
العرب/عدن-نعت الرئاسة اليمنية رئيس البلاد السابق عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية الخميس، وأعلنت الحداد ثلاثة أيام.
وبوفاة هادي تطوى صفحة من تاريخ اليمن المعاصر يعتبر هادي شاهدا عليها ومشاركا في كتابة فصولها، بكل ما ميّزها من اضطراب وانقلابات دراماتيكية، بدءا من انتفاضة الإخوان المسلمين ضدّ حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وتسلّم هادي زمام القيادة، وليس انتهاء بانقلاب الحوثيين على الدولة وسيطرتهم على عاصمتها صنعاء وأجزاء واسعة من مناطقها، والتي لم تكن سوى بوابة لمزيد من الاحتراب الداخلي والاضطرابات الواسعة في البلد شمالا وجنوبا.
وقالت الرئاسة في بيان إن هادي رحل "بعد مسيرة وطنية طويلة تقلد خلالها أرفع المسؤوليات العسكرية والسياسية"، معتبرة أن الرجل "جسد في محطات فاصلة من تاريخ اليمن المعاصر، نموذجاً لرجل الدولة الذي انحاز للجمهورية، والشرعية الدستورية، ووحدة اليمن، ومصلحة شعبه العليا في أشد الظروف والمنعطفات تعقيداً".
وأشار البيان إلى" الأدوار الوطنية للرئيس الراحل في قيادة المرحلة الانتقالية"، وإسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة جنّب اليمن الانزلاق إلى صراعات أوسع، في مرحلة بالغة الحساسية".
وفاة هادي جاءت إثر معاناته من مشاكل صحية في القلب حيث اعتاد السفر سنويًا بشكل غير معلن إلى الولايات المتحدة لإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة الحالة في أحد المشافي بمدينة كليفلاند الأميركية.
ومن جهتها نقلت مواقع إخبارية يمنية عن مصادر قولها إنّ وفاة هادي المقيم في العاصمة السعودية الرياض جاءت إثر معاناته من مشاكل صحية في القلب، وإنه اعتاد السفر سنويًا بشكل غير معلن إلى الولايات المتحدة لإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة الحالة في أحد المشافي بمدينة كليفلاند الأميركية.
ولفتت إلى أن صحة الرئيس السابق تدهورت خلال الأسبوع الأخير بشكل كبير إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة الساعة السادسة من صباح الخميس عن عمر يناهز 80 عاماً.
ويعد هادي من أبرز الشخصيات السياسية في اليمن، إذ بدأ مسيرته العسكرية مبكرا في جنوب البلاد، وتدرج في المناصب العسكرية والسياسية حتى أصبح وزيرا للدفاع ثم نائبا للرئيس علي عبدالله صالح منذ عام 1994.
وتولى هادي بشكل انتقالي رئاسة البلاد ضمن المبادرة الخليجية، بعد الاحتجاجات عام 2011 التي أطاحت بنظام صالح الذي كان عبدربه قد شغل لعدّة سنوات منصب نائب له، قبل أن ينتخب رئيسا توافقيا للبلاد عام 2012 لقيادة مرحلة انتقالية هدفت إلى إعادة الاستقرار وصياغة دستور جديد.
وخلال فترة رئاسته واجهت البلاد تحديات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، ثم اندلاع الحرب في اليمن التي ما تزال مستمرة حتى اليوم.
وفي 2022، أعلن هادي نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وذلك عبر إعلان رسمي، حيث فوض المجلس بكامل صلاحياته الرئاسية والعسكرية والأمنية، بدعم إقليمي ودولي.
ويعتبر هادي ثاني رئيس لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990، وارتبط اسمه بمرحلة انتقالية معقدة شهدت تحولات كبرى في تاريخ البلاد.

764 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع