حروب الملالي لا تنتهي إلا بنهايته

سعاد عزيز

حروب الملالي لا تنتهي إلا بنهايته

بقدر ما هناك حديث يدور عن الحروب والازمات التي يثيرها نظام الملالي والخطر والتهديد الذي يشکله على الامن والسلام في المنطقة والعالم، فإن هناك أيضا حديث ساخن آخر يدور حول مدى تبرم الشعب الايراني من هذا النظام ومن سياساته المشبوهة التي ترتد وبالا على الاوضاع الداخلية الى الحد إن الشعب قد طفح به الکيل وضاق ذرعا به ولم يعد يفکر بأي شئ بقدر ما يفکر بصباح ينهض ويتلقى خبر سقوط هذا النظام.
وعندما يعلن النظام على لسان مدير إنفاذ القانون بقتل کل من يخرج للتظاهر ضده بل وحتى عندما يصرح أحد منظري النظام بصراحة لا غبار عليها من أن"الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع"، فعندئذ تتوضح حقيقة إن الهوة بين النظام وبين الشعب قد إتسعت الى درجة إعلان القطيعة الکاملة بينهما ولاسيما إذا ما علمنا ما يشکله مضيق هرمز من أهمية استراتيجية في الحرب الحالية الدائرة بالنسبة للنظام وعندما يعتبر بأن"مضيق الشارع" في تعبير عن رفض الشعب ضده وسعيه لإسقاطه، أهم من مضيق هرمز فإن معنى ذلك بأن خوفه لا يکمن في خروج مضيق هرمز من يده ولاسيما وإنه أمر محتمل، فذلك لن يسقطه وإنما سيرى سقوطه على يد الشارع في حال خروجه هذه المرة.
لکن مهلا، لماذا يتخوف النظام من إندلاع إنتفاضة الشعب هذه المرة بهذا القدر بحيث يمنحه أهمية أکبر من تلك التي يمنحها لمضيق هرمز؟ من دون شك فإنه يعلم بأن نبض الشارع قد تجاوز ليس الحدود العادية بل وحتى الاستثنائية بکثير ولاسيما وإن وخامة الاوضاع قد تجاوزت کل الحدود وأصبح الشعب الايراني في أسوأ ما يکون بحيث لم يسبق له وأن أصبح في هکذا وضع مزري خلال تأريخه الحديث والمعاصر وإن الذي يٶلم الشعب ويحز في نفسه هو إن بلاده غنية جدا بالثروات والموارد الطبيعية المختلفة لکن النظام الاستبدادي قد بددها ويبددها على إثارة الحروب والازمات.
المنعطف الحالي، هو منعطف غير مسبوق برأي معظم المراقبين الذي يرون من الصعب على النظام تجاوزه وهم يعتتقدون بأن وقف إطلاق النار ستشهد مباشرة أو بعد فترة قصيرة إندلاع المواجهة الاخيرة الحاسمة بين النظام وبين الشعب، وهذه المرة يشعر النظام بأنها لن تکون إطلاقا کالمرات السابقة ولاسيما وإنه قد تم إعلان الحکومة المٶقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية منذ 28 فيبراير 2028، وهو ليس بمجرد إعلان عادي خصوصا وإنه تم إعلان تشکيل جيش التحرير الوطني ومن هنا وإن إندلاع الانتفاضة وإلتحامها مع هذا الجيش وهو أمر مٶکد سيکون نهاية النظام، فإنه يبذل أقصى ما في وسعه من أجل الحيلولة دون إندلاع الانتفاضة لکن في نفس الوقت من الصعب عليه تحقيق ذلك إن الشعب لم يبق لديه ما يفقده.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

870 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع