
الگاردينيا الثقافية … على العهد والوفاء لانتفاضة تشرين المباركة
في الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين المباركة، تقف مجلة الگاردينيا الثقافية إجلالاً وإكباراً أمام تضحيات الشباب العراقي الذين خرجوا إلى ساحات الوطن، وفي مقدمتها ساحة التحرير في بغداد، حاملين أحلامهم بوطنٍ حرٍّ كريم، تسوده العدالة والكرامة، ويعيش أبناؤه بسلامٍ وأمان.
لقد كانت تشرين حكاية وطنٍ نطق بوجع أبنائه، وصوتَ جيلٍ آمن بأن العراق يستحق مستقبلاً أجمل، وأن حب الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل موقفٌ يُترجم بالتضحية والصبر والثبات. وستبقى تلك الأيام حاضرةً في ذاكرة العراقيين، بما حملته من آمالٍ وتطلعات، وبما شهدته من مواقفَ جسّدت شجاعة الشباب وإصرارهم على المطالبة بحقوقهم المشروعة.
إن الگاردينيا باقيةٌ على العهد والوفاء لشباب تشرين، تحفظ حكاياتهم، وتستذكر مواقفهم، وتُبقي صوتهم حاضراً في صفحاتها، إيماناً منها بأن الكلمة الصادقة أمانة، وأن الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تنسى من وقفوا في ساحات الاحتجاج مطالبين بعراقٍ يليق بأبنائه.
وفي هذه الذكرى، نحيّي بإجلالٍ أرواح شهداء تشرين الأبرار، أولئك الذين بذلوا أرواحهم، وتحملوا الألم والمعاناة من أجل العراق وشعب العراق. الرحمة والخلود لأرواحهم الطاهرة، والصبر والسلوان لعوائلهم الكريمة، والوفاء لكل جريحٍ ومصاب، ولكل من حمل في قلبه حلماً بوطنٍ تسوده الحرية والعدالة والكرامة.
ستبقى أسماؤهم وذكراهم أمانةً في أعناق الأجيال، وستظل تضحياتهم تذكيراً لنا بقيمة الإنسان، وبأن الأوطان تُبنى بالمحبة والتضامن والعدل، وباحترام كرامة أبنائها وحقوقهم.
يا بغداد، يا قلعة الأسود، يا كعبة المجد والخلود… ستبقين في القلب والوجدان، وستبقى تشرين صفحةً لا تُمحى من تاريخ العراق الحديث، وذكرى تستحق أن تُروى للأجيال بكل ما فيها من أملٍ وألمٍ وتضحيات.
المجد والخلود لشهداء تشرين.
الوفاء لشبابها، والرحمة لجرحاها، والأمل بعراقٍ آمنٍ حرٍّ كريم.
مجلة الگاردينيا الثقافية

1196 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع