
رووداو ديجيتال:أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، خالد وليد، أن مجلس النواب العراقي سيكون أمام "تحدٍ وجودي" في الحادي عشر من شهر نيسان الجاري، للوفاء بعهوده أمام الشعب عبر عقد جلسة مصيرية لحسم ملف رئاسة الجمهورية وتكليف مرشح رئاسة الوزراء.
وشهدت عملية تشكيل الحكومة العراقية وتسمية رئيس الجمهورية تعثراً طال أمده متجاوزاً المدد الدستورية المقررة.
وبعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة نهاية العام الماضي 2025، حصل ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني على أكبر عدد من المقاعد، من ثم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتقدم بزعامة محمد الحلبوسي، إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف صادقون، وائتلاف إدارة الدولة، وهذا التوزيع جعل من الصعب تشكيل أغلبية واضحة، وأدى إلى دخول البلاد في سلسلة من المفاوضات والطعون القانونية التي عطلت المسار الطبيعي لتشكيل الحكومة.
وشدد خالد وليد في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (3 نيسان 2026) على ضرورة استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء إدارة الوزارات بالوكالة عبر تكليف رئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة.
الموازنة والانسداد السياسي
وأوضح وليد أن إقرار الموازنة العامة يمثل أولوية قصوى لارتباطها المباشر بحياة المواطنين، مشيراً إلى أن الإخفاق في عقد الجلسة المقبلة سيضع الطبقة السياسية أمام أزمة "لا نهائية" تضاف إلى الأزمات الراهنة.
وأضاف أن المنطقة تشهد حرباً شبه إقليمية بتداخلات دولية تحاول رسم خارطة جيوسياسية جديدة، مما يتطلب جبهة داخلية متماسكة.
كسر الجمود
وكشف خالد وليد عن تحول في المواقف السياسية، مبيناً أن ائتلاف الإعمار والتنمية كان قد دعم سابقاً ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتجنب الانسداد، إلا أن هذا الخيار واجه معارضات داخلية ووطنية حالت دون تمريره.
ودعا وليد ائتلاف دولة القانون والمالكي إلى اتخاذ "خطوة جريئة" لكسر الجمود السياسي، ودعم ترشيح محمد شياع السوداني، واصفاً إياه بـ"الأجدر والأقدر" في هذه المرحلة الحساسة لإدارة التوازنات الدقيقة والعبور بالبلاد إلى بر الأمان.
تحديات السيادة والسلاح
وفي ملف الأمن والسيادة، أشار عضو ائتلاف الإعمار والتنمية إلى أن الحكومة والجهازين التشريعي والتنفيذي يقعون حالياً "بين المطرقة والسندان"، محذراً من "مواجهة السلاح المنفلت بسلاح خارج إطار الدولة لما قد يسببه من صراع داخلي غير معلوم النتائج".
كما أكد وجود خلل في تأمين سماء العراق والدفاع الجوي، لافتاً إلى أن "توصيات مجلس الوزراء بهذا الصدد تحتاج إلى غطاء سياسي وحكومة بكامل الصلاحيات لتنفيذها، بدلاً من حكومة تصريف الأعمال الحالية".
الهوية الوطنية والاستقرار
ولفت خالد وليد إلى ضرورة توحيد الموقف لمواجهة محاولات الاستقطاب المجتمعي التي تحاول جر العراق إلى أجندات مشبوهة، مؤكداً أن الشعب العراقي "تواق لخطاب الدولة والسيادة".
واستشهد بالمظاهر الاحتفالية وتأهل المنتخب الوطني العراقي للمونديال ورفع العلم العراقي في شوارع بغداد كدليل قاطع على بحث العراقيين عن "هوية وطنية جامعة" وحصر القرار بيد مؤسسات الدولة الرسمية.
وفور تسمية رئيس الجمهورية يتوجب على الكتلة الفائزة بأعلى الأصوات طرح اسم مرشحها لرئاسة الحكومة، استكمالاً للاستحقاقات الدستورية.

1023 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع