المعادن في الغذاء - اليود والزنك والحديد

                                         

د.مازن سلمان حمود ---ماجستير تغذية علاجية ---جامعة لندن

المعادن في الغذاء-اليود والزنك والحديد

اليود

يحتوي جسم الإنسان على 20-50 ملغم من اليود و8 ملغم من اليود موجود في الغدة الدرقية . واليود ضروري لصنع هرمون الثايروكسين، وقلة هذا الهرمون تقلل عملية التمثيل الغذائي في الجسم، كما تقلل الدورة الدموية والفعاليات البابولوجية في الجسم وزيادة إفراز الهرمون يؤدي إلى زيادة هذه العمليات الحيوية .

فؤائد اليود

لليود فوائد مهمة وهي صنع هرمون الغدة الدرقية ونقص اليود يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية . وهناك أسباب أخرى لتضخم الغدة الدرقية منها:

1- الماء غير النقي، لقد أجريت عدة تجارب وبحوث على مناطق شرب الماء الملوث بالمجاري أو نفايات المعامل في مدن تقع أسفل هذه المعامل ووجد انتشار وتضخم الغدة الدرقية في تلك المناطق التي تعتمد على الماء الملوث في شرابها . وعند تعقيم هذه المياه وجد انحسار في نسبة الإصابة بمرض تضخم الغدة الدرقية .

2- تناول مواد غذائية بكثرة يؤدي إلى الإصابة بتضخم الغدة الدرقية منها القرنبيط واللهانة (الملفوف) واللفت (الشغلم) والخردل حيث تحتوي هذه المواد الغذائية على مادة تعرقل تحول اليود إلى هرمون الثايروكسين في الغدة الدرقية مما يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية لدى الأشخاص الذين يعتمدون على هذه المواد كأساس دائم لغذائهم الرئيسي .

مصادر اليود الغذائية

المواد الغذائية الغنية باليود هي الأسماك البحرية حيث تتراوح نسبة وجود اليود فيها بين 650-3000 مايكروغرام/ كغ م من المادة .

أما الحبوب فتحتوي على 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

الفاكهة والخضروات 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

اللحوم تحتوي على 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

ويحتاج الشخص البالغ إلى 50-300 مايكروغرام/ اليوم من اليود في غذائه، ويكون المعدل اليومي بحدود 150 مايكروغرام/ اليوم فلذلك أوصت منظمة الصحة الدولية بإضافة اليود إلى ملح الطعام لمنع إصابة الأشخاص بتضخم الغدة الدرقية .

الزنك

يحتوي الجسم على 2 غم من الزنك .

والزنك يدخل في تركيب أكثر من 20 انزيماً وانزيماً مساعداً تشارك في عمليات حيوية في الجسم .

ويوجد الزنك في أعضاء كثيرة من الجسم أهمها العين والبروستات والحيامن الذكرية والبلازما والجلد والعظام .

نقصان الزنك

هناك حالات متفرقة لنقصان الزنك وأهم أعراض نقصانه هي فقر الدم البسيط، وضعف النمو الجنسي، وتأخر النمو في فترة المراهقة، وفي بعض الحالات وجد أن نقص الزنك يؤخر شفاء الجروح وجروح الدوالي الوريدية في الساق .

أما أسباب نقص الزنك فهي تناول الكحول لفترة طويلة والإسهال المزمن وسوء التغذية عند الأطفال والحالات المرضية التي تزيد من إفراز الزنك في الإدرار مثل أمراض الكلى ومرض السكري والحمى المزمنة والحروق والمرضى الذين يحتاجون إلى تصفية مستمرة للكلى .

وفي هذه الحالات تظهر علامات نقص الزنك على شكل إسهال واكزيما الجلد خصوصاً حول الفم وكذلك حدوث تشوش في الذهن وسقوط في الشعر .

وأهم مصادر الزنك الغذائية هي:

اللحوم 3-4 ملغم/ 100 غم .

الحبوب العاملة 2-3 ملغم/ 100 غم .

البازلاء 2-3 ملغم/ 100 غم .

السمك 70 ملغم/ 100 غم .

حليب الأم يزود الطفل في بداية حياته ب 1 غم/ ويقل بتقدم فترة الرضاعة وعمر الطفل .

الحديد

كمية الحديد الموجودة في الجسم تكون بحدود 4 غرامات موزعة على الشكل الآتي: 2.5في الهيموجلوبين و0.3 في الأنسجة و1 غم في أماكن خزن الحديد .

كمية الحديد المتناولة في الغذاء لا تتعدى 10-12 ملغم/ اليوم، و10% من هذه الكمية أي بحدود 1 ملغم فقط يمتص من الامعاء للاستفادة منه والبقية تفرز في الخروج .

فوائد الحديد

من أهم فوائد الحديد هو اشتراكه في عملية نقل الأوكسجين الضروري لعمل الخلايا اليومي .

ونقص كمية الحديد يؤدي إلى حدوث فقر الدم ويمكن إصلاح هذا النقص بتناول غذاء يحتوي على الحديد .

والمرأة تحتاج أثناء فترة الحمل إلى كميات كبيرة من الحديد لتكوين الدم للجنين ولا يمكن تصحيح هذا النقص عن طريق الغذاء بل يجب تناول حبوب تحتوي على الحديد .

والمرأة أثناء فترة الدورة الشهرية تفقد كميات إضافية من الحديد مما يستوجب تعويضها وإلا أصيبت بفقر الدم .

مصادر الحديد

الحديد موجود في اللحوم والكبد والخضروات وتتفاوت نسبة امتصاصه من الأمعاء تبعاً لنوع الغذاء . والجدول الآتي يبين أهم المواد الغذائية ونسبة الحديد الموجود فيها:

وهنالك عوامل كثيرة تؤدي إلى قلة امتصاص الحديد في المواد الغذائية ومنها:

1- الحديد الموجود في الخضروات والحبوب على شكل أيوني Non-haem Iron يتأثر بوجود الفايتك أسيد والفوسفيت ويكون معهما أملاح لا تذوب مما يقلل نسبة امتصاص الحديد والاستفادة منه لذلك ان الحديد في الحبوب كالحنطة لا يستفاد منه لوجود مادة الفايتك أسيد . وكذلك وجود الفوسفيت في البيض يجعل الحديد بدون فائدة لعدم استطاعة الأمعاء امتصاصه .

2- وجود فيتامين (C) يؤدي إلى تحول الحديد من حالة الفرك إلى حالة الغروس الصالح لعملية الامتصاص .

3- الحديد الموجود في اللحوم والكبد يكون على شكل Haem-Iron وهو لا يتأثر بوجود الفايتك أسيد أو الفوسفيت ويكون امتصاصه من الأمعاء بصورة جيدة وسريعة .

4- حموضة المعدة تحول الحديد من حالة الفرك إلى الغروس الصالح للامتصاص من قبل الأمعاء، وهناك علاقة بين الإصابة بفقر الدم وقلة حموضة المعدة حيث وجد أن قلة حموضة المعدة تسبب إلى قلة امتصاص الحديد بنسبة 50% من الكمية الموجودة في المواد الغذائية وهو في حالة الفرك .

5- هنالك بعض الحالات المرضية التي تؤدي إلى الإصابة بفقر الدم بسبب قلة امتصاص الحديد ومنها عملية رفع جزء من المعدة والإصابة بالإسهال المزمن مما يؤدي إلى انخفاض نسبة امتصاص الحديد .

كمية الحديد التي يحتاج الجسم إليها

إن كمية الحديد التي يحتاج الشخص البالغ من الرجال والنساء (بعد توقف العادة الشهرية) بحدود 1 ملغم/ اليوم وهذه ناتجة من فقدان الجسم إلى 1 ملغم يومياً من الحديد الممتص عن طريق الأمعاء .

وحيث إن نسبة 10% فقط يمتص من الحديد المتناول عن طريق المواد الغذائية فلذلك وجب تناول 10-12 ملغم/ اليوم من الحديد عن طريق الغذاء للحصول على 1 ملغم/ اليوم لتعويض النقص اليومي والذي هو بحدود 1 ملغم يومياً وبهذا نمنع حدوث فقر الدم الحديدي بتناولنا إلى كمية 10-12 ملغم/ اليوم من المواد الغذائية التي تحتوي على الحديد مثل اللحوم والكبد والخضروات 

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

626 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع