
د.أنوار الخزرجي
سيداو.... قراءة المجتمع المازوم
نسمع كثيرا عن اتفاقية سيداو ، ونلاحظ التهم التي توجه إلى ما يسمى اليوم النسوية... بالعودة في الذاكرة فاننا اعبنا حينها على رئيس النظام السابق توقيع العراق على الاتفاقية في التسعينات من القرن الماضي، ولكن دون ان نقراها.
عندما كثر اللغط عن دور النساء في انتفاضة تشرين والطعن بمن ساندتها أو وقفت ضد المدونة الجعفرية، هذا الطعن الذي كان بعضه من قبل اعلاميين والصاقهن بسيداو على أنها تهمة قررت أن اقرا الاتفاقية، فقرات النص الرسمي على الموقع الرسمي الامم المتحدة.
لا وجود ولا ذكر للمثلية ولا للاباحية اطلاقا في النص ، لا بل انها تدعوا لمحاربة الاتجار بالنساء والدعارة.
ثم إن ما دعت اليه من حقوق المرأة لا يتعارض مع التشربع الاسلامي الا في نقاط محدودة اعترضت على بعض منها او تحفظت الدول العربية و الاسلامية منذ صدور البيان الأول.
وبالعودة للاختلاف مع التشربع فان الاتفاقية تخالف أيضا نصوص اليهودية والنصرانية ، والنقطة الجوهرية هي المواريث وبعض الحقوق المدنية المتعلقة بالزواج والطلاق .
مجتمعنا المازوم يرى انها موجهة اليه وإلى تدينه ، اما انا المسلمة الملتزمة لكن الواعية أرى أن المشرع كالعادة في كل التشريعات يضع سقفا عاليا لان التطبيق سيكون اقل وبذلك يصل إلى بعض مبتغاه!
اما النسوية وهو المصطلح المستحدث أيضا لدعاة حقوق المرأة،فهو أيضا ليس تهمة ، وفي تاريخ الاسلام نساء طالبن المجتمع من خلال الرسول صلى الله وعليه وسلم بحقوقهن وحقوق اقرانهن وكان لهن ما اردن من خلال التشريع.

677 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع