لاريجاني يَبْكي أُمَّةَ الإسلامِ ويَقْصِفُ العَرَبَ!

أ.د.عبدالسلام الطائي

لاريجاني يَبْكي أُمَّةَ الإسلامِ ويَقْصِفُ العَرَبَ!«فَبَشِّرِ القاتِلَ بِالقَتْلِ، ولو بعد حين»

▪ لَارِيجَانِي: «أَيْنَ أُمَّةُ الإِسْلَامِ؟»… يَا سيد العجم، تَحْصُدُونَ اليَوْمَ مَا زَرَعْتُمْ!
▪ عِرَاقْجِي: «أَيْنَ دُوَلُ الجِوَارِ؟»… «نَحْنُ لَا نَزْرَعُ الشَّوْكَ»، وَلَكِنَّ الأَرْضَ لَا تَنْسَى أَصْحَابَ البُذُورِ.
▪ مُنْذُ عَهْدِ الخُمَيْنِي وَخَامَنَئِي، وَقَفْتُمْ مَعَ إِسْرَائِيلَ ضِدَّ العَرَبِ وَالمُسْلِمِينَ.
▪ صَوَارِيخُكُمْ: تَسْتَهْدِفُ الخَلِيجَ وَتَتَجَاهَلُ حُلَفَاءَ إِسْرَائِيلَ… أَذَرْبَيْجَان وَكَازَاخِسْتَان نَمُوذَجًا!
▪ صَوَارِيخُكُمْ تَتَكَلَّمُ: العَرَبُ أَوَّلًا… وَإِسْرَائِيلُ أَخِيرًا!
• حوالي 85% من صواريخكم على العرب المسلمين!!
• وحوالي 15% ضد إسرائيل فقط!!
مقدمة: كل ساقٍ يُسقى بما سقى
دُموعُ لاريجاني بينَ المِنبرِ والميدانِ، الأرقامُ تروي ما وراءَ الكواليس. فحينَ تتكلَّمُ الأرقام تتكشَّفُ الحقائقُ بعيدًا عن الضجيجِ والشِّعاراتِ. العَرَبُ: سَلِمَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمُ الأُمَمُ… لَا مَذْهَبَ عِنْدَهُمْ يُقْصِي وَلَا دِينًا يُسْتَثْنَى! بكاء لاريجاني وعراقجي على أمة الإسلام اليوم: هي تضامن إسلامي بالكلام… ونيران على العرب، بكاء على “الأمة” وصواريخ في الميدان، تضامن مُعلَن واستهداف مُبطَن(تقية). شعار “الوحدة” ينهار حين تُوجَّه صواريخ إيران إلى صدور الأمة العربية وقبلتها الكعبة المشرفة خمس أضعاف ما تُوجَّه لعدوّها. إن تفاوت الضربات الصاروخية والمسيرات لم يعد مجرد تفصيل عسكري، بل بات مؤشرًا على توجهات راسخة، تعكس جذورًا من الحقد الإيراني الفارسي الدفين، ونزعات طائفية وعنصرية متجذرة في العداء للعرب والمسلمين، أكثر مما هي موجهة لخصومها المعلنين.
قد نضطر لتكرار ما كتبنا أحيانًا، عبر عقود ممتدة من حرب الخليج الأولى 1980 المفروضة إيرانيا على العراق بعد وصول خميني للسلطة، وحتى حرب الخليج الرابعة المفروضة على الخليج حاليًا، أن مشروع الشرق قد أُعيد تشكيله منذ وصول خميني وبدئه حرب الخليج الأولى من القرن الماضي. ثم تعززت ملامحه عقب احتلال العراق 2003. في هذا السياق، سعت إيران إلى تثبيت موطئ قدم لها في خارطة الشرق القادمة.
لا غرابة، أَنْ تَسْتَخْدِمَ إِيرَانُ اليَوْمَ شِعَارَاتٍ بَرَّاقَةً كَـ«الإِصْلَاحِيِّينَ» وَ«الإِصْلَاحِيَّةِ» كَغِطَاءٍ مَرْحَلِيٍّ… "تَقِيَّة سِيَاسِيَّةً" عسى ان تُعِيدُ تَشْكِيلَ المَنْطِقَةِ، وَتَسْتَدْرِجُ الصِّرَاعَ إِلَى فَخٍّ مُحْكَمٍ، حَيْثُ يُعَادُ تَوْجِيهُهُ لِيَدُورَ فِي فَلَكِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ، بِإِدَارَةِ «الإِصْلَاحِيِّينَ» مِنْ خَلْفِ السِّتَارِ؛ لَا لِإِنْهَاءِ الأَزْمَةِ، بَلْ لِإِخْرَاجِهَا بِوَجْهٍ أَبْيَضَ يُخْفِي مَعَالِمَ الهَزِيمَةِ وَيُعِيدُ تَسْوِيقَهَا إِلَى صَالَةِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ، حَيْثُ تُغَسَّلُ الهَزَائِمُ خِطَابِيًّا كَإِنْجَاز وانتصاراتٍ.
وقد تناولنا هذه الرؤية في مؤلفات ودراسات متعددة، مرفق بعضها نهاية المقال، كان من أبرزها ما صدر منذ ثمانينيات القرن الماضي: الخطر الإيراني والخطر الصهيوني" سلسلة المقاتل رقم 1. وتبعته عشرات الأبحاث والمقالات خلال مختلف مراحل الصراع في المنطقة، حيث أكدنا أن التغيرات في هندسة بنية السلطة داخل دول الإقليم قد تسبق إعادة رسم الخرائط، دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر. واليوم، تعود الأرقام لتؤكد ما قيل سابقًا… فحين تُحصى الهجمات الإيرانية على الدول العربية وعلى الأخص دول الخليج العربي، وتُقارن الاتجاهات، يظهر بجلاء أن ما يُقال في العلن يختلف عمّا يُمارس على الأرض.
الضربات تتكلم: العرب أولًا… وإسرائيل أخيرًا!
 أولًا: هجمات إيران على إسرائيل (صواريخ + مسيّرات)
• الأرقام لا تكذب… بل تفضح الاتجاه الحقيقي للنيران:
≈ 300 صاروخ باليستي
≈ 500–550 طائرة مسيّرة
 الإجمالي:
 نحو 850 هجومًا
 ثانيًا: هجمات إيران على الخليج ودول عربية
• الهدف واضح لمن يقرأ الأرقام لا الشعارات:
≈ 1119 صاروخًا
≈ 3792 طائرة مسيّرة
 الإجمالي:
 نحو 4911 هجومًا
 المحصلة الكلية: من في مرمى النيران يا تُرى، العرب أم اليهود؟
الهدف صواريخ مسيّرات الإجمالي
إسرائيل ~300 ~550 ~850
الخليج ودول عربية ~1119 ~3792 ~4911
???? الإجمالي العام: الأرقام لا تكذب
أكثر من 5700 هجوم
4911 منها على العرب والمسلمين!
⚡ نسبة صادمة:
• صواريخ ضد العرب المسلمين: حوالي 85%
• وضد إسرائيل: حوالي 15% فقط!!!
خلاصة صادمة:
إيران تضرب العرب، خاصة عرب الخليج منهم، 5 إلى 6 أضعاف ما تضرب به إسرائيل!
 ترتيب الدول العربية الأكثر استهدافًا:
1.  السعودية → (~2500)
2.  الإمارات → (~900)
3.  قطر → (~350)
4.  البحرين → (~250)
5.  عُمان → (~180)
6.  الكويت → (~120)
7.  الأردن → (~100)
لاريجاني: من زرع حصد
لابد من الإشارة أن شقيق علي لاريجاني، هو محمد جواد لاريجاني، يطرح “أمّ القرى” برؤيةٍ تنقل مركز الأمة الإسلامية من مكة المكرمة إلى قم بإيران، وهو طرحٌ يستفز وجدان أكثر من مليار وربع مسلم ويشعل جدلًا لا ينطفئ. هذه الطروحات العقائدية المقترنة بالمسيرات والصواريخ التي تهاجم اليوم أرض الحرمين بما يعادل خمس أضعاف ما يُوجَّه لإسرائيل، كانت سببًا في عزلة إيران عربيًا وإسلاميًا، ناهيكم عن حجم الأضرار التي سببتها إيران للدول العربية الإسلامية. حيث تأتي دولة الأحواز العربية المغتصبة في المقدمة باعتبارها من أكثر المناطق تضررًا، إذ سبقت إيران إسرائيل باحتلالها لفلسطين بنحو ربع قرن تقريبًا، كما تمتاز بمساحة شاسعة تفوق عشرات أضعاف مساحة فلسطين، ويزيد عدد سكانها على عدد اليهود في فلسطين، إضافة إلى أن اقتصادها يُشكل أكثر من 80% من اقتصاد إيران.
ثم يتصدر العراق قائمة الدول الأكثر تضررًا، نتيجة حرب شاملة ودمار هائل وتغير ديموغرافي ونشر المخدرات والطائفية، وقتل شباب تشرين الشيعة والعلماء والأكاديميين والضباط والطيارين، إضافة إلى نهب البنوك والمفاعل النووي العراقي ومصانع التصنيع العسكري، وقتل علماء السنة وشباب الاعتصامات في الفلوجة والحويجة وغيرها. تليها سوريا التي شهدت دمارًا طويل الأمد وحربًا أهلية وتغيرًا ديموغرافيًا وقتلًا للسنة، ثم اليمن الذي يعاني من كارثة إنسانية ضخمة. كما يأتي لبنان بما يشهده من تفجير مرفأ بيروت وانهيار سياسي واقتصادي تدريجي، في حين تعرضت السعودية لأضرار اقتصادية وأمنية تفوق غيرها، وكذلك الإمارات وباقي دول الخليج التي واجهت رشقًا بالمسيرات والصواريخ وأضرارًا اقتصادية وبشرية.
نهج لا يتغير… وواقع يتبدل
السيد الغائب لاريجاني والحاضر عراقجي، وزير خارجية إيران: نضع بين أيديكم قراءةً كاشفة لمسار مواقف نظامكم منذ عهد خميني وخامنئي حتى اليوم. فهل تغيّر النهج أم تبدّلت الوجوه؟
وقفت إيران (الإسلامية) مع الدول المسيحية واليهودية ضد الدول العربية والإسلامية التالية:
• خلال حرب العراق وإيران (1980–1988) قامت إسرائيل بتزويد إيران بالأسلحة سرًا، في عملية عُرفت لاحقًا بفضيحة “إيران – كونترا”.
• حرب 1988: وقفت إيران مع أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان الإسلامية.
• حرب 1994: وقفت إيران مع روسيا ضد الشيشان المسلمين.
• حرب 2001: وقفت إيران مع أميركا ضد أفغانستان المسلمة.
• حرب 2003: بين العراق المسلم وأميركا، وقفت إيران مع أمريكا.
• حرب 2020: بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا، وقفت إيران مع أرمينيا.
إيران التي تباهت بالأمس بإسقاط أربع عواصم عربية، تطلب اليوم من العرب الاصطفاف معها والتضامن: ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾.
صواريخ إيران: تستهدف الخليج… وتتجاهل حلفاء إسرائيل!
لم تتعرض الدول المجاورة لإيران التي تصدر النفط إلى إسرائيل للهجوم بالمسيرات إطلاقًا، قياسًا بالهجمات التي طالت الدول العربية الخليجية الحليفة لأمريكا، وفي مقدمتها السعودية، والتي واجهت آلاف المسيرات والصواريخ. في هذا الإطار، تُعد أذربيجان وكازاخستان من المصادر المهمة للنفط الإسرائيلي، إذ يُنقل النفط الأذربيجاني عبر مسار يبدأ من باكو، ويمر عبر جورجيا، وصولًا إلى ميناء جيهان في تركيا، ضمن ما يُعرف بخط أنابيب BTC. ومن هناك، لا يصل النفط مباشرة إلى إسرائيل عبر خط أنابيب، بل يتم شحنه بحرًا بواسطة ناقلات نفط إلى موانئ إسرائيل مثل حيفا أو عسقلان. كما موضح في خارطة النيران الإيرانية.
خارطة النيران الإيرانية



الخاتمة:
في نهاية المطاف، لا يمكن للأرقام أن تُخفي حقيقتها خلف الشعارات، ولا يمكن للخطاب أن يمحو أثر الوقائع على الأرض. فبين دموع علي لاريجاني على “أمة الإسلام” لعدم وقوفها مع إيران، وبين واقعٍ تُوجَّه فيه الصواريخ إلى صدور هذه الأمة ذاتها، تتجلى مفارقة صارخة تُسقط كثيرًا من الادعاءات. إن هذا التباين بين القول والفعل يكشف أن المسار لم يتبدل بقدر ما تبدلت العناوين، وأن قراءة التاريخ من عهد الخميني وخامنئي حتى اليوم تؤكد استمرارية نهجٍ واحدٍ في المضمون، مهما اختلفت الوجوه.
وهكذا تبقى الأرقام والشواهد أبلغ من الخطاب، وتظل الحقائق الميدانية هي الحكم الفاصل حين يُختبر الصدق بين ما يُقال وما يُمارس.
المصادر:
• تم اقتباسُ الأرقام والخرائط باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
• أ.د. عبدالسلام سبع الطائي: ترامب يصنع المفاوضات من فوهة الحرب! - الكاردينا (2026)
• أ.د. عبدالسلام سبع الطائي: وماذا بعد سوريا، العراق أم خارطة الشرق؟ - الكاردينا, 2025)
• أرشيف الإسلام - موسوعة البيبلوغرافيا العربية | قائمة مؤلفات: عبد السلام سبع الطائي
• أ.د.عبد السلام الطائي: النظام الإيراني يستخدم كافة السبل لتغيير الديموغرافية السكانية في العراق والأحواز وسوريا ولبنان | مجلة إيران بوست
• الأكاديمي العراقي البارز د. عبد السلام سبع الطائي: شعار إيران الحقيقي "الفُرس قبل القدس" - مركز الخليج للدراسات الإيرانية
• أ.د. عبدالسلام الطائي، عين على الزلزال وعين على الموصل – كتابات
• أ. د. عبدالسلام سبع الطائي: إعدام سنة العراق قتل مذهبي باتفاق دولي! - صحيفة يورو تايمز
مشاركات وأعمال:
1986: وزارة الدفاع، الخطر الإيراني والصهيوني على الأمة العربية (سلسلة المقاتل رقم 1)
• 1986: حاصل على جائزة الدولة التقديرية – وزارة التعليم العالي، العراق
• 1987: وزارة الداخلية، جرائم العنف في العراق، دراسة ميدانية
• 1992: شعبة الإنتربول، تزييف العملة والأمن الوطني – دراسة ميدانية
• 1993: جامعة البكر للدراسات الاستراتيجية والعسكرية العليا، المخدرات والأمن القومي
• 2000: جامعة السوربون – باريس 1، جرائم الأجهزة الذكية
• 2009 حاصل على جائزة الدولة السويدية كواحد من أفضل مئة شخصية متميزة
• 2013: الأمم المتحدة / جنيف، حول التغيير الديموغرافي بعد الاحتلال 2003
• 2015: المشاركة في مؤتمر الإبادة الجماعية ضد الأذريين.
• 2018: البرلمان السويدي، حول الإبادة الجماعية بالفلوجة
• 2020: درع الإبداع والتميز الأكاديمي من جامعة بغداد
• 2022: ندوة عربية بريطانية بحضور عضو مجلس العموم البريطاني الأسبق
• 2025: المشاركة بورقة عمل في البرلمان البريطاني بحضور اللورد جاكسون
Swedish Parliament (Riksdagen):
• 2012: Iraqi, American and Swedish Seminar – Iraq after the occupation
Cindy Sheehan (US activist)
Prof. Dr. Abdulsalam Altaii (Sweden)



  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

992 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع