بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء السابع

د. علوان العبوسي 25 / 6 / 2026

بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق  وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً  - الجزء السابع 

نستكمل البحث. فقد جاء في الجزء السادس بحث المواد الآتية (الاستراتيجية النووية الإيرانية، برنامج الفضاء الإيراني، المواقع الصاروخية للحرس الثوري الإيراني، البعد العسكري للبرنامج الفضائي للحرس الثوري الإيراني، الأقمار العسكرية وأثرها العملياتي). في هذا الجزء سيتم بحث المواضيع التالية:

الدفاع الجوي الإيراني

بعد عام 1988 واجهت إيران مشكلات عديدة في منظومات الدفاع الجوي المستخدمة في حربها مع العراق، أهمها تقادم منظوماتها الأمريكية التي ورثتها من عهد الشاه، مثل: منظومة صواريخ أرض - جو - هوك (HAWK)، رابير (Rapier)، المدفعية المضادة للطائرات، وعليه اتجهت إلى شراء أنظمة روسية وصينية، وتطوير منظومات محلية، وإنشاء شبكة قيادة وسيطرة متكاملة، وبالتالي زيادة الاعتماد على الرادارات المحلية والحرب الإلكترونية. وفي عام 2008 أُنشئ مقر مستقل للدفاع الجوي باسم قاعدة خاتم الأنبياء للدفاع الجوي لتوحيد إدارة الدفاع الجوي الإيراني.

وقد استطاعت الصناعات الدفاعية الإيرانية بعد شل وتدمير معظم وسائل الدفاع الجوي الإيراني بعد حربها مع العراق، تحقيق نجاحات في تصميم وإنتاج مختلف أنواع منظومات الدفاع الجوي، وهذه الإنجازات تشمل عدداً من المنظومات الرادارية، والصاروخية، ومنظومات القيادة والسيطرة والتوجيه، بإمكانيات ذاتية للخبراء الإيرانيين وبقدرات داخلية من تصميم وإنتاج كافة مستلزمات هذه المنظومات التي دخل العديد منها الخدمة العملية ضمن وحدات الدفاع الجوي في القوات المسلحة الإيرانية. تحظى المنظومات الصارخيّة المتنقلة بأهمية فائقة في حماية سماء إيران، نظراً للنمط المتسارع لتطور الأسلحة المضادة للإشعاع، إذ شكل هذا الأمر استراتيجية هامة لدى القوات المسلحة الإيرانية في مجال صناعات الدفاع الجوي.

وتؤدي الأنظمة الدفاعية التي تتشكل من معدات الكشف وتحديد الهوية والأسلحة وقسم التجهيز والاتصالات، دوراً هاماً للغاية في المواجهات العسكرية، وتشكل أنظمة الدفاع الجوي الأولوية لدى القوات المسلحة الإيرانية، إذ إنها تُعد الخط الأمامي في جبهة المواجهات، سيما أن القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية سبق وأكد على تزويد أنظمة الدفاع الجوي بإمكانية التنقل، مما شكل حافزاً هاماً لدى القوات المسلحة للتوصل إلى إنجازات ملحوظة في تصميم وتطوير الدفاعات الجوية وصنع أنظمة صاروخية متنقلة. (1)

منظومات الدفاع الجوي الصاروخية

أهم أنظمة الدفاع الجوي المصنعة داخل إيران:

منظومة باور 373: هي منظومة دفاع جوي صاروخية أرض – جو، متنقلة بعيدة المدى وتعد أعقد مشروع دفاعي ومن أهم المنظومات الدفاعية التي تمت صناعتها داخل إيران خلال أقل من 10 سنوات، تعدها إيران بديلاً لمنظومة S-300 الروسية، تطلق هذه المنظومة صواريخ صياد 4 الإيرانية، تقوم المنظومة بتدمير الأهداف حتى ارتفاع 27 كيلومتراً وتستطيع رصد الطائرات المعادية من مسافات بعيدة، وقادرة على الاشتباك مع 6 أهداف في وقت واحد، وقد صممت منظومة باور الاستراتيجية لأغراض الدفاع عن الأماكن الحساسة داخل إيران كالمنشآت النووية والمعامل الكبيرة والمطارات وغيرها من المنشآت.

منظومة صواريخ سوم خرداد: هي منظومة دفاع جوي صاروخية متنقلة، وقد تم تصميمها وصناعتها من قبل مؤسسة الصناعات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية عام 2019م. ولمنظومة سوم خرداد صفات مميزة كونها مزودة برادار متطور حيث يمكنها اعتراض 4 أهداف في آنٍ واحد، بمدى كشف يصل إلى 50 كيلومتراً. وتعكف الصناعات العسكرية الإيرانية على تطوير هذه المنظومة الصاروخية ليصل مدى الكشف إلى 200 كيلومتر. وقد اشتهرت هذه المنظومة عالمياً بعد إسقاط الطائرة الأمريكية المسيّرة RQ-4 Global Hawk يوم 20 حزيران / يونيو عام 2019.منظومة 3 خرداد: هي منظومة للدفاع الجوي متوسطة المدى إيرانية الصنع، قامت إيران خلال السنوات الماضية بتركيب صاروخ صياد عليها، تم اختبارها بالفعل وأثبتت نجاحها وذلك عندما أعلنت واشنطن عن إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع عسكرية أمريكية مسيرة نوع غلوبال في المجال الجوي الدولي.

هناك منظومات دفاع جوي صاروخية إيرانية أخرى بمديات ومواصفات دفاعية مختلفة كما في أدناه:

منظومة 15 خرداد .منظومة دفاع جوي صواريخ أرض – جو طويلة المدى من عائلة صياد.

منظومة مرصاد الصاروخية .منظومة دفاع جوي أرض – جو، متوسطة المدى.

منظومة تلاش الصاروخية .منظومة للدفاع الجوي لصواريخ أرض – جو مصنعة محلياً، وهي قادرة على رصد وتتبع الأهداف على المستويات المتوسطة الارتفاع والعالية.

منظومة طبس الصاروخية .منظومة دفاع جوي لصواريخ أرض – جو، متنقلة، متوسطة المدى تابعة لوحدات الحرس الثوري الإيراني، تتمتع هذه المنظومة بقدرة عالية على الحركة ومجهزة بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من نوع صياد-2 الإيرانية.

منظومة أس 200 الصاروخية .منظومة صواريخ أرض – جو للدفاع الجوي بعيدة المدى.

منظومة رعد .منظومة صاروخية أرض – جو متنقلة متوسطة المدى للدفاع الجوي جرى تصنيعها من قبل القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

منظومة صواريخ ميثاق .منظومة دفاع جوي أرض – جو محمول على الكتف.منظومة كمين-2 الصاروخية .منظومة دفاع جوي أرض – جو متنقلة.منظومة يا زهراء .منظومة صواريخ دفاع جوي أرض – جو متوسطة المدى، وقد خضعت هذه المنظومة للتطوير لينتج عنها منظومة يا زهراء 3 قصيرة المدى.

حرز-9 للدفاع الجوي .منظومة صاروخية مخصصة للارتفاعات المنخفضة وتتمتع بقابليات شبيهة لمنظومة يا زهراء.منظومة صياد .منظومة دفاع جوي صاروخية أرض – جو متوسطة المدى، جرى تطويرها إلى صياد 1، 2، 3، 4.

منظومة سراج الصاروخية والمدفعية للدفاع الجوي .منظومة مشتركة صاروخية ومدفعية ضد الأهداف الجوية.

أمور أخرى تسعى إيران لتطوير قدراتها الدفاعية بها

النشاط السيبراني الإيراني

أدركت إيران بعد نهاية حربها مع العراق أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على الأسلحة التقليدية في الميدان، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني. ولذلك اتجهت إلى بناء منظومة سيبرانية متنامية تهدف إلى حماية بنيتها التحتية وتعزيز قدراتها الردعية، معتمدة على مبدأ الحرب غير المتكافئة والاعتماد على القدرات المحلية في مواجهة التفوق التكنولوجي الغربي، وعليه أصبح النشاط السيبراني أحد الأركان الأساسية للاستراتيجية العسكرية الإيرانية الحديثة، إلى جانب برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي.

تعتبر إيران منذ عام 1993 من أوائل الدول الإقليمية التي أثبتت حضورها في الفضاء الإلكتروني، وسبقت غيرها في الوصول إلى شبكة الإنترنت والتكنولوجيا الإلكترونية، وهكذا تبلور عمل حكومي إلكتروني، ظهرت بوادره الأولية في شبكة من الفاعلين على الإنترنت، في محاولات لفرض الرقابة والتدخل فيما يكتبه، أو يتحدث به، أو ما يتصرف به المعارضون للنظام أو الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي.

أهداف البرنامج السيبراني

أعلنت إيران رسمياً أن قدراتها السيبرانية ذات طبيعة دفاعية وردعية، وأن الهدف منها: حماية البنية التحتية الوطنية، تأمين المنشآت العسكرية والنووية، مواجهة ما تصفه بالحرب الناعمة والحرب الإلكترونية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل والرد على الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مصالحها، ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الاتصالات وتقنيات المعلومات. وترى القيادة الإيرانية أن الفضاء السيبراني يمثل (ساحة الحرب الخامسة) إلى جانب البر والبحر والجو والفضاء.

وللبرنامج السيبراني الإيراني هذا، يرتكز أغلبه على منع حدوث هجوم آخر مماثل لما حدث في هجوم "ستوكسنت" (وهو فيروس من تطوير الولايات المتحدة وإسرائيل كُشف في عام 2010 بعد استخدامه لمهاجمة منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بإيران)، الذي تسبب في إحداث أضرار جسيمة في المفاعلات النووية الإيرانية، وما نتج عنه من خسائر وإصابات مادية حقيقية في أجهزة الطرد المركزي أدت إلى انخفاض كفاءة التخصيب إلى 30٪، بالإضافة إلى تجنب حدوث اختراق لأجهزة الكمبيوتر الإيرانية بواسطة فيروسات أخرى أيضاً، مثل التي أوقعها فيروس (Flame) في عام 2012، الذي عمل على محو البيانات فيها.

وبالاتجاه نفسه، تسعى إيران لكبح جماح الأنشطة الإلكترونية وإحباطها لأحزاب المعارضة المحلية ومعارضي النظام، الذين يمثل الفضاء الإلكتروني بالنسبة إليهم منصة اتصالات مهمة لنشر المعلومات وتنظيم الأنشطة المضادة. بالإضافة إلى ذلك، يأمل النظام منع اختراق الفضاء الإلكتروني الداخلي بالأفكار والمعلومات الغربية التي تتعارض مع المبادئ التي تعتمدها إيران مثل ولاية الفقيه ونشر مبادئها وفق الرؤية الإيرانية.

ويقف انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة متغيراً رئيسياً خلف المسعى الإيراني في تطوير أنظمة ذكية تحول دون تحرك المجتمع الدولي باتجاه تغيير النظام، فإيران تعتقد أن الحرب غير المباشرة التي تشنها الولايات المتحدة تهدف إلى غرس الأفكار والقيم والأيديولوجيات الأجنبية لتقويض نظامها، والتي غالباً ما تتم عبر وسائل سيبرانية كمواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، تشكّل خطراً على صمود النظام، ولها تأثير أعمق من خطر العمل العسكري.

علاوة على ما تقدم، تهدف استراتيجية إيران إلى توسيع قوتها وتعزيز حضورها الإقليمي بالاعتماد على الذات، وتجنب القيود على قدراتها العسكرية التقليدية. وبحسب ما جاء في تقرير صدر عام 2019 عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن العقوبات والقيود الدولية على واردات الأسلحة جعلت من الصعب على إيران تطوير أو شراء أسلحة تواكب التطورات العسكرية والتقنية (2).

ولهذا، تعد الحرب الإلكترونية أداة مهمة لإثبات وجودها وممارسة نفوذها على الصعيدين الإقليمي والدولي، لذلك انخرط عدد من قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية والدفاع الجوي والحرس الثوري الإيراني وقوات الشرطة في أيلول / سبتمبر 2013 في برنامج الأمن السيبراني في جامعة القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإيراني للتدريب على الأجهزة والبرامج، ومواجهة وتحليل وإعداد رد فعل مناسب ضد التهديدات السيبرانية.

وللحرس الثوري الإيراني برنامجٌ موسع للأنشطة السيبرانية منذ ولاية أحمدي نجاد الثانية، وبدأ في تجنيد محترفين لقوته الإلكترونية، كما يقوم معهد رانا للحوسبة الذكية (وهي منظمة تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية الإيرانية) بأعمال التجسس وتطوير الأدوات السيبرانية لمساعدتها على الوصول إلى مجموعة متنوعة من البنى التحتية للدول الأجنبية، ناهيك عن مراقبة ما يطرحه المواطنون من محتوى داخل إيران وخارجها.

نماذج من بعض الهجمات الإلكترونية ضد إيران

يعد فيروس ستوكسنت أول سلاح إلكتروني في العالم استهدف على وجه التحديد منشآت التخصيب النووي الإيرانية، ونجح في شلها منذ نحو أكثر من عقد، وحفز طهران على التعاطي مع الأنشطة الإلكترونية لتتجه بدورها إلى الاستثمار في البنية التحتية السيبرانية العسكرية.

ومنذ ذلك الحين، اتُهمت إيران بارتكاب عدد من الهجمات الإلكترونية، من أشهرها ما تعرضت له شركة نفط أرامكو السعودية في آب / أغسطس عام 2012 عندما أدى الفيروس (شمعون) (3) إلى تدمير بيانات نحو 30 ألف جهاز كمبيوتر. بعد شمعون جاءت (عملية أبابيل) وتزامنت مع قيام الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات إضافية على البنك المركزي الإيراني وكيانات أخرى، واستُخدمت فيها هجمات موزّعة لعرقلة برامج الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، ومع أن هذه الهجمات كانت بدائية، فإن أبابيل كانت حملة فعالة في استهدافها إذ عرقلت مؤقتاً بعض الوظائف التجارية لدى إحدى الركائز الجوهرية الحساسة في الاقتصاد الأمريكي وتسببت بأضرار بلغت عشرات الملايين من الدولارات. ومع أن مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها اسم (المقاتلين الإلكترونيين في كتائب عز الدين القسام) قد تبنّت المسؤولية عن عملية أبابيل، وبحسب ما أوردته ميكا لوديرميلك (4) فإن الحكومة الإيرانية قد أوعزت بهذا الهجوم. وفي إطار الكشف عن هذه العملية وجهت الولايات المتحدة تهماً ضد سبعة متسللين إيرانيين، متهمين بشن هجمات على مجموعة من البنوك الأمريكية.

وكان من المتوقع أن تزيد طهران من أنشطتها الإلكترونية بشكل كبير بعد مقتل قاسم سليماني، إذ حذر خبراء الأمن السيبراني الأمريكي من رد فعلها على مقتله، وشدد خبراء على ضرورة استعداد الولايات المتحدة لاحتمال هجمات إلكترونية إيرانية جريئة تهدف إلى إلحاق أضرار مالية كبيرة أو تهديد أرواح الأمريكيين كرد انتقامي.

وتعتقد يانا بوبكوستوفا، مديرة المركز الأوروبي للطاقة والتحليل الجيوسياسي، أن إيران تبذل قصارى جهدها لمنع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعوضاً عن ذلك تحاول إضعاف أعدائها بهجمات إلكترونية، وبالاتجاه نفسه يقول فيليب إنغرام، الكولونيل السابق في المخابرات العسكرية البريطانية: (تعد إيران ذات نطاق واسع ومتطور للغاية من القدرات لاستهداف البنية التحتية الوطنية المهمة، والمؤسسات المالية، والمؤسسات التعليمية، والمصنعين، وأكثر من ذلك).

وتأكيداً على ما تقدم، نفذ قراصنة إيرانيون أطلقوا على أنفسهم اسم (القطة الساحرة) من خلال انتحال شخصية أستاذ وباحث جامعي بريطاني، خرقاً لموقع إلكتروني تابع لكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، بهدف قرصنة بعض المعلومات الشخصية عن باحثين وأساتذة معظمهم من الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما استهدفوا ما لا يقل عن 13 بريداً إلكترونياً شخصياً لموظفي وزارة الخزانة الأمريكية، واحداً يخص مديراً في شبكة إنفاذ الجرائم المالية، التي تحارب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وآخر يستخدمه رئيس التراخيص في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، المسؤول عن تطبيق العقوبات الأمريكية.

الهيكل السيبراني الإيراني

يعتبر العديد من الباحثين أن الاختراق الإيراني الإلكتروني كان سريعاً، وقد مكّنها من بناء قدرة إلكترونية تنافس الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وإسرائيل، وهي الدول الفاعلة الأكثر هيمنة في الفضاء الإلكتروني. ووفقاً لوثائق وكالة المخابرات الأمريكية التي نشرها إدوارد سنودن في عام 2013، كثفت إيران من مراقبتها لحكومة الولايات المتحدة.

وتصف إحدى هذه الوثائق، التي كتبها الجنرال كيث ألكسندر، المدير السابق لوكالة الأمن القومي، التهديد بأنه خطير بما يكفي لأن تطلب الولايات المتحدة المساعدة من بريطانيا في احتواء الضرر الناجم عن (اكتشاف إيران لأدوات استغلال شبكات الكمبيوتر)، وهو مصطلح يعبر عن الأسلحة السيبرانية.

وتبدو إيران نشطة في بناء الشبكات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، وتستخدم طريقة غير مكلفة للتدريب والتعاون مع الوكلاء، كما تدعم القدرات الإلكترونية لأذرعها العسكرية في لبنان واليمن وسوريا الأسد والعراق، وهذا بالنتيجة يعد دعماً لمشروع الثورة الإيرانية الذي يشير إلى ولاية الفقيه في أنحاء العالم.

الحرس الثوري الإيراني: بالإضافة إلى وحدات الحرب الإلكترونية التابعة له، يستعين الحرس الثوري بمجموعات من المتسللين الإيرانيين الناشطين في الداخل والخارج، للتمويه عن أنشطته السيبرانية، ودحض أي مزاعم بتورط إيران في الحرب الفضائية وجرائم الإنترنت.

وحدات الباسيج: تشارك وحدات الباسيج غير العسكرية بنشر التعليقات على الكثير من المواقع، وهم مشغلون غير محترفين وعديمو الخبرة، يقومون بعمليات اختراق أو تسلل بسيطة ضد أعداء النظام في الداخل.

الشرطة الإلكترونية: تعمل الشرطة الإلكترونية على التحكم في مستخدمي الإنترنت، من خلال ممارسة الضغط على مزودي خدمة الإنترنت، وإجبارهم على تقديم معلومات عن مستخدمي الشبكة. وهي مسؤولة كذلك عن مكافحة ما يسمى "بالجرائم السياسية والأمنية"، من خلال استخدام مجموعة من المتسللين لاختراق المواقع وحسابات البريد الإلكتروني للمعارضين (5).

يتبع الجزء الثامن

المراجع

الموسوعة الحرة ويكيبيديا.

دكتور محمد فريد عزي وباحثين آخرين: النشاط السيبراني الإيراني، ما بين السرية والعلن.

أجبر هجوم شمعون شركة أرامكو السعودية على إغلاق شبكتها وتدمير أكثر من 30 ألف جهاز حاسب آلي. لاحقاً ألقى مسؤولون أميركيون باللوم في هذا الهجوم على إيران.

ميكا لوديرميلك هو مستشار للأمن السيبراني ومحلل جيوسياسي مقره في الشرق الأوسط.

نفس المصدر السابق.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

3502 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع