
د. وائل القيسي
استغاثة لا تحتمل التسويف
إن كنتم لا تعرفون فها نحن نُعلِمكم، وليس للعذر سبيل، ولا أحد يزعم أنها مزاعم طائفية، بل هي حقيقة، وثمنها مئات الآلاف من السجناء(السُنّة):
بعدما كانت المليشيات المتطرفة في العراق وفي كل مناسبة أو ذكرى لاستشهاد أحد الأئمة(الإمام علي بن أبي طالب–رضي الله عنه–، والإمام الحسين بن علي، والكاظم وغيرهم)، تقتحم السجون بشكل وحشي وبعيد عن الشرع والإنسانية والقانون ، فتضرب وتعذّب بالعصي والهراوات وأخامس البنادق السجناء السُنّة تحديداً ، انتقاماً منهم بذريعة أنهم أمويون وأن أجدادهم قبل أكثرمن 1400سنة هم من قتل الأئمة ، رغم أن الثابت تاريخياً أن من قتلهم هم أجداد الميليشياويين انفسهم ومواليهم وأتباعهم وليس أسلاف هؤلاء السجناء الأبرياء ، لكن أتباع وذيول إيران من المليشيات الموالية المتطرفة أصبحوا اليوم، ومنذ النـزاع الدائر بين إيران من ناحية وأمريكا وإسرائيل من ناحية أخرى، وكلما يسقط قتيل من قتلى إيران او من قادتها ، تداهم هذه المليشيات سجون إخواننا وأبنائنا المليئة بالسجناء الأبرياء إلامن الحق الذي هم عليه وحب العراق والأمة ، وتنهال عليهم بالعصي والبنادق ضرباً وتعذيباً وتنكيلاً وشتماً وتحطيم أياديهم وأرجلهم وشقّ رؤوسهم.
هذه معلومات من داخل المعتقلات وليست أحاديث او ثرثرة عابرة ، ولكن للأسف لا بواكي لهم سوى أسرهم وأقاربهم وذويهم الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله.
إن هؤلاء السجناء هم جوهر أرض العراق وملح ترابها وعصب الرجال وخيرة النُجباء فلا تتركونهم فريسة عند هؤلاء الوحوش المستأسِدة وهي مجرد ضباع كريهة .
كفى صمتاً وامتناعاً عن الكلام بخصوص هذه الفاجعة الإنسانية بحقهم ، وعلى كل من يمتلك ذرة شرف وإنسانية أن يرفع صوته عاليا بالدفاع عنهم في كل المحافل لإنقاذهم وإغاثتهم.

944 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع