
المفتش جم : وما هو رأيك؟
ماري : رأيي بماذا؟ يقولون انه تناول جرعة مضاعفة من المخدرات ومات. فكيف سيكون رأيي؟
جين : المفتش يقصد هل انت سعيدة لانه مات؟ انه فقط يريد معرفة مشاعرك تجاهه.
ماري : انا لا اعرفه شخصياً. لقد كان يأتي احيانا لتنظيف اجنحة المرضى واحيانا يدخل لتنظيف هذه الغرفة هنا فنخرج نحن منها لنتركه يعمل عمله بحرية.
ليلي : اما انا فقد رأيته عدة مرات لكنني لم اتحدث اليه.
التفت جم ووجه كلامه الى ماري حين قال،
المفتش جم : بما انك كنت تعملين بنفس مناوبة د.عمران فهل التقيتما اثناء المناوبة؟
قالت برد سريع وكانها تريد اخفاء شيء،
ماري : كلا.
المفتش جم : لكنكما تعملان بنفس القسم وبنفس الطابق وعلى نفس الاجنحة فكيف لكما ان لا تلتقيا؟
ماري : عندما يعمل الواحد منا بالمناوبة الليلية فالامر يختلف عن المناوبة النهارية. لان غالبية المرضى يكونون نيام ونادراً ما نتحرك كثيراً الا عندما يكبس احد المرضى على جرس الاستغاثة. وعادة ما تكون لاسباب غير طارئة كالتقاط المخدة من على الارض او يكون المريض جائعاً ويريد شطيرة او يكون قد تبول في فراشه او يطلب حبة مسكن للآلام فنهرع لمساعدته. لذلك تكون حركتنا بالاجنحة والممرات محدودة جداً اثناء الليل كي لا نقلق نوم باقي المرضى فلا نلتقي بزملائنا الممرضين والاطباء.
هنا سألت المحققة جين سؤالاً مفاجئاً قالت،
جين : هل تعرفين د.عمران بشكل شخصي؟
كان ذلك السؤال قد سبب للممرضة قلقاً شديداً مما جعلها ترتبك وتتلعثم ثم تقول،
ماري : هل تعتقدين... اقصد هل لاحظت عليّ شيئاً. لا، انا لا اعرفه شخصياً.
جين : لماذا ارتبكت بكل هذا القدر؟ انا لم اسألك إن كنتِ تمارسين الحب معه. انه مجرد سؤال عابر وروتيني، استرخي رجاءاً.
ماري : قلت لك لا اعرفه.
المفتش جم : وانتِ يا ممرضة ليلي، هل تعرفين د.عمران شخصياً؟
وجدت ليلي فرصة ذهبية كي ترمي بالدكتور عمران في دائرة الشك لذلك قالت،
ليلي : لا اعرفه بشكل شخصي. ولكن اعرفه اثناء العمل. نعم، فهو رجل كثير الكلام، يرمق الممرضات بشكل غريب. وعندما تنحني الواحدة منا امامه ينظر ناحية ثدييها وكأنه يريد التهجم عليها.
المفتش جم : هل قام بالتهجم عليك سابقاً؟
ليلي : وهل يجرؤ؟ لا لن اسمح له وضع يديه القذرتين على جسدي.
المفتش جم : هل رأيتيه يفعل ذلك مع ممرضة اخرى؟
ليلي : يا حضرة المحقق، هل انتَ هنا لتُقَيّمَ سلوك د.عمران الجنسي ام انك تحقق بجريمة قتل المنظف؟
المفتش جم : كما يقول المثل كل الطرق تؤدي الى روما ونحن نقول كل المسببات تؤدي الى حل القضايا. على العموم نشكركما على اقوالكما، قد نحتاج للحديث معكما مرة اخرى لاحقاً.
قالها وخرج مع مساعدته ومشيا بالممر فتحدث معها وقال،
المفتش جم : لدينا ما يكفي اليوم. دعينا نعود الى المركز ونقابل الطبيب بالمشرحة وسنرى ما عثر عليه خبرائنا من ادلة في مسرح الجريمة.
جين : هل تأكدت انها جريمة بفعل فاعل؟
المفتش جم : اجل، انا اراهن على ذلك.
بعد خروج المفتش جم ومساعدته جين من غرفة الممرضات، سألت الممرضة ليلي زميلتها،
ليلي : لماذا ارتبكت كثيراً عندما سألتكِ مساعدة المفتش عن علاقتك بالدكتور عمران؟
ماري : ارتبكت؟ من انا؟ كلا انا لم ارتبك ابداً. انا رأيت ان سؤالها كان مستفزاً بعض الشيء لذلك ترددت بالاجابة.
ليلي : عزيزتي انت تعرفين جيداً ان الدكتور هو زير نساء وانه يرمق الممرضات بنظرات شهوانية غريبة فلماذا تغير لونك عندما وجهت اليك ذلك السؤال؟ طبعاً، الا اذا كان لديك فعلاً علاقة معه. وقتها يكون سؤالها مربكاً. الم تمارسي الحب معه فجر هذا اليوم؟
ماري : كان ذلك مجرد ارضاءاً لرغبة بيولوجية. ارجوكِ غيري الموضوع. ولكن اخبريني، ماذا جاء بك الى غرفة التنظيف مرتدية زي المنظفين بعد منتصف الليل؟
ليلي : بالاسبوع الماضي تحدثنا عن العلاقات الجنسية عندما كنا جالسين بالبار فسألتك عن علاقاتك الحميمة. قلتِ وقتها انك لم تمارسِي الجنس منذ فترة طويلة جداً حتى كدتِ تنسين كيف تتصرفين في السرير مع الرجال. اليس هذا كلامك؟
ماري : بالحقيقة، وجدت د.عمران جذاباً بشكل كبير لذلك وافقته على النزول الى غرفة التنظيف لاشبع رغباتي. والكن انت؟ ما الذي دفعك ان تتواجدي هناك بتلك الساعة مرتدية بزة المنظفين بدلاً من ان تكوني نائمة ببيتك؟ ولماذا طلبتِ مني السكوت وعدم البوح بسرك؟
ليلي : نزلت لانني اردت ان امنح بعض المال للسيد وايت. انت تعرفين السيد وايت اليس كذلك؟ انه رجل النظافة الاسود الطاعن في السن. لذلك لبست ملابس المنظفين كي ابدو وكأني واحدة منهم كنوع من التواضع حتى لا يشعر بالدونية. وبدلاً من ان ارى السيد وايت رأيتكما تمارسان الجنس بحرارة فلم اشأ ان احرجكما بما شاهدت لذلك طلبت منك الالتزام بالصمت.
ماري : هل رأيت جثة المنظف ستيڤن؟
ليلي : اجل، دخلت قبل ان تأتين انت و د.عمران بثوانٍ ورأيت الجثة ولكن قبل ان اتمكن من المغادرة سمعت وقع اقدامكما وانتما تدخلان الغرفة فتواريت خلف الرفوف.
ماري : وطبعاً شاهدت فلماً اباحياً مثيراً.
ليلي : كان حقاً مثيراً لانني لم افكر يوماً بممارسة الجنس وانا واقفة على ساقيّ.
ماري : يا لك من عاهر شهوانية.
ضحكت الفتاتين ورجعتا الى عملهما. في نهاية ذلك اليوم عادت ليلي الى منزلها بعد وردية عمل طويلة. واول شيء فعلته هو انها تعرت من ملابسها تماماً وتوجهت الى الحمام لتنعم بحمام ساخن تتخلص من خلاله بكل التعب والتشنجات النفسية. وفور خروجها من الحمام وهي عارية ذهبت الى غرفة النوم وجلست امام المرآة لتجفف شعرها الذهبي القصير. وبتلك الاثناء رن جرس الباب لكنها لم تسمع رنينه لان صوت مجفف الشعر كان يصدر ضجيجاً عالياً فلم يصلها صوت الجرس. وبعد ان اغلقت المجفف عاد الجرس ليدق من جديد فوضعت رداء حمام قصير احمر اللون فوق جسدها العاري وركضت الى الباب ثم نظرت من خلال العين السحرية لترى منظراً اصابها بالذعر.

** د.عمران يمسك بقرط ويضعه امام العين السحرية
تذكرت ليلي انها فقدت احد فردتي قرطها ليلة امس عندما ارادت تنفيذ حكم الاعدام بالمريض عبدالله. لكن العملية فشلت وبدلاً من ذلك اضطرت الى قتل ستيڤن كوك موظف النظافة وذلك بحقنه بالمخدر وبعدها رأت د.عمران يمارس الجنس مع زميلتها الممرضة ماري بنفس الغرفة. هنا عرفت بما لا يقبل الشك ان د.عمران بطريقة ما قد عثر على فردة قرطها بغرفة التنظيف. يا ترى ماذا تعمل؟ يجب ان تفكر بطريقة ذكية وبسرعة لتخلق كذبة تتحجج بها. فتحت الباب لتجد د.عمران واقفاً امامها وبيده فردة القرط قالت،
ليلي : د.عمران... اهلاً دكتور. ما الذي أدين له بمتعة زيارتك الى منزلي المتواضع؟
د.عمران : المتعة لي وعندي يا ليلي الجميلة. اردت ان اسألك سؤالاً بسيطاً، هل هذا القرط لكِ؟
مدت يدها كي تمسك بالقرط لكنه اغلق قبضة يده ولم يسمح لها باسترجاعه قال،
د.عمران : مهلاً سيدتي الجميلة. الامور ليس بهذه السهولة. سألتك سؤالاً محدوداً واردت الجواب عليه. هل هذا القرط لك؟
ليلي : اجل انه لي. لقد فقدته عندما كنت بالعمل. شكراً لانك عثرت عليه وارددته لي.
د.عمران : لا ليست بهذه السرعة يا حلوة. انت لم تفقديه اثناء العمل. لقد فقدتيه بغرفة التنظيف حيث عُثِرَ على جثة ستيڤن المسكين ميتاً بسبب جرعة مضاعفة. اليس لديك علم بذلكَ؟
ليلي : وكيف يكون لي علم بذلكَ؟
د.عمران : علمت من الممرضة ماري انهم حققوا معكما وانك تعلمين جيداً ما قد وقع للمسكين ستيڤن فلماذا تنكرين الآن؟
ليلي : اجل بالتأكيد الآن انا اعرف انه مات بعد ان شاع الخبر بالمستشفى كلها لكنني لم اكن اعلم وقتها.
د.عمران : وقتها؟ هل قلتِ وقتها؟ اي وقت تقصدين؟ ربما انت تشيرين الى وقت الفجر؟ ربما انت من قتله!
ليلي : لا تكن سخيفاً. انا ممرضة ولست قاتلة. باي حق تأتي الى بيتي وتتهمني بالقتل؟ هل انتَ محقق شرطة؟
د.عمران : حسناً بامكانك ان تنكري، لذلك ساقوم بتسليم فردة القرط هذا للشرطة كي يحققوا فيه واخبرهم عن المكان الذي عثرت عليه فيمسكون بالقاتل الحقيقي.
بتلك اللحظة ادركت ليلي ان فردة القرط تلك هي دليل مهم جداً وقد يسبب ادانتها ومن الممكن ان يؤكد للشرطة تواجدها بالغرفة اثناء عملية قتل المنظف ستيڤن. لذلك قررت ان تلعب بحكمة اكبر مع د.عمران لانه لم يأتي الى بيتها فقط ليثبت تورطها بالجريمة. بل جاء لغرض آخر وهي ادرى بمقاصده الخبيثة. هنا فتحت معطفها الاحمر وبان جسدها العاري الابيض تحته ليجعل عيناه تخرجان من محاجرها الداكنة قال،
د.عمران : يبدو انك بدأتِ تلعبين معي بحكمة الآن. فانت تعرفين ما اريد.
ليلي : وهل هذه مشكلة بالنسبة لك؟ تعال لنستمتع باوقاتنا ونترك الحشاشين بحالهم.
د.عمران : قودي الطريق وانا ساتبعك.
امسكت بيده اليسرى الخالية من فردة القرط وسحبته الى غرفة نومها وقفت الى جانب السرير ورمت بمعطفها الاحمر على الارض فبدأ د.عمران يتخلى عن ملابسه هو الآخر حتى تعرى تماماً ثم دفع بها الى الخلف لتستلقي على ظهرها فوق السرير. هجم عليها بوحشية ودخل بها وصار يولج بسرعة كبيرة وبعد اقل من 10 دقائق صرخ باعلى صوته وقال، والآن الممرضة ليلي.
ليلي : ماذا تقصد؟ لماذا ناديت باسمي؟
د.عمران : لانك آخر ممرضة قمت بمضاجعتها من اللوات يعملن بقسم المستشفى.
ليلي : اتقصد انك ضاجعت جميع الممرضات؟
د.عمران : اجل جميعكن، واحدة واحدة.
ليلي : حتى المشرفة هارّيس؟
د.عمران : اجل حتى هارّيس. والمثير للدهشة أنها قدمت أداءً جيداً للغاية بالرغم من سنها. يبدو ان لديها خبرة كبيرة مع الرجال.
ليلي : على العموم، ها قد اخذت ما بغيتَ مني والآن ارجع لي فردة القرط لو سمحت.
د.عمران : لا، لا، لا، يا ليلي. انا استمتعت معك بشكل كبير واريد ان اكرر ما فعلناه كثيراً. سيبقى القرط معي كي اضمن انك لن تتمنعي من مضاجعتي وقتما اشاء.
ليلي : بصراحة انا استمتعت بمضاجعتك يا عمران واريد المزيد منها لذلك حتى لو انك ارجعت لي القرط فسوف لن اقول لك لا.
د.عمران : الافضل ان يبقى القرط معي، صدقيني.
ليلي : لماذا؟ أتريد ان تشتري به سكوتي على ما فعلته مع ماري بغرفة التنظيف؟
د.عمران : اي ماري تتحدثين عنها؟
ليلي : الممرضة ماري. لقد رأيتك وانت تضاجعها في غرفة التنظيف عندما عثرت على جثة ستيڤن.
د.عمران : تريدين ان تقايضيني بفضيحتي مقابل ما اقترفتِ انتِ من جريمة قتل؟
ليلي : (تيت فور تات) واحدة بواحدة يا عمران.
د.عمران : لن ترين القرط باحلامك. حتى وان اخبرتِ الجميع عن علاقتي بماري. انا لا يهمني.
قالها واعطاها ظهره وجلس وهو يهم بمغادرة السرير لكنه قبل ان يقف على قدميه مدت ليلي يدها للارض وامسكت بحذاء من احذيتها الذي له كعب رفيع وطويل الى جانب السرير، رفعته وضربته على رأسه بالكعب فسمعته يصرخ ويقول،
د.عمران : ايتها الساقطة اللعينة لقد شجيت رأسي يا عاهر. ساقتلك الآن ثم سابلغ الشرطة عنك وساسلمهم القرط.
ليلي : لن تفعل كل ذلك لانني سانهيك الآن.
رفعت الحذاء مرة ثانية وهوت به على رأسه ثم كررت عملها مرات عدة حتى سقط فوقها مغشياً عليه. دفعته الى جانبها على السرير وتملصت من جسده لتقف عارية. ازالت سقيفة المصباح الكهربائي بجانب السرير. رطمت المصباع على الطاولة فكسرت زجاجه لتبقي اقطابه الكهربائية عارية ثم وضعتها على رقبته حتى صار يهتز بعنف ثم بعد اكثر من دقيقتين توقف عن الاهتزاز. قالت له،
ليلي : نوماً هانئاً ايها الباكستاني القذر. ساتقيأ لانني سمحت لك ان تضاجعني وتدخل بي. الآن يجب ان اطلب العون.
امسكت بهاتفها النقال وطلبت رقم المشرفة هارّيس،
ليلي : يا هاريس انا ليلي.
المشرفة هارّيس : اجل رأيت اسمك يظهر على شاشة هاتفي. ماذا ورائك؟
ليلي : لقد قتلت د.عمران للتو.
المشرفة هارّيس : د.عمران؟ هل جننت يا ليلي؟ اين انت؟
ليلي : انا بشقتي. انا بحاجة اليك يا مشرفة هارّيس. انا لا استطيع تدارك الامر وحدي.
المشرفة هارّيس : اعطني عنوانك يا ليلي.
ليلي : 109 Ledbury Rd. London W5
المشرفة هارّيس : انا في طريقي اليك. لا تتحركي من مكانك.
انتظرت ليلي لاكثر من نصف ساعة حتى سمعت الجرس. فتحت الباب فرأت المشرفة هارّيس واقفة امامها مرتدية بنطالاً اسوداً ومعطفاً اخضر اثار دهشتها لانها لم تراهى من قبل غير ببزة التمريض البيضاء، قالت لها،
ليلي : شكراً لانك حضرت. تفضلي بالدخول.
دخلت المشرفة وخلعت معطفها ثم سألت،
المشرفة هارّيس : اين الجثة؟
ليلي : انها في غرفة النوم، تعالي معي.
مشت ليلي بالممر تتبعها المشرفة. وفور دخولهما رأت جثة د.عمران ملقاة على السرير سألتها،
المشرفة هارّيس : هل مارس الجنس معك؟
ليلي : اجل وافقت مرغمة لانه عثر على قرطي الذي فقدته في غرفة التنظيف. وصار يهددني به لذلك ضاجعته على امل ان يرجع لي القرط لكنه قال بانه سيحتفظ به كي يضمن مضاجعتي متى ما شاء. لذا علمت انه سيستمر بابتزازي بالقرط والافضل ان اتخلص منه نهائياً.
المشرفة هارّيس : ربما انتِ لم تنفذي مهمتك بقتل المريض عبدالله لكنك تخلصت من (ووغ) آخر. انا اهنئك من كل قلبي.
ليلي : انت لستِ غاضبة مني إذاً؟
المشرفة هارّيس : ولماذا اغضب منكِ. انت حققت ما نصبوا اليه نحن الوطنيون الصليبيون.
ليلي : ولكن كيف سنتخلص من جثته؟
المشرفة هارّيس : لا تقلقِ من شيء، ساتصل باحد شبابنا الواعد وسوف يتكفل بعملية التنظيف مع زملائه لان لديهم فريق متخصص بمثل هذه المهام. دعيني استدعيهم الآن. سيتخلصون من فردة القرط الذي بحوزة عمران وانت تخلصي من الفردة الثانية كي لا يبقى اي دليل ضدك.
اخرجت هاتفها من جيب بنطالها الخلفي وتحدثت مع احدهم ثم اغلقت الهاتف وقالت،
المشرفة هارّيس : قال بانه قريب منا، سيحضر بعد نصف ساعة ويتولى الامر. دعينا نجعل الجثة مستورة كي يكون جاهزاً للاخلاء.
ليلي : اجل دعينا نلبسه ملابسه.
المشرفة هارّيس : هل قال لك ذلك الـ (ووغ) شيئاً آخر؟
ليلي : اجل، قال انه ضاجع كل ممرضات المستشفى وضاجعك انت معهم.
المشرفة هارّيس : خسئ ذلك الهندي الحقير. انا لم اضاجع احداً اجنبياً قذراً.
ليلي : انه ليس هندي بل باكستاني يا مشرفة.
المشرفة هارّيس : انا اساساً اكرههم جميعاً فكيف لك ان تصدقي ما قال؟
ليلي : هذا ما قاله، لكنني اصدقك انت بالتأكيد لانه كان يكذب.
المشرفة هارّيس : انهم جميعاً كذابون.
وبهذه اللحظة سمعا صوت الجرس. فتحت ليلي الباب لتجد 4 شبان شقر طوال القامة يرتدون معاطف سوداء ويقفون امامها. اشارت لهم بالدخول ورحبت بهم. فور دخولهم الشقة خلعوا معاطفهم السوداء وكشفوا عن زي عسكري نازي. اقتادتهما الى غرفة النوم. فوقفوا حول المشرفة هارّيس التي كانت جالسة على الكرسي وادوا التحية الرسمية للممرضة ليلي على تنفيذ العملية احتفائاً بعملية ناجحة على التخلص من اجنبي قذر.

** رجال (فرقة الصليب) يؤدون التحية
شعرت ليلي بالفخر والاعتزاز لانها قامت بعمل وطني عظيم فحيتهم بنفس تحيتهم. قال رئيسهم،
القائد : سيداتي اريد منكن اخلاء الشقة فوراً كي نقوم بمهمتنا على اكمل وجه.
ليلي : اين سنذهب؟
المشرفة هارّيس : ستأتين معي الى منزلي بينما يقوم الشباب بمهمة التنظيف.
ليلي : هم سينظفون ولكن كيف سيخرجون الجثة من الشقة؟
المشرفة هارّيس : اطمئني، هذه ليست اول مرة ينفذون بها مثل هذا العمل الجبار. انت فقط زوديهم بمفتاح شقتك الاحتياطي وهم سيقومون بالباقي بأنفسهم.
ليلي : وماذا سيحل بالمفتاح الاحتياطي؟
القائد : بعد ان نكمل كل شيء سنقوم بقفل باب شقتك ثم نضع المفتاح في صندوق بريدك لتسترجعيه لاحقاً. لا تقلقي من شيء سيدتي.
ليلي : انتم شباب عظماء.
خرجت الممرضة ليلي مع المشرفة هارّيس وركبا سيارة المشرفة وذهبا بها الى منزلها حيث قضيا الليلة هناك. وباليوم التالي استيقضت ليلي على اصوات كانت تأتي من المطبخ فذهبت هناك لترى المشرفة قد اعدت افطاراً من الممكن اعتباره وليمة. جلست على الطاولة وراحت تتناول الافطار الانكليزي الدسم المتألف من شرائح لحم الخنزير المقلية مع بيض وطماطم ونقانق مقلية. الشاي بالحليب كان حاضراً بكأس فخاري كبير معمولٍ باكياس شاي (پي جي تيپس). وعندما انتهوا من تلك الوجبة الدسمة سألت،
ليلي : لماذا لا تتصلي بالشباب لنعرف منهم إن اكملوا تنظيف الشقة؟
المشرفة هارّيس : هذا ليس مهماً، لانهم سيكملوا عملهم كما اكملوا جميع العمليات السابقة. انهم جنود محترفون قادرون على اتمام اصعب واعقد المهام.
ليلي : هل يقومون بتنفيذ مهام القتل ايضاً؟
المشرفة هارّيس : كلا، مهام القتل يتولاها فريق آخر لديهم خبرة اكبر.
ليلي : كم انا سعيدة بانتمائي لمنظمتكم هذه.
المشرفة هارّيس : التنظيم والالتزام هو الاسلوب المتبع لدينا كي تستمر منظمتنا وتنجز مهامها على اكمل وجه.
ليلي : إذاً دعيني اعود الى شقتي كي أغير ملابسي وسالحق بكِ في المستشفى فيما بعد.
المشرفة هارّيس : انا ذاهبة الى المستشفى الآن. إذا سأل عنك احد هناك فسوف اخبرهم بان لديك اجازة زمنية منحتكِ اياها بنفسي.
ليلي : شكراً لك يا مشرفة. انا مدانة لك بكل شيء.
المشرفة هارّيس : هذا واجبي.
خرجت ليلي من منزل المشرفة وركبت سيارة اجرة سوداء لتعود بها الى المنزل. وفور دخولها شقتها فتحت الباب لتجدها في غاية النظافة. ركضت الى غرفة النوم فوجدتها وكأن شيئاً لم يكن. حتى اغطية السرير قد غسلت واصبحت انظف من ذي قبل. لقد غير الشباب لمبة الضوء المكسورة واعادوها فوق الطاولة. دخلت الحمام واخذت دوشاً سريعاً ثم ارتدت ملابسها وتوجهت الى المستشفى. دخلت غرفة الممرضات فرأت زميلتها ماري في غاية القلق سألتها،
ماري : اين كنت يا ليلي، ولماذا تأخرتِ اليوم دون باقي الايام؟
ليلي : لقد اخذت اجازة زمنية من المشرفة هارّيس لاقوم ببعض الامور اللازمة بشقتي.
ماري : اي امور يا معتوهة. الدنيا هنا قائمة ولم تقعد. المستشفى تعج برجال الشرطة والمفتش جم يريد التحدث اليك باسرع وقت.
ليلي : يريدني انا؟ لماذا؟
ماري : لا اعلم. هناك فريق تقني يأخذ عينات الحمض النووي DNA من جميع الممرضات. لذلك يريدون اخذ عينة منك ومني. انه الآن في الاسفل بغرفة التنظيف. لقد حولوا غرفة التنظيف الى مركز شرطة.
ليلي : دعينا نذهب الى هناك الآن.
نزلت ليلي مع زميلتها بالمصعد الى الطابق السفلي فوجدت رجل شرطة بالبزة الرسمية يقف خارج غرفة التنظيف، مرت من امامه ودخلت فرأت فني من البحث الجنائي يقوم بأخذ مسحات (صواب) من موظفي المستشفى الذين وقفوا بصف طويل كي تؤخذ منهم العينات.
المفتش جم : آه لقد حضرت يا ليلي. اين كنتِ؟
ليلي : اخذت اجازة زمنية لاتغيب فيها هذا الصباح. المشرفة لديها علم بذلك. الم تخبركم؟
المفتش جم : اجل اخبرتنا. لكننا اتينا اليوم كي نأخذ عينات الحمض النووي من جميع موظفي المستشفى. وانت ايضاً يا ممرضة ماري.
ماري : اجل جئنا انا وزمليتي ليلي كي نخضع لمسحة الصواب.
المفتش جم : تم التأكد من وجود جميع الأشخاص في المستشفى لاخذ عينات الحمض النووي باستثناء الدكتور عمران، أين هو؟
هنا بدأ الارتباك واضحاً على ليلي لكنها تمالكت نفسها وقالت،
ليلي : الم يحضر للعمل هذا الصباح؟
ماري : ذلك امر غريب، فالدكتور نادراً ما يصل متأخراً للعمل. انه حريص جداً على المواعيد.
جين : ذهبنا الى منزله وسألنا عنه، فاخبرنا اخوه بانه مفقود منذ ليلة امس.
ليلي : نحن لا نعلم اي شيء عنه.
المفتش جم : على العموم، اريد منكما اعطاء الحمض النووي مع باقي زملائكم.
وقفت ليلي بالصف ثم اعطت فحص الصواب وخرجت تبعتها ماري ففعلت الشيء نفسه. رجعا الى قسم طب الشيخوخة ليبدأ يوم عمل روتيني جديد.
<<< بعد مرور اسبوعين <<<
دخل المحقق جيم الى المستشفى واستدعى الممرضتين ماري وليلي فحضرتا بغرفة المشرفة ووقفتا امامه قال،
المفتش جم : الممرضة ليلي جاي والممرضة ماري مكورمك انا القي القبض عليكما بتهمة قتل المنظف السيد ستيڤن كوك. اي شيء تنطقون به الآن بالامكان استخدامه ضدكم بالمحكمة. هل لديكما اي اقوال بهذا الخصوص؟
لكن الممرضتان كانتا تبكيان وردتا عليه بالصمت. ثبت عريف الشرطة الاصفاد على معصميهما وأخرجا الى سيارة الشرطة التي اقلتهما الى مركز شرطة ڤكتوريا لبدئ التحقيق معهما. ادخلتا الى غرفتي تحقيق مختلفتين منعزلتين عن بعضهما البعض وربطت اصفادهما بالطاولة الفولاذية وتركتا بداخل الغرفتين بمفردهما لبعض من الوقت حتى دخلت العريف جين على الممرضة ليلي وبصحبتها شرطية للتحقيق معها بينما دخل المفتش جم وشرطي آخر معه على الممرضة ماري ليحقق معها. بدأت العريف جين بالاستجواب،
جين : عندما دخلنا الى شقتك باذن من المحكمة لم نجد اي دليل يشير الى دخول الدكتور عمران الى بيتك.
ليلي : اجل هذا صحيح. الدكتور عمران لم يزرني بمنزلي ابداً. ما الذي يدفعكم حتى تشكوا بذلك؟
جين : سائق سيارة الاجرة (الاوبر) الذي اوصل الدكتور عمران الى عندك، اخبرنا بانه اخذه الى 109 Ledbury Rd. London W5. اليس هذا عنوانك؟
ليلي : اجل هذا عنواني ولكن د.عمران لم يسبق له ان زارني لا بتلك الليلة ولا باي ليلة غيرها. فهو لا يعرف عنواني بتاتاً.
جين : إذا كان لا يعرف عنوانك فلماذا اعطى العنوان لسائق الاوبر؟
ليلي : لا اعلم. اسأليه هو وسيخبرك بنفسه.
جين : سألت الدكتور هذا الصباح وقال انه كان معك بتلك الليلة قبل اسبوعين أي بتاريخ 17 ايار وقال انكما مارستما الجنس سوية بذلك التاريخ.
هنا علمت ليلي بقرارة نفسها ان المحققة جين تحاول جرها بالحديث لانها تعلم علم اليقين ان د.عمران قد مات منذ اسبوعين فهي التي قتلته بيدها وقام الشبان الاربعة بالتخلص من جثته. فكيف يخبرها الدكتور هذا الصباح انه مارس الجنس معها؟ لذلك اجابتها بكل ثقة وقالت،
ليلي : انا لم امارس الجنس لا مع د.عمران ولا مع اي طبيب آخر لا بذلك التاريخ ولا قبله ولا بعده. انا أءكد لكِ ان ليس لدي علاقة حميمة مع ذلك الدكتور ابداً.
جين : لمعلوماتك فقط، فإن جثة د.عمران قد تم العثور عليها بمدينة گلاسكو عاصمة سكوتلندا. اي على مسافة 680 كم من هنا لندن.
ليلي : يا الهي! هل مات د.عمران؟ لم اكن اعلم انه مات؟ رحمه الله.
جين : انه لم يتوفى بل تم قتله.
ليلي : قتله؟ يا الهي كم ذلك فضيعاً. كيف قُتِلْ؟
جين : كيف قتل، هذا ما كشفه لنا الطبيب الشرعي وقال انه تعرض لصدمة كهربائية عنيفة ادت الى موته. ولكن هناك صدمة اكبر، فبعد تفتيش الجثة وجد بجيب بنطاله قرط اذن يحمل شعرة شقراء دقيقة تحمل حمض نووي يتطابق مع حمضك النووي. هل لديك تفسير على ذلك؟
كانت تلك الكلمات بمثابة صدمة كبيرة على ليلي. فالعلم لا يخطأ والـ DNA لا يكذب. بما انهم وجدوا الآثار فهذا يعني انه كان ببيتها لانه كان يحمل قرط اذنها وقد مارس الجنس معها فعلاً بدون شك فكيف لها ان تنكر ما وقع بينهما ولماذا لم يتخلص الشبان الاربعة من كل ما في جيبه؟ لذلك قررت التزام الصمت.
جين : صمتك سيدتي يؤكد لي انك تعلمين تماماً ما قد حصل للدكتور وانك انت من قتله.
هنا علمت ليلي ان عليها تغيير اقوالها بناءاً على مستجدات التحقيق الجنائي فالكذب لن ينقذها هذه المرة لذلك قالت،
ليلي : اسمعي مني ايتها المحققة. انا الآن ساخبرك بالحقيقة. لقد جاء ذلك الدكتور الحقير الى شقتي واغتصبني وعندما وجدت الفرصة سانحة قمت بالدفاع عن نفسي. ضربته على رأسه بحذاء كان بجانب سريري ثم كسرت المصباح الكهربائي على رأسه ووضعت قطبي المصباح المكسور على عنقه حتى مات. لقد كان دفاعاً عن النفس.
جين : وكيف دخل القرط الى جيبه وهو ميت؟
ليلي : لا اعلم. ربما سرقه من غرفتي قبل ان يقوم باغتصابي. ليحتفظ بذكرى او شيء من هذا القبيل.
جين : الآن بدأتِ تقولين بعض الحقيقة ولكن ليس كلها؟ والآن اخبريني، كيف وصلت جثته الى مكب النفايات بمدينة گلاسكو عاصمة سكوتلندا؟
ليلي : لا اعلم.
جين : لا تعلمين ام انك لا ترغبين ان تخبرينا بالحقيقة؟ هيا اخبريني كيــــــــف وصلت جثته الى سكوتلندا؟
ليلي : قلت لك لا اعلم.
جين : هل تريدين ان اصدق بان د.عمران بعد ان تلقى الضربة بالحذاء على رأسه وتلقّى ماساً كهربائياً ادى الى وفاته، وقف بعدها وغادر بيتك وهو ميت ليركب القطار ويسافر الى مدينة گلاسكو وهو ميت ثم يبحث عن مكب النفايات كي يتخلص من نفسه هناك بين القاذورات وهو ميت فيجد الراحة الابدية بالمكب؟ يا ممرضة ليلي ما تقولينه غير منطقي ولن يصدقه احد بالمحكمة. يقول المثل <تستطيع خداع اغلب الناس اغلب الوقت لكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت>. هيا، اريد منك الحقيقة.
بقيت ليلي صامتة والدموع تنهال من عينيها فترسم خطوطاً سوداء كالانهار على خدها. هنا سمعت المحققة جين تقول،
جين : اقفل المحضر حتى يتم الاطلاع على تقرير الطبيب الشرعي الكامل بعد تشريح الجثة لمطابقتها مع اقوال المشتبه بها.
وقفت جين وخرجت مع مساعدتها.
اما بغرفة التحقيق الثانية حيث كان المفتش جم يحقق مع الممرضة ماري قال،
المفتش جم : يا ممرضة ماري، بعد الاطلاع على جميع الادلة تمكنا من خلال التحليل بانك انت من قتل د.عمران.
ماري : لا اصدق، هل مات د.عمران؟ متى؟
المفتش جم : عثر على جثته في مكب النفايات بمدينة گلاسكو عاصمة سكوتلندا. اليس لديك علم بذلك؟
ماري : لا، لم اكن اعلم. رحم الله د.عمران. كان انساناً رائعاً ورجل بكل معنى الكلمة.
المفتش جم : ماذا تقصدين بـ (رجل بكل معنى الكلمة)؟
ماري : ساخبرك بكل شيء ولا اعلم الى اين ستنته بي الامور. بدأت القصة في الصيف الماضي عندما وصلت الحرارة في لندن الى 32 درجة مئوية. في ذلك اليوم كنت ارتدي بزة التمريض ولا ارتدي ملابس داخلية تحتها كانت ملابسي مثيرة بعض الشيء مما جعل ثديي الكبيرتين بارزتان للخارج. دخلنا انا و د.عمران الى جناح رقم 1 حيث كانت هناك سيدة مسنة من اليمن قد وافتها المنية للتو وسقطت على الارض. حاولنا رفعها من على الارض لذلك اضطريت الانحناء الى الامام مما دفع بثديي للخارج بشكل واضح للعيان. كان ذلك المنظر مثيراً لان الدكتور كان يبحلق بهما بشهوة كبيرة لذلك لم احاول حجبهما. وافهمته انني لم اعترض على نظراته المتفحصة لصدري بل نظرت الى صدري ثم اعطيته ابتسامة عريضة مما جعله يعلم انني معجبة به. وبمساء ذلك اليوم جاء الى شقتي ومارسنا الحب حتى الصباح. وبعد ذلك اصبحنا ما يسمى لدى البعض شركاء جنسيون وحتى اثناء العمل كان يداعب صدري كلما كان يختلي بي ونكون بعزلة عن الباقين. وفي الليلة التي مات فيها المسكين موظف النظافة ستيڤن كوك. طلب مني الدكتور النزول معه الى غرفة النظافة كي نمارس الحب هناك فوافقته على ذلك ونزلنا سوية.
المفتش جم : اكملي حديثك.
ماري : مارسنا الحب بشغف كبير ولكن بعد ان اكملنا العملية رحت افتش عن ملابسي الداخلية بداخل الغرفة فلم اجدها وبدلاً من ذلك وجدت زميلتي ليلي مختبئة خلف الرفوف وقد كانت شاهدة على العملية الجنسية. طلبت مني عدم البوح بوجودها في الغرفة فامتثلت لرغبتها.
المفتش جم : كيف طلبت منك ذلك؟ الم يسمعكما الدكتور حينها لانه كان معكما بالغرفة؟
ماري : وضعت سبابتها على فمها ففهمت مقصدها دون الحاجة للكلام.
المفتش جم : واصلي الحديث.
ماري : ولما عثر د.عمران على جثة ستيڤن كوك، قال انه سوف يفقد وظيفته إذا علموا بما فعلنا واقصد هنا ممارسة الجنس بالمستشفى لذلك طلب مني ان اصعد للطابق العلوي وأسكب القهوة على سجادة مكتبه كي يكون لديه الحجة حين يقول بانه جاء ليطلب من احد الموظفين تنظيف المكتب فعثر بالصدفة على الجثة.
المفتش جم : والآن دعينا نعود لزميلتك الممرضة ليلي. الم تسأليها عن سبب تواجدها في غرفة التنظيف؟
ماري : بصراحة، قالت انها نزلت الى غرفة التنظيف لتكافئ احد المنظفين الزنوج بالمال لانه كبير في السن دون ان يراها احد.
المفتش جم : وهل صدقتِ كلامها؟
ماري : كلا لم اصدقها، لانني اعرفها جيداً فهي عنصرية وتكره كل من هم غير أبيض.
المفتش جم : كيف عرفت انها عنصرية؟
ماري : لانها دائماً تسميهم بالـ (ووغز) عندما نكون بمفردنا. وهذه تسمية عنصرية كما تعلم.
المفتش جم : هل أخبرتها أنك لا تصدقين قصتها؟
ماري : كلا. هذا ليس من طبعي. ولانني لم اشأ ان اشعرها بانني اصدر احكاماً مسبقة عليها.
المفتش جم : والآن ارجو منك ان توقعي هنا على اقوالك.
وقعت ماري فخرج المحقق جم من الغرفة ليلتقي بمساعدته المحققة جين بالممر وصارا يتباحثان سوية ويتبادلان الآراء حول التحقيق ما بين اقوال الممرضتين ماري وليلي. وبالنهاية قررا وضعهما سوية جنباً الى جنب والتحقيق معهما بآن واحد كي يستنتجا من منهما تكذب ومن منهما تقول الحقيقة. ادخلت الممرضة ليلي الى غرفة التحقيق لتجد زميلتها جالسة على الكرسي فاقتيدت للجلوس الى جانبها وارادت ان تقول لها شيئاً لكن المحقق جم امر بحزم. "لا حديث بينكما". فتوقفتا عن الكلام. مشى المحقق جم وصار وراء ظهر الممرضتين وامرهما بعدم الالتفاف اليه ثم بدأ يقول،
المفتش جم : احداكما تقول الحق والثانية تكذب. ساخرج منكما الحقيقة حتى لو بقيتا بهذه الغرفة سنة كاملة. الآن يجب ان اعرف من منكما تكذب كي ادينها واجعلها ضيفة على خدمات السجون في بركستون. اريد ان اعرف سبب نزولك يا ليلي الى غرفة التنظيف واختبائك وراء رفوف المعقمات.
ليلي : انا نزلت لامنح السيد وايت بعض المال لانه فقير الحال.
المفتش جم : لكن زميلتك تقول بانك لا تحبين كل من هو غير ابيض لانك عنصرية.
ليلي : هذا غير صحيح. انها هي التي تكذب. انا لست عنصرية. والسيد وايت كبير السن وفقير الحال.
هنا وجه المحقق كلامه الى الممرضة الثانية وسألها،
المفتش جم : تقول زميلتك ليلي انك تكذبين. هل كنت تعطينا تصريحاً كاذباً إذاً؟
ماري : كلا. انها فعلاً عنصرية. فهي تسميهم (ووغز) وهذه صفة تحقير لجميع الاجانب واصحاب البشرة الداكنة.
ليلي : كنت اخالك صديقتي يا عاهر لكنني علمت الآن كم انك بغيضة ايتها الساقطة. لماذا تكذبين وتتبلين عليّ؟
هنا اصبح كلام المحقق حاداً مع ليلي وصار يصرخ بوجهها ويقول،
المفتش جم : لا تحدثيــــــــــــــــها ووجهي كلامك نحوي. انا الذي احقق معك. هيا اخبريني. هل انت عنصرية ام لا؟
بقيت تنظر بوجهه بغضب كبير وهي صامتة فكرر كلامه بصوت اعلى من ذي قبل وقال،
المفتش جم : هل انت عنصرية ام لا يا ليلي؟
ليلي : اجل انا عنصرية واكره جميع الاجانب. حتى انت ايها السكوتلندي القذر. انت اجنبي وانا اكرهك واتمنى من (الفرقة الصليبية) ان تقتلكم جميعاً وتنظفكم من ارض انگلترا كي نخلص منكم.
هنا بدأ المحقق جم يصفق ويضحك باعلى صوته ويقول،
المفتش جم : عفاك يا عنصرية. ستنظفين المراحيض والبلاط في سجن بركستون لان غالبية المسجونات هناك سيكونون من اصحابك ال (ووغز) وسوف يجعلونك تلحسين الارض بعد تنظيفها. هذا اعتراف ضمني منك بانك انت من قمت بالتخطيط لكل عمليات الاجرام والقتل خلال الفترة المنصرمة. ستتحملين اوزار جميع جرائمك السابقة والتي بلغ عددها 8 جرائم.
ليلي : انا لم اكن وحدي.
المفتش جم : اخبرينا من كان معك؟
ليلي : المشرفة هارّيس كانت المنسقة لجميع اعمال (الفرقة الصليبية).
التفت المفتش نحو مساعدته وطلب منها احضار المشرفة هارّيس الى المركز.
مرت ساعتين حتى احضرت المشرفة هارّيس مكبلة المعصمين وأجلست الى جانب الممرضتين ماري وليلي قال لها،
المفتش جم : يا مشرفة هارّس، اخبرينا عن منظمة (الفرقة الصليبية) وما دورك في كل عمليات القتل التي كنتِ تشرفين عليها.
المشرفة هارّيس : ليس لدي اي تصريح بخصوص اي منظمة. فانا ليس لي علم بذلك ولم ارتكب اي شيء؟
هنا علمت ليلي انها ستحمل التهمة وحدها إن لم تفشي بكل الحقيقة لذلك قالت،
ليلي : بل انت التي كنت تشرفين على العمليات التي كنا نقوم بها. انت التي اتصلتِ بي ليلاً واخبرتيني عن وجود المريض عبدالله وحيداً في الجناح رقم 7 وامرتيني بحقنه بالانسولين.
المفتش جم : ولكن حسب علمي ان الانسولين مادة اساسية ومهمة جداً لانقاذ حياة المرضى.
ليلي : الانسولين مادة اساسية ومهمة جداً لمرضى السكر. لكنك إن اعطيتها لمن لا يعاني من مرض السكر فانه سيصاب بسكتة قلبية. لأن الأنسولين يُخفّض مستوى السكر في الدم. وعند الأشخاص الذين لا يحتاجون إليه، فيؤدي حقن الأنسولين إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل كبير، وهي حالة تُعرف باسم نقص سكر الدم الحاد. قد يُسبب نقص سكر الدم الخفيف رعشة، وتعرقًاً، وارتباكًا، ودوارًا. ولكن إذا انخفض مستوى السكر في الدم بشكل كبير، فقد يؤدي ذلك إلى نوبات صرع، وفقدان الوعي، وإصابة في الدماغ، وفي الحالات الشديدة، إلى الوفاة. وهذا ما كانت تطلبه مني المشرفة هارّيس كي أقوم به من خلاله بواجبي الوطني.
المفتش جم : كم هي الجرعة التي كنت تحقنيها لقتلهم؟
ليلي : الحقنة المعتادة من الانسولين يجب ان لا تتعدى 20CC وانا كنت احقنهم بـ 80CC.
المفتش جم : ما قولك يا مشرفة هارّيس؟
المشرفة هارّيس : هذا هراء، انا لم اطلب منها قتل اي احد ولا حقن الانسولين لمن لا يعاني من السكر.
المفتش جم : سجلنا مكالمة تلفونية لك بالليلة التي وقعت فيها عملية اغتيال د.عمران. فلماذا اتصلت بك يا مشرفة هارّيس؟
المشرفة هارّيس : هل... قمتم... لا شيء. انا لا اصرح باي شيء. انا التزم الصمت ازاء اتهاماتكم الباطلة.
هنا تقدمت ليلي وقالت،
ليلي : بعد ان اغتصبني د.عمران وقمت بصعقه بالكهرباء، اتصلت بها واخبرتها بما وقع لي فحضرت وعاينت المكان ثم اتصلت باربعة شبان كي يقوموا بمحو آثار الجريمة. هم الذين نقلوا جثة ابن الزانية الى مكب النفايات بمدينة گلاسكو.
المفتش جم : يا مشرفة هارّيس انصحك ان تفتحي فمك و(تسكبين الفاصولياء) للخارج. اخبرينا بكل شيء كي يكون ذلك في صالحك.
لكنها بقيت صامتة تنظر الى ليلي بغضب شديد. قالت ليلي،
ليلي : هي التي ادخلتني بالمنظمة. وهي التي كانت تشرف على جميع عمليات قتل الأجانب والملونين من المرضى.
المفتش جم : ولماذا وافقت ان تنضمي اليهم؟
ليلي : عندما كنت شابة بالاعدادية قام احد ابناء الزانية من الـ (ووغز) باغتصابي في باحة المدرسة. كان اسم ذلك الزنجي الاسود القذر (ولسن) لذلك حقدت عليهم واردت الانتقام منهم جميعاً. ولما عرضت عليّ المشرفة هارّيس الانضمام الى المنظمة وافقت فوراً دون تردد. اخبرتها بانني مستعدة لتنظيف بريطانيا منهم.
التفت المفتش الى المشرفة هارّيس وقال وهو يبتسم،
المفتش جم : يبدو انك الآن بورطة كبيرة يا مشرفة هارّيس. لم يعد هناك مجال للانكار.
المشرفة هارّيس : ربما انا كنت اخطط لكن ليلي هي التي نفذت جميع العمليات. ولم تقم بقتل موظف النظافة ستيڤن كوك الا لانه كان متواجداً بالغرفة وكان سيكشف عمليتها لانه تعرف عليها من دون ان تخلع قناعها. قرار قتل ستيڤن كوك يرجع اليها هي وحدها.
المفتش جم : يا ممرضة ليلي، كيف نفذت عملية قتل عامل النظافة ستيڤن كوك؟
ظلت صامتة قليلاً ثم بصوت هادئ استسلمت وقالت،
ليلي : اقنعته بانني ارغب تناول المخدر معه فعرض علي حقنة من الهروين. اخذتها منه وحقنته بها رغماً عنه.
المفتش جم : اعتقد اننا قد انتهينا من التحقيق. فكل شيء اصبح واضحاً ما عدى شيء اخير. نريد قائمة باسماء جميع اعضاء (فرقة الصليب المقدس).
علمت المشرفة ان كل شيء قد انتهى لذلك قالت،
المشرفة هارّيس : انها مخبأة بداخل جرار مقفول بداخل مكتبي في المستشفى. يبدو ان اللعبة قد انتهت. ومن السخف ان انكر.
*** تمت ***

1064 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع