عذراً

صوت عراقي

عُذرَاً

يَا إِلَهَ الكَوْنِ أَنْظُر حَالِنَا

نَالَ مِنا سَارِقٌ عَدِيْمُ الذِمَّةِ

مِمَّنْ بَاعَ دِيْنَهُ بدُنْيَاهُ تَزْلُفَاً

وَأُرْتدِى قِنَاعَ الزَيَّف بِيْومٍ وَلَيْلَةِ


حَتَّى الدِيْنَ اِشْتَكَى مِنْهُ

وَقَالَ وَيْحَكْ اُخْرُجْ مِنْ تَحْتِ عبَائَتِي !

    تَكَالَبَتْ عَلَيْنَا الأَفَاعِي يَوماً

نَفَثَتْ سَمَّهَا فِي دِيْرَتِيْ

فَبَاتَ الحَالُ فِيْنَا مُتَدَاعِياً

وَمِنْ حَالٍ لِحَالٍ طَالَتْ حَيْرَتِي

خَلَّتْ الدِّيَارُ مِنْ الأَخْيَارِ رَبِّي

اِغْتَرَبُوا أَهَّلَنَا لِأَسْوَءِ غُرْبَتِيْ

 

وطَالَ سُبَاتِنَا فِي وَقْتِ اليَقْضَةِ !

حَتى قَصرَتْ فِيْ اعْيُنِنَا النَظْرَةِ

 

وَظَنَّنَا انَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرُبَتْ

  وَمَا عَادَ لَهَا بسَمَائِنَا مِنْ طَلْعَتِ !

 

    جِحُوْدَنا بِحَقِ الإلْهِ قَدْ بَالَغْنَا بِهِ   

حَتَّى اِخْتَلَفْنَا عَلَى تِجَا هِ القِبْلَةِ !

 

رَحَّبَ الأَعْدَاءُ لَمَّا نَحْنُ بِهِ

فَنَالَ مِنَّا العَدِوْ عَلَى حِيْنِ غَرَّةِ

 

فَجَاسَ جُنْدُ الشَّيْطَانِ تُرْبَتَنَا

فَأعَدْوا  لَنَا  أَسْوَءَ  اجِنْدَتِيْ

 

رَفَضْنَاهُمْ وَقُلْنَا جِهَاراً لَهُمْ

لاْتُطِيْعِوا الله بِالمَعْصِيْةِ !

 

فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ سَامِعَاً لَنَا

وَلَمْ يَفْقَهُوْنَنَا كَوْنُهُمْ مِنْ غَيْرِ مِلَّتِي !

 

اِغْتَصَبُوا مَا اِغْتَصَبُوا حُقُوْقَنَا ظُلْماً 

وَكَمْ مَاتَ مِنْ رَجَالِنا بِدُوْنِ طَلْقَةِ !

 

مَاذَا نَقُوْلُ لِلتَّارِيْخِ لِمَا حَلَّ بِنَا   ؟

وَهُوْ خَيْرُ شَاهِدَاً وَمَا جَنت أُمَّتِي

 

أَنَهْرَبُ مِنْ الحَقِ وَالحَقُ رَبِّنَا ؟ 

أَمْ نَعْتَرِفُ بِالذَّنْبِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةِ

 

ذَنْبنَا رَبنَا نَسِيْنَا ذِكْرَهُ

فَفَقَدْنَا طَرِيْقَ الحَقْ بِكُلِ خطْوَةِ

 

جَرَفَتْنَا الأَقْدَارُ لِمَا نَحْنُ بِهِ

واغْرَوْرَقَتْ بِالعيُوْنِ حُرّقَةِ دَمْعَتِيْ

 

وَسَيَبْقى الحُزْنُ رَفِيْقاً لَنَا

 كُلَّ يَوْمٍ مِنْ الهَمِ نَلْقَى وَيْلَتِيْ

 

وَلَمْ يَصْفى لنا حَالَنا قَطٌ

إلَاْ بِمُعْجِزَةٍ مِنْ  رَبِ العِزَةِ

 

صوت عراقي

25-9-2015