عودُ الثقاب في إقليمٍ مكدّس بالوقود هل نحن أمام حربٍ

بقلم : اللواء الملاح الركن المتقاعد فيصل حمادي غضبان
27 شباط 2026

عودُ الثقاب في إقليمٍ مكدّس بالوقود هل نحن أمام حربٍ

( البعض يتشائم والاخر يتفائل واليائس سئم من الانتظار ..وانا أسئل هل هي إقليمية أم شرارةٍ أوسع وربما برداً وسلام سيطفئها النفط والدولار )

١.المقدمة : حين تتكاثر بؤر التوتر في وقتٍ واحد ( من أفغانستان وباكستان، إلى العراق وسوريا، مرورًا بغزة ولبنان وإسرائيل ) مع ظلّ المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يبدو المشهد كغرفةٍ ممتلئة بالغاز تنتظر شرارة.
السؤال المهم وليس الاهم ( هل ستندلع الحرب ).

٢. لنقترب من الوقائع والسياق يتطلب مناقشة الجغرافية الملتهبه :

أ.أفغانستان – باكستان : توترٌ حدودي متكرر، مرتبط بالأمن، والجماعات المسلحة، وملفّات اللاجئين. غالبًا ما يبقى في نطاق الاشتباكات المحدودة، لكنه اليوم المواجهات اعلنت عن حرب مفتوحة بين الطرفين.يحمل قابلية تصعيد سريعة بسبب هشاشة الثقة.

ب. العراق : ساحة توازنات دقيقة بين قوى داخلية، ونفوذ إقليمي، وحضور أمريكي. أي احتكاك مباشر بين واشنطن وطهران قد يُترجم ضغطًا داخل العراق في ظل تعثر تشكيل الحكومة وتغريدة ترامب برفض المالكي رئيساً للوزراء وهذا اليوم وصلت النتيجة للنقطة الحرجة ( لقاء مبعوث ترامب باراك بالمالكي ونحن ننتظر ماينتج عن ذلك خاصة بعد إعلان فصائل المقاومة ستقوم بهجمات ضد الجيش الامريكي للطرفين مطالب وشروط من يخضع لمن وفي كلا الحالتين الشعب هو الخاسر )..

ج. سوريا وملف قسد : الشمال السوري عقدة تداخل بين قوى محلية وإقليمية (تركيا، إيران، روسيا، امريكا )أي تغيير في المواقف والتموضع قد يخلق موجات تصعيد.

د. غزة – لبنان – إسرائيل : الجبهة الأكثر حساسية. أي اتساع في المواجهة قد يستدعي أطرافًا متعددة، خصوصًا إذا انخرطت أطراف إقليمية بشكل مباشر أو غير مباشر.

ه. الولايات المتحدة الامريكية– إيران : المحور الأثقل. العلاقة بينهما تحكم إيقاع معظم بؤر التوتر. غالبًا ما يُدار الصراع عبر وكلاء، لكن خطر الانزلاق قائم دائمًا عند سوء التقدير.

٣. فرضية إدخال الهند : الحديث عن “مخطط لإشراك الهند لتقليص نفوسها مقابل المال” يندرج ضمن التحليلات غير المثبتة.الهند قوة صاعدة ذات حسابات مستقلة، ومصلحتها الاستراتيجية تميل إلى الاستقرار لضمان النمو الاقتصادي. أي انخراط مباشر في صراعات بعيدة عن مصالحها الحيوية سيكون مكلفًا سياسيًا واقتصاديًا…ربما للسياسة قول اخر ..

٤. التحليل يقترن بالسؤال ( لماذا ، ماذا ، كيف ).

أ . لماذا : قد تتصاعد الأمور الجواب للاسباب ادناه :
اولاً. تراكم الأزمات دون حلول نهائية معظم الملفات مجمّدة لا منتهية.
ثانياً. تضارب المصالح الإقليمية
صراعات نفوذ بين قوى متنافسة.
ثالثاً.الردع الهشّ توازن يقوم على الخوف المتبادل، وأي خطأ حسابي قد يكسره.
رابعاً. العامل الداخلي
أحيانًا تُستخدم الأزمات الخارجية لتخفيف ضغوط داخلية.

ب. ماذا : لو اشتعلت الشرارة ستكون السيناريوهات المحتملة:
اولاً. حرب مناطقيه محدودة الأكثر احتمالًا تصعيد ثم احتواء.
ثانياً . حرب إقليمية تتسع لتشمل عدة جبهات مترابطة.
رابعاً. حرب كبرى عالمية احتمال ضعيف حاليًا، لأن القوى الكبرى تدرك كلفة المواجهة المباشرة.

خامساً. النمط السائد في العقود الأخيرة هو: صراعات بالوكالة، وضربات محسوبة، مع تجنب المواجهة الشاملة.

ج.كيف : قد يحدث التصعيد وفق مايلي :
اولاً. ضربة كبيرة غير محسوبة.
ثانياً. استهداف مباشر لقوة كبرى.
ثالثاً. انهيار قنوات الاتصال الدبلوماسية.
رابعاً. ضغط شعبي أو سياسي يدفع لاتخاذ قرارات متسرعة.

٥. الاستنتاج : المنطقة ليست على حافة حرب عالمية شاملة بالضرورة، لكنها تعيش حالة قابلية للاشتعال.
التشابك بين الملفات يجعل أي شرارة قابلة للتمدد، لكن في المقابل، توجد مصالح كبرى تمنع الانفجار الكامل.القوى الكبرى تدير الصراع أكثر مما تتركه ينفلت.الاقتصاد العالمي، وسلاسل الطاقة، والتوازن النووي تعتبر عوامل كابحة.

٦.الخلاصة: نعم، هناك “جمر تحت الرماد”.لكن ليس كل جمر يتحول إلى حريق شامل.الاحتمال الأقرب هو استمرار صراعات متقطعة، وضغوط متبادلة، وحدود محسوبة.
أما الحرب العالمية، فهي خيار مكلف للغاية لجميع الأطراف وغالبًا ما تُتجنَّب ما دام الردع قائمًا.

٧. مع ماتقدم للذكاء الاصطناعي قوله : عود الثقاب وسيناريوهات اشتعال المنطقة ( قصير – متوسط – طويل المدى)

أ. المدى القصير (0–6 أشهر) سيناريو “الشرارة المحسوبة يبدأ وفق الشكل ادناه :
اولاً. ضربة محدودة بين إسرائيل ومحور مدعوم من إيران .
ثانياً. استهداف قواعد أمريكية في العراق أو سوريا.
ثالثا.اشتباك حدودي أكبر من المعتاد بين باكستان وأفغانستان وهذا الذي يحدث اليوم بمستوى حرب مفتوحة ..

ب.ماذا يحدث:
اولاً .تصعيد إعلامي وعسكري سريع.
ثانياً.ضربات جوية متبادلة.
ثالثا.ارتفاع أسعار النفط.
رابعاً.تدخل دبلوماسي مكثف لاحتواء الموقف.

خامساً. النتيجة المرجحة: احتواء بعد أيام أو أسابيع.
لا حرب شاملة لكن مستوى التوتر يرتفع.

سادساً.الاحتمال: مرتفع نسبيًا لأن هذا النمط تكرر سابقًا: ضربات ثم توازن ردع جديد.

ب . المدى المتوسط (6 أشهر – سنتين) سيناريو “الحريق الإقليمي كيف يبدأ:
اولاً.توسع المواجهة في غزة إلى جبهة لبنان.
ثانياً. تدخل مباشر أكبر من إيران أو رد أمريكي واسع.
ثالثاً. انهيار سياسي داخلي في إحدى الدول المحورية.

ج.ماذا يحدث:
اولاً. فتح عدة جبهات في وقت واحد.
ثانياً. مهاجمة منشآت استراتيجية (موانئ، مصافي، قواعد عسكرية).
ثالثاً. اضطراب كبير في الملاحة والطاقة.
رابعاً. دخول قوى إقليمية بشكل مباشر.

خامساً . النتيجة: حرب إقليمية متعددة الساحات، لكن مع حرص القوى الكبرى على عدم التحول لمواجهة عالمية.

سادساً. الاحتمال: متوسط يعتمد على خطأ حسابي كبير أو اغتيال او ضربة ذات أثر رمزي ضخم.

ج. المدى الطويل (2–10 سنوات) : سيناريو “إعادة تشكيل النظام الإقليمي”هذا ليس انفجارًا مفاجئًا بل تراكم بطيء. يبدء وفّق الخطوات ادناه:
اولاً. سباق تسلح متزايد.
ثانياً.تحالفات جديدة (محاور متقابلة).
ثالثاً. تراجع الدور الأمريكي تدريجيًا أو إعادة تموضعه.
رابعاً. صعود قوى آسيوية في المعادلة.

د. النتيجة المحتملة:
اولاً. إمام نظام توازن ردع مستقر جديد.
ثانياً. أو حرب إقليمية كبرى تعيد رسم خرائط النفوذ.

ه. الاحتمال: مفتوح وغير محسوم يعتمد على الاقتصاد العالمي، والتغيرات الداخلية في القوى الكبرى.

و. ماذا عن “الحرب العالمية : رغم كثافة الأزمات، هناك عوامل تمنع الانفجار العالمي:

اولاً. الردع النووي.
ثانياً. الترابط الاقتصادي العالمي.
ثالثا. كلفة الحرب الشاملة على الجميع.
رابعاً. الحروب الحديثة تميل إلى أن تكون: طويلة، متقطعة، عبر وكلاء، منخفضة الحدة نسبيًا — لكنها مرهقة.

ز. فرضية إدخال الهند في الصراع تخضع للضوابط ادناه :

اولاً. الهند قوة ذات حسابات استراتيجية مستقلة.
ثانيا . أولويتها: النمو الاقتصادي، التوازن مع الصين، الاستقرار الداخلي.
ثالثا . إشراكها في صراع لتقليص سكانها “مقابل المال” طرح غير مدعوم بأدلة استراتيجية معروفة.

ح. الدول الكبرى تتحرك وفق مصالح أمنية واقتصادية — لا نظريات تقليص ديموغرافي عبر الحروب المباشرة، لأن الكلفة السياسية والاقتصادية هائلة.

ط. الاستنتاج التحليلي : المنطقة ليست على حافة حرب عالمية شاملة.لكنها تعيش حالة “احتكاك دائم عالي الحرارة”.أخطر عنصر ليس النية…بل سوء الحساب.حرب واحدة غير مقصودة قد تجر أطرافًا أكثر مما خُطط له.

ي .الخلاصة : السيناريو الأقرب: تصعيدات متقطعة حروب ظل إعادة تموضع تدريجي للقوى

السيناريو الأخطر: ضربة كبيرة تكسر قواعد الردع وتفتح أبوابًا لا يمكن إغلاقها سريعًا.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1029 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع