
د.منی الزيادي
سرير الشرود
ها هي الأيامُ تُمطرنا.. رمادَ الملذاتِ
وسرابَ الذكرياتِ
وها أنا من جديدٍ..
أتوكأُ على ألمي.. وبيدي بقايا أملْ
أهشُّ بها على وجعي..
لعلّه يتبخرُ في أقاصي المساماتْ
وكلما هَشَشْتُ بهِ..
تناثرَ ذلك الأملُ..
مُقطَّبَ الوجهِ، منزوعَ الإنسانية!
يا إلهي..
إلى متى سأظلُّ في هذا القوامِ المترهلْ؟
تبتْ يدا مَن أحرقوا فرحَنا..
تبتْ يدا مَن أغرقوا سُعدَنا..
تبتْ أيديكم أيها المنسيونَ..
من قاموسِ التاريخِ.. ومن أبجديةِ الضادْ!
لن تُغني عنكم أموالُكم شيئاً
فثمةَ رحيلٌ مرٌّ.. على صحراءِ غبائكم
سينسفُ كلَّ ما زرعتموهُ في ممراتنا
وستعلمونَ حينها.. علمَ اليقينْ
بأنكم كنتُم دائماً.. واهمينْ
وبحقِّ اللهِ وشعوبكم.. مُقصرينْ!
وهناك
على مراسيمِ تأبينِ "وطن"
تسارعتْ نبضاتي خجلى..
وتهادتْ أسئلةٌ مصقولةٌ
تدورُ في مَدائنِ ذهني:
سأتوسدُ الأحزانَ كلَّ ليلةٍ
وسألتحفُ الشقاءَ كلَّ صباحٍ
وسأعتزلُ الجميعَ..
إلى أن أجدَ..
"سليلَ الوطنية".
*سفيرة السلام*
*د.منی الزيادي*

1008 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع