رونق السامرائي
صدى الحنين
أصعبُ ما يَعِزُّ على المرءِ أن يُفارقَ مَن يُحبُّ،ذكرياتٌ تَجمعُ بين الحُبِّ والحَنين،
وأرواحٌ تشتاقُ لبعضِها، رغمَ البُعدِ عن العين،لكنّها ما زالتْ تَعيشُ في الوتين،
أيامًا قد رحلتْ في صمتٍ.
لكنَّ اللَّحظاتِ الجميلةَ كَنَغَمٍ يَتَرَدَّدُ كلَّ يومٍ في سِحرِ اللَّيل،وما زالتِ القلوبُ تَشهَدُ أنَّ المَشاعِرَ لا تَموت،وأنَّ الوُدَّ إن سكنَ الأرواحَ، لا تُطفِئُهُ المسافاتُ ولا الزمان.يَغيبُ الجسدُ، لكنّ الرُّوحَ تبقى تُناجي رُوحًا أُخرى،تُحدّثُها في اللَّيلِ عن شوقٍ لا يهدأ،وعن حُبٍّ لا يُنسى،وعن قلبٍ ما زالَ يَنبضُ باسمٍ واحدٍ... لم يَغبْ عن الذكرى.
فما أجملَ أولئكَ الذين مرّوا في حياتِنا،فتركوا أثرًا لا يُمحى،
وبصمةً من حَنانٍ تُداعبُ الذاكرةَ كلّما أتى الليل.

551 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع