يا جدَّتي كم أنتِ دَقَّةٌ عتيقةْ

د. خالد زغريت

يا جدَّتي كم أنتِ دَقَّةٌ عتيقةْ

ضرائرُ الإنسان جدَّتي كما مالَ الهواء مِلنَ
قدوةً لهنّ أصبحتْ بناتُ ألفِ ليلةٍ وليلةٍ وإبليسةُ شقيقةْ
و بالفمِ الملآن قلنَ: ظلُّ أزْعرٍ ولا ظلَّ الحقيقةْ
تطوَّرتْ أركانُ إسلامِ الزَّمانِ عندنا و لمْ تظلّ خمسةْ
تناقصتْ ثلاثةً و زادَ كلٌّ حسْبَ رغبةٍ في نفسه أخماسَ خمسةْ
ياجدَّتي لو تسمعين مني همسةْ
جميعُ آل ياسرِ و أمّهم في عُرْفنا لا يعرفون خمسةً من طمسةْ
حرائرُ الزَّمان جدَّتي شَلَّحتْ ذاتَ النِّطاقين الوشاحَ خلسةْ
كي لا تصرَّ مرةً أخرى لمصطفى لُقَيْمةً و تنسى
أنْ تطبخَ الضُّحى لقِمَّةِ الأعراب كبْسةْ
من دون هزِّ خصرها لأمَّةٍ لا تستقيمُ جلسةْ
لزومً رومانسيَّة القرار أنْ يُتلى بوقْع همسةْ
كأنّ شيْبَ العرْب أو شبابهم لكلِّ نكسةٍ عقيقةْ
وسيفُ فرسان الزمان جَيْلهم أو قَصَّةً يشابه بها العشيقةْ
وكاسيون عاريون ما فقرٌ ولكن موْضةٌ بعيْبها عريقةْ
نيلُ المَقام من جنى قوَّادةٍ قوّامةٍ في وقتنا هي العتيدةْ
بقُصْر كُمٍّ أو علوّ كعبٍ أو بطولِ لحيةٍ
و ليس شرطاً غلَّةُ الحصيدةْ
و كاسياتٍ عارياتٍ
شاعراتٍ صدرهنَّ من عجْز القصيدةْ
منَ الرَّويِّ نفْخة الشِّفاهو العَروض ميسُ قدهنَّ ميسَ عنوان الجريدةْ
و إنَّما المهمُّ أنَّهنَّ ولَّاداتِ فنٍّ لم يعدْ ينْقصنا حتى
لنا تُدين مهْرة الحضارة الحميدةْ
إلا فَراش الرَّقص و الفتاوى أنّها للماجداتِ خيرُ مَن كانت حفيدةْ
عرفتِ جدَّتي إنجازاتنا الجديدةْ؟
فزغردي ما خابَ ظنُّ جدِّنا بنا رفعْنا رأسَه
أليس كلُّ ضحكةٍ على فم الدّنيا صناعةَ الحفيد و الحفيدةْ
يا جدَّتي بنوكِ أجَّروا ببخسٍ قبَّةَ الأقصى و شيَّدوا سدوم الثْانيةْ
هم عصروا دمانا خمرةً هم فقأوا عيون كلِّ الخيلِ
صيَّروها جدَّتي للرُّوم آنيةْ
سدومنا يا جدَّتي من شرِّنا بنفسنا غدتْ علينا حانيةْ.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

943 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع