تحليل سياسي للموقف الاقتصادي في العراق

بقلم الدكتور هاني الحديثي

تحليل سياسي للموقف الاقتصادي في العراق

يمر العراق الان بظرف اقتصادي صعب للغاية عكس طبيعة أزمته السياسية التي أنتجته بفعل طبيعة القوى السياسية التي تعالت على الدستور وفرضت نظام التوافقات السياسية والتي بدورها ألغت الى حد كبير دور النخب العلمية والكفاءات الوطنية في قيادة المؤسسات .

لقد أنتجت الطبقة السياسية فترة مابعد الاحتلال نظاما مترهلا تسوده الفوضى وتتحكم به مصادر النفوذ الفئوية داخليا فضلا عن النفوذ الخارجي لدول اقليمية استطاعت ان تحول العراق الى مجرد سوق لمنتجاتها بعد ان تم ايقاف مصادر الدخل القومي الصناعية والزراعية ليكتفي عند مورد النفط كأقتصاد ريعي ، والذي يتعرض لاهتزازات مستمرة وازمات كبرى بفعل اضطراب سلاسل التوريد والتي أنتجتها الأزمات والحروب الدولية وخاصة حربي أوكرانيا و ايران .
السيد رئيس الوزراء علي الزيدي دافع عن قراره بتغيير سعر الصرف للدينار امام الدولار امام البرلمان ناسبا مسؤولية اعتماده لشخصه ورؤيته والذي أدى الى اشعال الأسعار التي بالاساس هي مرهقة لكاهل الموظفين والمتقاعدين ، برر ذلك بانه وسيلته الوحيدة لايقاف المضاربات في سوق المال الوطني .
السيد رئيس الوزراء يوم امس في مجلس النواب انتفض وقال .. (أما تخفيض الرواتب واما ان نعطي الرواتب كل 45 يوم او الاقتراض واذا عدكم غير هذا الحل انا اسمع منكم) .
نحن لسنا في البرلمان و لاننتمي لبرلمان لم يكن يهتم غالبا بقضايا الناس اكثر من اهتمامه برفع سقف رواتب أعضاءه وحماياتهم بتقاسم الحصص وضمان الامتيازات التي مكنت بعض أعضاءه ان يكونوا حيتان للفساد كما ظهر ذلك في بعض ممن القي القبض عليهم واودعوا التحقيق او السجن بسبب تخمة الفساد التي ظهروا بها ،لكننا كمواطنين نعطي حسب طلبكم رأيا عله يكون مفيدا ان كان بالامكان الاطلاع عليه وأخذه بنظر الاعتبار، وهو راي استاذ جامعي لنا من الخبرة في المجال الأكاديمي والسياسي مايؤهلنا لإبداء الرأي بعيدا عن الانتماءات السياسية الضيقة و المناكفات والمحاصصات والاحزاب أو المواقف الانتهازية للبعض و التي اثقلت الشعب العراقي بالهموم اليومية التي زادت عن حدودها المحتملة .
وهنا نشير مؤكدا وهو الأمر الغريب حقا ان من (نصب نفسه رمزا ) عن بعض المكونات الاخرى سارع لعقد اجتماع لمن يؤيده من جمهوره ليلقي بهم خطبة حماسية و عصماء كعادته يدافع بها عن اجراءات تغيير سعر الصرف وكأن القرار صادر منه رغم انه بالأصل احد كبار الذين تطالهم الاتهامات بالفساد والإثراء الفاحش لتعامله بالسحت الحرام علانية ، وربما موقفه هذا ناتج من حماسه لاسقاط الاتهامات المثبتة عليه امام القضاء العراقي عدا القضاء الأجنبي وهي للأسف الصفة التي غلبت على كثير من أهل السياسة داخل العراق ،دون ان يعي انه سيبقى شأنه شأن اخرين مطلوبين بالمثول أمام القضاء العادل ليجيب على السؤال :من اين لك هذا ؟
والى جانب هذا فان رجال الدين من مختلف الملل تصدوا ايضا بالدفاع عن قرار تغيير سعر الصرف ونحن على ثقة انهم لايعرفون من المعلومات إلا مواضيع اسباغ الوضوء ومواعيد الإفطار والزكاة والاجتهادات الدينية الاخرى وهي جل اختصاصهم الإرشادي ، وهو ماينبغي ان يبعدهم عن طريق النفاق والتملق لاهل السياسة والرياسة، فهذا ليس شأنهم بالقدر الذي ينبغي ان يخدموا الوحدة الاجتماعية والأسر المتعففة .
في ذات الوقت راح احد المعممين المتفلسفين بالحكمة والنزاهة وهو المسؤول الاول عن جميع الوزراء و المدراء الفاسدين في وزارة النفط المخصصة لتباره العريض حصرا ، إلى شرح القرار وإعادة أسبابه إلى مطالب من البنك الدولي و صندوق النقد الدولي والبنك المركزي العراقي متناسيا انه احد اسباب النكبة في استشراء الفساد الشامل وخاصة في مجال النفط ومشاريع التهريب عبر شركات متعاقدة معه ، فضلا عن حصصه من موارد المنافذ الحدودية والتي يمنع اتجاهها الى الميزانية الوطنية وفق القوانين والأعراف في تحديد الموازنات الوطنية .
في حين اجتمع اقطاب مكون آخر وهم جميعا تحت طائلة الاتهام بالفساد والإفساد وقيادة البلد إلى الحضيض للبحث عن بدائل اخرى لاتخرج عن دائرة إرهاق الموظفين والمتقاعدين دون ان يتجرأوا للسؤال :من المسؤول عما وصل اليه هذا البلد المبتلى ؟
لذلك فان السؤال الذي نبدأ به مقالنا بإيجاز شديد : لماذا كلما مر البلد بازمة اقتصادية تسارعون للقصاص من الموظفين والمتقاعدين والذين هم اساسا يعيشون اوضاع معاشية سيئة لم يروا مثيلا لها حتى زمن الحصار الشامل عقد التسعينات ؟
اقول انهم لم يمروا بمثلها لان العوائل العراقية جميعها وبدون استثناء وعلى قدم المساواة الوزير و الغفير كانت تستلم حصة تموينية شهريا وبشكل مضبوط لامجال للتلاعب فيها تشمل ليس اقل من 15 مادة غذائية كافية وزيادة لحاجة المواطن الشهرية من الغذاء.
اما الدواء فانه مكفول العلاج والدواء مجانا للجميع بضمان الدولة .
وكل من هاتين المسالتين يفتقدهما المواطن اليوم حيث الرعاية والعلاج غير مؤمنين إلا بأسعار باهضة ،والحصة التموينية التي كانت تمنح للجميع حين كانت ميزانية الدولة السنوية لاتزيد عن ستة مليار دولار ،حجبت الان عن الجميع تقريبا رغم ان ميزانية البلد تزيد عن 135 مليار دولار ، ونحن نتذكر كيف طرح احدهم (وزير الدريلات ) مقترحه في اول اجتماع للبرلمان العراقي بعد الاحتلال بتقليص البطاقة التموينية واقتصارها على فئة محدودة ضمن سلم الرواتب الدنيا ،وكان ذلك البداية لسرقة الموارد المخصصة للبطاقة التموينية من قبل وزير التجارة ومن بمعيته .
كذلك فأن مايتم الترويج له إعلاميا وهو يبدو امر واقع ان حكومة السيد الزيدي استلمت ميزانية مدمرة واقتصاد مشلول يبدو دقيقا للغاية ولكنه يدفعنا لاثارة سؤال يتصل بما سبق .
لقد استلمت حكومة السوداني الحكم من السيد الكاظمي وميزانية البلد بدون مديونية داخليا او خارجيا ، ورصيد العراق لدى البنك المركزي 96 مليار دولار وفق المعلن من قبل السيد الكاظمي .
حكومة السوداني اعتمدت موازنة لثلاث سنوات بقيمة 135 مليار دولار لكل سنة منها بمعني ان الذي رصد للسنوات الثلاث يبلغ اكثر من 400 مليار دولار ، واذا اضيف الرصيد المتروك لحكومة السوداني إلى موازنات السنوات الثلاث المذكورة يصبح مجمل الرصيد لحكومته التي ابتلينا منها بمهرجانات الخطابات والمشاريع الوهمية اكثر من 500 مليار دولار .
السؤال كيف تم انفاق هذه الموازنة الخطيرة كي يتم تسليم الموازنة العراقية للسيد علي الزيدي مصفرة ؟
إلا يستحق ذلك احالة رئيس الوزراء السابق ومعه وزيرة المالية المتهمة اولاً بالفساد واسع النطاق والتصرف بموازنات البلد وفق ارائها المزاجية وما يملى عليها لتوزيع المساعدات للدول الاخرى من قبل المعنيين بالولاء لتلك الجهات ومحافظ البنك المركزي للقضاء كخطوة اساسية في معالجة الفساد الذي هو اس الخلل والانهيار الذي اصاب الاقتصاد العراقي الان ؟
اليس ذلك كان الخطوة الاولى في محاربة الفساد بدلا من الذهاب إلى انتقاء اشخاص من الدرجة الرابعة والخامسة من سلسلة الفاسدين ليتوقف الامر عندهم بعد تدخلات من رموز الاحزاب والملشيات وبدعم كبار المتنفذين في الشأن العراقي من دولة الجوار الاسلامية في زياراتهم المكوكية للحؤول دون المس بأذرعهم ومناطق نفوذهم في العراق؟؟؟
نعم ان الفساد هو المشكل الاول الذي يعاني منه البلد ومعالجته يشكل المدخل لاعادة البناء الاقتصادي والمالي الذي سيؤدي لاحقا إلى استقرار السياسة النقدية بدلا من مفاجئات تغيير سعر الصرف كما يحصل الان وان عدم معالجة فساد الكبار لن يفضي إلى نتائج إيجابية تحقق استقرار الوضع الاقتصادي .
في ضوء هذه المقدمات الخطيرة ،ولد العراق باقتصاد مشوه ومؤسسات تقاد من شخصيات يعتمد فيها معايير الولاءات الحزبية والطائفية بعد تغييب المعايير المهنية والوطنية في التعيينات وتحديد المسؤوليات .
لقد ظهرت العديد من القراءات للازمة الاقتصادية الحالية دون ان تعالج اغلبها قضية اساسية هي فلسفة السلطة اتجاه مجالات الانتاج والخدمات التي تقدمها الدولة تضمن فيها الحاجات الاعتيادية للمواطن من استقرار وضعه المعاشي وتوفير الخدمات العلمية والصحية فضلا عن ازمة الامن الاجتماعي .
اغلب هذه التقارير هي تقارير للأسف تبدو إعلامية ، والاقتصادية منها لم تكن جريئة لتناقش وتحدد عناصر الخلل المتركزة في :
اولا :الفساد
ثانيا :التهريب واسع النطاق للعملة الأجنبية من الأسواق العراقية نحو دولة مجاورة وربما اكثر من دولة تحت ذرائع لاصلة لها بالمصالح الوطنية وفق ابسط التوصيفات ، وهو ماتم تشخيصه منذ عقد ونصف من قبل شخصيات مالية واقتصادية رسمية وشبه رسمية دون ان يتم وضع الحلول الناجحة في ظل سيادة الفساد في جميع مفاصل الدولة والمجتمع .
ثالثا :غياب شبه تام للمؤسسات الوطنية على صعيد الانتاج الاقتصادي الذي يوفر نسبة مهمة من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بعد ان تم وعن قصد تعطيل عشرات الالاف من الشركات والمعامل الإنتاجية بعد الاحتلال لغايات سبق وتم التفصيل بها من قبل وزراء تولوا في مراحل سابقة شؤون وزارة الصناعة والزراعة والاتصالات وغيرها وتحويل البلد إلى مجرد سوق لمنتجات دولة مجاورة .
رابعا :العشوائية والفوضى في الانفاق الحكومي الامر الذي أفشى حالة الانفاق الفوضوي تبعا للأمزجة والرغبات والمصالح الحزبية وأغلبها مصالح ولائية كما هو الحال في تضخيم الانفاق على مجالات غير معقولة مثل الفضائيين و القوى الملشياوية و جيش الحمايات الخاصة و نثر الرواتب للمؤسسات التشريعية كما هو الحال لأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات التي اعيد تشكيلها بعد ان تم الغائها اثر انتفاضة تشرين 2019 , فضلا عن مؤسسات الرئاسات الثلاث ،هذا عدا عن الرواتب المخصصة لمن لايستحقها اطلاقاً امثال العمالة الأجنبية داخل العراق تحت اسباب سياسية و مايسمى أهالي رفحاء الذين طفح الكيل بهم ومنهم بوصفهم طبقة تمتص جزء مهم من موارد الدولة دون اية قيود او اعتبارات غير اعتبارات الاحزاب الطائفية .
في ضوء ماتقدم فان من الطبيعي ان يتعرض البلد واقتصاده الوطني إلى ازمة شاملة تستحق الدراسة ووضع معالجات جذرية لعموم النظام السياسي بسلطاته الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية .
ان الذهاب إلى تغيير سعر الصرف لم يعالج هذه الاسباب مجتمعة انما هو من وجهة نظرنا محاولة توفير فائض من العملة لخدمة القدرة التشغيلية بحدها الادنى دون ان ياخذ بنظر الاعتبار التداعيات الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية للبلد خاصة ان القول بأن هذا الاجراء يمنع المضاربات في سوق العملة ويقلل من فرص التهريب لها خارج العراق وينعش الصناعات الوطنية ان هو إلا تبريرات للفشل في ادارة الدولة .
عليه نرى اعتماد اجراءات منها ماهي قصيرة الأمد سريعة التنفيذ ومنها المتوسطة الأمد كحد ادنى :
1- الغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات السابقة خاصة انها صارت تمنح لمن هم مستمرون في الوظيفة العامة الامر الذي أوجد منهج تعدد الرواتب للشخص الواحد .
2- الغاء الرواتب التقاعدية للوزراء والنواب ووكلاء الوزراء واعضاء مجالس المحافظات السابقين الا لمن كانت لديه خدمة تقاعدية حسب القانون
3- الغاء رواتب وامتيازات رفحاء بالكامل .
4- الغاء رواتب الاردنيين والايرانيين والمصريين... للعلم وحسب كلام رئيس مؤسسة الشهداء يقول هناك 150 الف ايراني وباكستاني وافغاني لديهم رواتب تقاعدية من العراق لكل واحد( مليون ومائتي الف دينار) ، هذا إلى جانب تصريحات من رئيس هيئة التقاعد العامة و الذي اكد وجود رواتب تقاعدية لمئات الالاف من الايرانيين تم تقريرهم منذ حكومتي عادل عبدالمهدي والكاظمي دون معرفة المسوغات القانونية والشرعية بل والوطنية في تحقيق ذلك .
5-الغاء كافة المؤتمرات والنثريات والصرفيات والايفادات والمهرجانات والمؤتمرات التي دون فائدة في جميع الوزارات
6-الغاء رواتب المحافظين السابقين والمسؤولين السابقين وأعضاء مجالس المحافظات كافة الا لمن كانت لديه خدمة تقاعدية كاملة يستحق بموجبها راتبه التقاعدي وفق القانون .
7-الغاء الحمايات للمسؤولين كافة والاكتفاء بحماية اثنين وسائق وسيارة واحدة وسحب وبيع جميع السيارات والغاء مواكب المسؤولين وصرفياتها والغاء المستشارين والاكتفاء بمستشارين ممكن انتدابهم من الجامعات ..
8-تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والوزراء وجميع المسؤولين والمستشارين الى النصف .
9-- العمل الجاد نحو إيقاف الغاز المستورد من ايران واستثمار غاز العراق وتطوير الكهرباء الوطنية والعمل على إنجاز سلاسل التصدير وخاصة النفط عبر تعدد المنافذ الحدودية بدلا من الاعتماد على منفذ رئيسي واحد مجاملة وتخادما مع مصالح ايران لاعتبارات صارت معلومة .
10-اعادة تاهيل المصانع العراقية العملاقة المتوقفة عن العمل منذ سنة الاحتلال والتي تستوعب شريحة واسعة من الايدي العاملة علما ان الأرقام تشير ان عدد هذه المصانع الموقوفة يزيد عن 60 الف معمل إنتاجي صناعي وزراعي
11-الإسراع بتشريع قانون النفط والغاز ليحقق قدرا مهما من استقرار التعامل مع الثروة النفطية والغاز وطنيا بدلا من استمرار الخلافات غير المبررة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان العراق .
12-اعادة النظر الجدية بالبطاقة التموينية من مفردات تحتاج للزيادة ، و شمول جميع العراقيين بها دون استثناءات لم تعد مجدية سبق وتوصيفها قبل عشرين سنة تقريبا داخل البرلمان العتيد لم تأخذ بنظر الاعتبار المتغيرات اللاحقة ومن بينها تغيير سعر الصرف وهبوط قيمة الدينار العراقي .
13-التاكيد على دقة الجباية الضريبية من المنافذ الحدودية وإدخالها بكل شفافية للميزانية الوطنية بدلا من تسريبها لشخصيات نافذة واحزاب سياسية مهيمنة كما هو متداول .
14-قطع المنح المالية السنوية للاحزاب.
15-وضع آليات مدروسة لأسعار المحروقات
16-إعادة النظر بوضع المدارس والكليات الاهلية وأغلبها لم تدفع المستحقات للدولة .. وغير مستوفية للشروط القانونية .. 17-إعادة النظر بوضع المستشفيات والمستشفيات الاهلية وتنظيمها وفق القوانين للعلم أغلبها تابعة إلى مسؤولين ..
18-الضمان الصحي وتوفير العلاج للامراض المزمنة مجانا
19-توفير راتب او مساعدات مجدولة طبية ومادية مناسبة لذوي العوق والاحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة وفق بطاقة صحية توفر لهم احتياجاتهم .
في ضوء ذلك نطرح الاسئلة التالية لمقام رئيس الوزراء اوهي اسئلة مشروعة تم طرحها على صفحات رواد في الإعلام والسياسة نستعير منها الآتي :
(إذا كان الاقتصاد العراقي بهذه الخطورة بسبب ازمة تسويق النفط .. فأين الحكومة من التقشف كما فعلت دولة قطر والسعودية والإمارات ، ولماذا لا يبدأ العراق ، بأقتصاديات الاكتفاء الذاتي باعادة تنشيط الإنتاج السلعي .. في الزراعة والصناعة ، وجميع المرافقة لها ..؟ ولماذا تتقدم لمجلس النواب ...بموازنة رفاهية ب 227 ترليون ، بدلا من موازنة تقشفية ، تقلل من مخاطر تدني القدرة الشرائية للمواطنين .. من الكسبة و من ذوي الدخل المحدود والمهمشين ..؟
ثم لماذا .. اربع نواب لرئيس الوزراء .. برواتبهم وحماياتهم وسياراتهم ومخصصاتهم ..!!
ولماذ في هذا الوقت يتم استحداث وزارتين واحدة للذكاء الاصطناعي ، وثانية للسياحة .. ؟
والأدهى والأمر ... لماذا لايتم تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ..؟ لماذا لا يتم تقليص الإنفاق الحكومي ..؟ لماذا لا يتم انهاء الرواتب المزدوجة..؟
لماذا لا ينظر بمسألة رواتب الرفحاويين والفضائيين ..؟ وهناك مئات ال لماذا .. تتعلق بالغالي والنفيس .. يا دولة الرئيس ..!!
خصم الحجي ...
الشعب العراقي كان ينتظر منكم قائمة جديدة لاعتقال كبار الفاسدين ..
ومعظمهم يتمادون وهم من حولك ، وقريبون منك ويفرضون رأيهم ومصالحهم عليك خارج نطاق المصلحة الوطنية كما حصل في فرض تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء وما يعنيه ذلك من جيش من الوكلاء والمستشارين والمدراء والحمايات ومتطلباتها واستحداث وزارتين جديدتين ليس إلا لاستكمال الحصص في توزيع المناصب وبدون اي مبرر او داعي .
لو فعلت الحكومة نصف هذه الاصلاحات الحقيقة وقتها ستكفي الموزانات وسيكون هناك اعمار وتعيينات ورواتب تكفي لجميع الموظفين وسيكون هناك سيولة تكفي لسنوات طويلة انتهئ ...فيارئيس الوزراء كل هذه الحلول ستوفر للخزينه اموالا كثيرة جدا جدا وستحتسب هذه الاجراءات لك ويتمسك الشعب بك...

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

790 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع