
شفق نيوز- النجف:أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء، انفكاك "سرايا السلام" عن التيار والتحاق عناصرها بالدولة، فيما دعا "فصائل الحشد" للانفصال عن الأوامر "الحزبية والطائفية".
وقال الصدر في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، إن "القرار جاء انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن، وتماشياً للمخاطر المحدقة بالوطن".
وأضاف، أن الجهات المدنية الملحقة بـ "السرايا" ستنتقل إلى البنيان المرصوص وبلا أي مقرات أو سلاح أو زي أو عنوان أو أي شيء آخر.
وقدّم الصدر، الشكر إلى "التشكيلات العسكرية لسرايا السلام على كل جهادهم الأكبر والأصغر وأن يغفر لكل من لم يتلاءم مع ذوقنا الديني والعقائدي والاجتماعي إجمالاً".
وأعرب عن أمله، انفصال جميع تشكيلات الحشد عن "الأوامر الحزبية والطائفية" ولا سيما بعد أن تسلم "الفصائل" سلاحها إلى الدولة، كما تم نصحهم قبل سنوات بذلك.
ويأتي قرار الصدر تزامناً مع التحركات السياسية لمعالجة ملف سلاح "الفصائل" وتسليمه إلى الحكومة.
وتمثل "سرايا السلام" الجناح العسكري للتيار الوطني الشيعي (التيار الصدري سابقاً) بزعامة مقتدى الصدر، وهي تشكيل مسلح ينضوي رسمياً تحت لواء هيئة الحشد الشعبي الحكومية (الألوية 313، 314، و315)، وتتولى مهام أمنية بارزة في عدة مناطق عراقية وفي مقدمتها مدينة سامراء.
وتبدي بعض القوى السياسية والفصائل المسلحة "مرونة" فيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة بعد أن كانت متزمتة تجاه هذا الموضوع، بحسب ما أخبر به مصدر حكومي وكالة شفق نيوز، في وقت سابق، والذي أضاف أن عملية تسليم السلاح ستكون ضمن آلية زمنية محددة.
وتضمن المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي، التي نالت ثقة مجلس النواب العراقي يوم الخميس 14 أيار/ مايو الجاري، فقرة حصر السلاح بيد الدولة، وشدد عليها خلال كلمته بعد نيله الثقة.
وقبل ذلك كان مصدر مطلع قد كشف لوكالة شفق نيوز 9 آيار/ مايو الجاري، عن اتفاق الإطار التنسيقي مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل لجنة يقع على عاتقها نزع سلاح الفصائل المسلحة تزامناً مع الدعوة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وكان رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، ناظم السعيدي، إحدى أبرز الفصائل المسلحة، قد أكد 15 آيار/ مايو الجاري أن فقرة "حصر السلاح" التي تضمنها منهاج الحكومة الجديدة، لا تشمل "سلاح المقاومة" بل الذي يتسبب بـ"الفوضى".

581 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع