مقال ايمان مع لوحة تعبيرية

سالم مجيد الشماع
21/4/2026

مقال ايمان مع لوحة تعبيرية

ايمان: في معاجم اللغة العربية اسم علم مؤنث ، هو التصديق شرعاً بالقلب والاقرار باللسان والعمل بالجوارح .
وفي المنظور العلمي البحت هو حالة نفسية وعصبية ممكن دراستها كواقع الحالة .
-في القران الكريم جاء ذكر الايمان بالفاظ عدة تعطيه معنى محدد بثلاث حالات او صفات ، كما في سورة البقرة
(وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283))
(أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108))
وفي سورة الانعام
(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82))
وفي سورة ال عمران
(ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ(154))
وفي سورة التوبة
(وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (6))
-للايمان صفات ثلاث متناسقة ومتداخلة :
1-الصفة الاولى هي المعرفة وهي اساس صفة المعتقد نفسه تفسيرا للواقع الذهني ويعتمد على عمليات العقل مثل الادراك والذاكرة والتفسير ، وقد يسبقه خبرات شخصية أو اطلاع على معلومات سابقة .
2-هي مجموعة الافكار التي ترتبط مع بعضها ارتباطاً وثيقاً وهي العواطف التي تعطي وتغطي الشعور بالاطمئنان وتقليل كثير من الاضطرابات المقلقة وتعمل على زيادة الاحاسيس العاطفية بالقبول مما يؤدي الى تثبيت المعتقد وتقويته بحيث يقاوم اي تبديل (وهذا هو سبب ثبات الشخص على الشعور بأن ايمانه هو الصح وغير قابل للتغيير باعتبار ان العاطفة تلعب دوراً اصيلا بتثبيت المعتقد وتقويته و جعله اكثر مقاومة للتغيير)، ومن هذا المنطلق يكون الايمان صعباً للاخلال به ، ليس بالتفكير الايجابي وحسب بل بالاحاسيس والمشاعر ايضا .
3-هو سلوك منه يظهر الايمان الحقيقي بصورة واضحة في الافعال اليومية واتخاذ القرارات وتغييرها والالتزام بما يعتنقه الشخص بمبادئ معينة ، لأن المعتقدات ذات تأثير مباشر على كيفية التصرفات ونمط الحياة واساليبها وكذلك على نوعية العلاقات الاجتماعية ، أي ملاحظة الايمان من خلال ما يفعله الانسان وليس فقط ما يقوله .
واضح ان هذه المكونات الثلاثة التي تعمل بشكل متوازن ومتكامل ، فالفكرة ( معرفة ) ، تولد شعوراً (عاطفة ) يؤدي الى سلوك (سلوكي ) والذي يؤدي الى تعزيز الفكرة وثباتها ، فيقوم الايمان بتعزيز نفسه باستمرار.
وفق هذا المنهج فالايمان ناتج عن التفاعل بين العاطفة والسلوك لديه قوة دافعة مستمرة ،والاعتقاد اذن هو الشعور....وكيفية التعبير عنه في السلوك اليومي الدارج .
تبقى قضية واحدة عليها جدل كبير في المجتمعات كافة وخاصة في الشرق الاوسط حول الايمان ودين الاسلام .
المعروف ان دين الاسلام له رسالة واضحة في الدعوة لترسيخ العلم ونبذ الخرافات والعرافة ... وكما معروف ايضا ان الفلسفة باعتبار ما قاله كثير من الفلاسفة قديماً مثل ارسطو و سقراط و حديثاً ماركس كانوا ينادون على ان يقوم الانسان بالعمل لتغيير العالم ( المجتمع ) وتعديل انظمته وتخليص الانسان من الظلم والطغيان والخرافات ... وهذه كلها عين ما جاء به الاسلام ( وكافة الرسالات السماوية ) بارتباط الانسان بحرية الاختيار والتفكير والعيش .
والقران الكريم فيه ما يؤيد ذلك :
• ( وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ ) الكهف 29
• (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) يونس 99

فالفلسفة هي عماد تغليب محبة الحكمة ، وهي عماد الانسانية ...ففيها الشفاء للعقول ،والاخلاق الحسنة والدعوة لتقوية القدرات العقلية ومهاراتها والتأمل في الكون
• (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) فصلت 53
واترك لكم فرصة حرية القاء نظرة فاحصة على لوحة ايمان ادناه عسى ان تروق لكم ...
لوحة ايمان :
مرسومة على شقين متلازمين ...على الايسر كثير من الرسومات تحكي عن مظاهر الايمان الديني
وعلى الجهة اليمنى تركز على حياة اسرة مفتوحة على الحياة بعد ان تغلب عليها الزمن وسادها على حين غرة حياة ارادوها حرية مفتوحة .

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

644 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع