الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الحياة في حقول البترول / الحلقة الرابعة

الحياة في حقول البترول / الحلقة الرابعة

                                          

                     المهندس / احمد فخري 

   

الحياة في حقول البترول /الحلقة الرابعة الاستقرار والعمل بالبحر

توالت الرحلات المكوكية من مدينة ابوظبي الى موقع العمل، إذ كنا نتناوب انا وزملائي على تلك الرحلات، وكان الهدف منها هي تعويدنا على حياة البحر. وكنا نفاجأ كل مرة بمنظر المجمع المركزي وهو يزداد حجماً مؤذناً بقرب اكتمال المشروع وبدأ الإنتاج وتدفق النفط الخام من حقلنا الذي سنعمل فيه بقية حياتنا العملية. في بعض الاحيان كنا نمكث فترات طويلة تبلغ 5 ايام واحياناً اسبوعاً كاملانً. وبمرور الزمن بدى لنا الامر طبيعياً بعد ان اعتدنا على كل شيء هناك، فصرنا نعرف طاقم التنظيف وطاقم الصيانة والطباخين والاداريين وزملاء المستقبل من اقسام اخرى.
بعد أن مرت حوالي اربع او خمسة اشهر على بدئ اشتغالي بالشركة استدعانا رئيس القسم الفرنسي السيد امبير واخبرنا جميعاً بان الشركة ستعد لنا دورة تخصصية بعملنا. وستقام الدورة بنفس مكتبنا إذ سيقوم مدرب من بريطانيا باعطائنا تلك الدورة، وستدوم تلك الدورة ثلاثة اشهر. عند وصول السيد المدرب (لا اذكر اسمه دعنا نسميه جون) تعرفنا عليه واكتشفنا انه انسان لطيف جداً وذو خلق عالٍ. ابتدأ باعطائنا دورة مكثفة، كانت تشمل اموراً تقنية لها صلة مباشرة بالحواسيب التي كنا سنعمل عليها بالمستقبل. كان السيد جون يتصرف وكأنه واحداً منا فقد كان متواضعاً وذو معشر طيب. وقد فسح لنا المجال كي نسأله عن اي شيء له علاقة بعملنا متى ما شئنا. وبعد مرور ثلاثة اشهر اتممنا هذه الدورة وقام جون بتوزيع الشهادات علينا تؤيد اتمامنا تلك الدورة. قمنا بتوديع السيد جون لنبدي له شكرنا بما قدم لنا من علم.
بعد تلك الدورة اخبرنا مديرنا السيد امبير ان في نهاية العام الجاري اي بشهر كانون الاول من نفس العام 1981 ستُنَظَّم لنا دورة في هيوستن بولاية تكساس بامريكا. هذه الدورة ستكون بمقر شركة هايدرل الشركة المصنعة لاجهزة الـ RTU التي سنعمل عليها.
قمنا باجراء اللازم من حيث الحصول على سمة الدخول الى الولايات المتحدة الامريكية. علماً ان تلك الزيارة كانت الاولى بالنسبة لي لزيارة امريكا. وفي يوم السفر قمت بتوديع عائلتي وتوجهت الى مقر الشركة حيث التقيت زملائي الخمسة وكان معنا احد المهندسين البريطانيين. فقد قررت الشركة ارساله معنا (من باب الصدقة). اخبرنا موظف في الادارة بانهم حجزوا لنا فندق بوجهتنا في مدينة هيوستن بولاية تكساس. ومن امام مقر الشركة ركبنا حافلة صغيرة اقلتنا الى المطار. اقلعت بنا الطائرة متجهة الى لندن. حيث من هناك قمنا بتغيير الطائرة والاقلاع ثانية الى مدينة ميامي حيث غيرنا الطائرة للمرة الثالثة وتوجهنا بعدها الى مدينة هيوستن بولاية تكساس.
عند وصولنا هيوستن، خرجنا خارج مبنى المطار، ثم قمنا باستئجار سيارات اجرة اقلتنا الى فندق من الدرجة الاولى اي 5 نجوم اعتقد كان اسمه (غرناطة). كان لكل فرد منا جناحه الخاص. والجناح كان يحتوي على غرفة نوم وصالة وحمام. كان واضحاً للعيان ان هذا الفندق باهض الثمن. لذا قررنا ان نسأل ادارة الفندق إذا كانت شركتنا زادكو هي التي ستتكفل بمصاريف الفندق ام اننا نحن من سيقوم بدفع اجرته. لكن الشركة كانت مغلقة ساعة وصولنا لذا بقينا بذلك الفندق يومان حتى علمنا باليوم الثالث اننا نحن من سيقوم بدفع اجرة الفندق لذا قررنا الانتقال من الفندق الى شقق مفروشة وقريبة من مقر الشركة التي ستنظم لنا الدورة وسيبلغ الايجار الشهري لتلك الشقق ما يعادل ليلتان فقط من ليالي فندق غرناطة. لذا انتقلنا جميعاً الى تلك الشقق، كل شخصين منا سكنا بشقة واحدة.
في الشركة استقبلونا استقبالاً حسناً وابتدأوا بتعريفنا بالسيد جوليان بار المصمم الرئيسي لحاسوب الـ RTU الذي سنعمل عليه مستقبلاً وكذلك تعرفنا على السيد دايف ماينارد احد مهندسي الشركة. قاما هذان المهندسان بالتناوب علينا واعطائنا افضل الطرق لصيانة اجهزة الحاسوب وطرق البحث عن الاعطال فيها.
بعد فترة 5 اسابيع اتممنى الدورة بامريكا وعدنا الى ابوظبي محملين بالشوق لعوائلنا والكثير من الحماس لما تلقيناه من علم حول اجهزة الحواسيب التي سنعمل عليها مستقبلاً.
بعد عودتنا من امريكا اخبرنا مديرنا الفرنسي السيد امبير بان الشركة قامت بتنظيم دورة اخرى مدتها شهرين في بريطانيا للتدريب على حاسبات MTU الاجهزة الرئيسية التي تتلقى المعلومات من الاجهزة الاولية RTU ثم تعيد ارسالها الى مركز البيانات بمدينة ابوظبي. هذه الدورة كانت جيدة وقد اعدت بمنطقة في ضواحي العاصمة البريطانيا لندن. لقد كانت على اجهزة من صنع Data General S130/S250 . هذه المرة كان تعداد فريقنا كبيراً إذ حضر بالاضافة الى الفريق الاول فريق جديد يشمل مهندسين آخرين منهم المهندس طارق برتو مصري الجنسية ونجيب بغدادي عراقي الجنسية وآخرون لا اذكر اسمائهم الآن. بعد الانتهاء من تلك الدورة رجعنا الى ابوظبي واصبحنا اكثر تسلحاً بالمعلومات التي لقنت الينا من قبل الخبراء بالشركة. بعد هذه الدورة توالت علينا دورات اخرى اعدت لنا بداخل مدينة ابوظبي اغلبها دورات خارجة عن اختصاصنا، اي انها دورات حول المعدات والاجهزة التابعة لاقسام اخرى كقسم الانتاج وقسم القياسات وقسم السلامة. واذكر اهمها دورة حول طريقة عمل كابينة السلامة safety cabinet وهي الكابينة التي تقع في بعض المنصات البحرية لها القدرة على السيطرة على آليات الانتاج كفتح وغلق الصمامات وزيادة ونقصان الضغوط وقياس درجات الحرارة وما شابه.

   

في مطلع عام 1983 ابلغنا رئيس قسمنا السيد امبير اننا اصبحنا جاهزون للانتقال الى البحر بشكل دائم لان فترة تدريبنا قد انتهت واصبحنا مؤهلون لحمل مسؤولية الصيانة بانفسنا واستلام تلك المهمة من اناس متعاقدون احضروا من بريطانيا وفرنسا.

كان لزاماً علينا تسليم شققنا التي اعطيت الينا من قبل الشركة لاننا اصبحنا على ملاك العمل البحري offshore وحسب قوانين الشركة فان ذلك يخلي مسؤولية الشركة من تزويد منتسبي البحر بالسكن المجاني. لذا قام الغالبية منا بتسفير عوائلهم الى العراق وانا واحد منهم وذلك لان مرتبنا الشهري لا يكفي لتأجير شقق بابوظبي. فالشقق كانت تؤجر باسعار خيالية تصل الى ما يقرب من 20000 دولار سنوياً.
في اول رحلة لي الى البحر بشكل دائم، ودعت عائلتي التي كانت ما تزال بابوظبي تنتضر الرحيل الى العراق وركبت الطوافة وانا كلي شوق لاستلم مسؤولية العمل لان هذا ما تعاقدت مع الشركة عليه بادئ ذي بدئ وهذا ما تدربت عليه خلال السنتين الماضيتين. حال وصولي للبارجة السكنية ACPT ذهبت مباشرة الى مكتب الشؤون الادارية بالطابق الرابع وتحدثت مع شخص لطيف جداً يدعى محمد بلعيد جزائري الجنسية وقال لي باني ساتناوب مع بديلي باسل عبد الحسين على غرفة رقم 350. وهي نفس الغرفة التي سكنتها اول مرة عندما حضرت الى البحر قبل سنتين. هبط بلعيد معي واعطاني مفتاح الخزانة التي ساضع فيها ملابسي وحاجياتي ثم تركني وخرج. بعد ان فتحت حقيبتي الصغيرة ووزعت ملابسي واغراضي بداخل الخزانة اغلقتها وتوجهت الى الطابق الخامس مباشرة كي التقي مدير قسمي السيد جواد (فلسطيني الجنسية) حييته وجلست بجانبه وتجاذبنا الحديث. فقد كان انساناً مهذباً وذو علم وافر بالرغم من سنه الصغير فهو لا يكاد يكبرني بسنين قليلة. اطلعني على خطة العمل كالتالي،
- في الوقت الحالي يقوم بصيانة اجهزة الـ RTU مهندس بريطاني منَسّب لنا بعقد من شركة MATRA الفرنسية لذا اريدك ان تذهب معه كلما انتقل الى الآبار. حاول ان تتعلم منه قدر المستطاع، لانه سيقوم بتدريبك على صيانة الاجهزة لفترة من الزمن ثم تقوم انت بصيانتها وحدك فيما بعد. هل هذا مفهوم؟
- نعم سيدي.
- يجب عليك ان تراعي شروط السلامة بشكل دقيق، فلا تذهب للآبار الا وانت ترتدي بزة العمل البرتقالية وقبعة السلامة وحذاء السلامة.
- حسناً سيدي.
يجب عليك ان لا تأخذ معك السجائر الى الآبار لان ذلك سيعرضك للفصل الفوري من الشركة وبدون سابق انذار، هل هذا مفهوم؟
- نعم سيدي.
- يجب عليك حمل جهاز اللاسلكي في جميع الاوقات كي تتمكن من التحدث معنا، مفهوم؟
- نعم سيدي.
- يجب عليك ان تجيد لعبة تنس الطاولة لاني ساقوم بتحطيمك. هل هذا مفهوم؟
- بامكانك ان تحاول سيدي فانا لا اوعدك بشيء.
كان لقائي الاول مع جواد لقاءاً ودياً سلساً فقد وجدت فيه الصديق اللطيف ذو الخلق العالي والذي نادراً ما تجده بشاب بهذا العمر وهذا المركز وقد كنت الجأ اليه بكل مشاكلي صغيرة كانت او كبيرة وكان يحاول ان يحلها لي بطريقته الذكية الخاصة.
في اول رحلة لي مع المهندس البريطاني ذهبت الى مكتب الـRTU فوجدت رجلاً بالستين من العمر يحمل الملامح الاوروبية فحييته وسألته،
- هل انت فلان؟
- نعم انا هو
- اسمي احمد فخري وانا ساذهب معك متى ما دعيت لغرض الصيانة مستقبلاً.
- اجل لقد اخبرني المدير السيد جواد بذلك.
- اخذت مكاني خلف احدى المكاتب الخالية كي يكون ذلك مقري الدائم. وبعد ان تجولت قليلاً بداخل المكتب تفقدت قطع الغيار التي كانت موضوعة في احدى الخزانات الحديدة وكانت عبارة عن بطاقات الكترونية خاصة بجهاز الـ RTU الذي تدربنا عليه بتكساس وكذلك كان هناك جهاز كومبيوتر متنقل يساعد على فحص جهاز RTU.
بنفس اليوم وبعد فترة الغداء جائني المهندس البريطاني الى المطعم بينما كنت اتناول وجبة الغداء وقال لي، سنذهب انا وانت الى بئر يدعى PN87 بعد فترة الغداء حيث سنقوم باصلاح الحاسوب هناك. فاخبرته بجهوزيتي التامة.

   

اقلعت بنا الطوافة بعد الضهر وحطت على منصة تدعى PN87 فهبطت منها مع المهندس البريطاني ثم نزلنا الى الطابق الذي تحت منصة الطائرات مباشرة حيث تجد جهاز RTU . فتح المهندس باب الجهاز وابتدأ بتوصيل جهاز الفحص المحمول وصار يكبس الازرار عليه كي يقف على سبب الخلل. ثم التفت الي وقال يبدو ان بطاقة الذاكرة قد اصابها التلف، لذا ساقوم باستبدالها ببطاقة سليمة. ثم قام بسحب البطاقة القديمة واستبدلها ببطاقة سليمة دون ان يفصل الطاقة الكهربائية. وطبعاً هذا اجراء غير صحيح فالبطاقة مصنوعة من اجزاء الكترونية ليس فيها حماية من الصعق الكهربائي مما قد يؤدي باغلب الاحيان الى تلف البطاقة السليمة. الا ان البطاقة وبقدرة قادر لم تصب بتلف وانا آثرت ان لا اعلق على الموضوع خوفاً من ان اشكل عداوة من اليوم الأول.
بعد ان غير بطاقة الذاكرة قام بتشغيل الجهاز ثانية فاشتغل بشكل منتظم وسليم، نظر الي بكل ثقة وقال، لقد انتهت مهمتنا لهذا اليوم ما لم يطلبونا بمهمة اخرى على الجهاز اللاسلكي. اتصلنا بجهاز اللاسلكي كي نخبر المركز اننا جاهزون للعودة الى مقر السكن ACPT. فاخبرونا بان طوافة ستقوم باخذنا بعد مرور ساعة لذا علينا الانتضار. قررت ان اتجول في المنصة كي اتفحص المعدات والاجهزة التي شفتها سابقاً بالدورات الثانوية بابوظبي. اول ما وقعت عيني عليه هو فاحص المجزئ Test separator وكبينة السلامة Safety cabinet. وشجرة عيد الميلاد Christmas Tree وهي عبارة عن مجموعة انابيب وصمامات تقوم بالتحكم بجريان النفط الخام من البئر على المنصة.

   

     

وبعد ساعة تقريباُ وصلت طوافتنا التي اقلتنا الى البارجة السكنية. كانت تلك مهمتي الاولى اتممتها بسلاسة واكتشفت بذلك أن المهندس الذي خرجت معه انساناً طيباً جداً ولطيف المعشر. لقد احبني هو الآخر كثيراً لاننا اثناء الحديث اخبرته باني سبق وان زرت مدينته (ماركيت) ببريطانيا واخبرته باني كنت اذهب اليها كثيراً لانها تقع على البحر وفيها مرافق كثيرة يستمتع بها السائح.
بقينا نذهب سوية الى المنصات البحرية كل يوم وانا اراقبه اثناء عمله، احياناً كثيرةً كنت اجده يرتكب الهفوات التقنية لكن الادارة كانت تمنعني من ان اتدخل او امس اي شيء طالما كنت متدرباً تحت يده. وفي يوم من الأيام تركنا البارجة السكنية وانتقلنا الى منصة لغرض اصلاح عطل باحدى الحواسيب. هنا لاحظته يرتكب نفس الهفوة الجسيمة التي كان يرتكبها اول مرة لكن هذه المرة تسببت في حرق بطاقة موديم اي جهاز الاتصال للحاسوب. هنا مسك اللاسلكي واتصل بالادارة وقال ارجو منكم ارسال بطاقة موديم صالحة للعمل لان التي جئت بها معي لم تكن صالحة للعمل. ويبدو لي انه لم يكن يعلم بانه هو الذي تسبب في إتلافها دون ان يدري. انا التزمت الصمت كالعادة ولم اود التعليق حتى وصلت طائرة هليكوبتر تحمل لنا بطاقة موديم سليمة. بعد ان استلمها ذلك المهندس البريطاني فتح الحاسوب واراد وضع الموديم الجديد دون قطع التيار الكهربائي ثانية. اي انه كان سيحرق البطاقة الجديدة التي ارسلت اليه بالطائرة للتو. لم اكن لاتحمل اكثر من ذلك فسرخت به وقلت توقف توقف ماذا تعمل! فتجمد مكانه ونظر الي وقال:
- هل هناك خطأ؟ هل ارتكبتُ غلطة ما؟
- نعم يا فلان. فانت تزيل البطاقة دون أن تفصل التيار الكهربائي وهذا قد يسبب حرق للبطاقة الجديدة هي الاخرى.
- حسناً ساقوم باطفاء التيار، لا تقلق.
اطفأ التيار هذه المرة واستبدل بطاقة الموديم العاطلة بالبطاقة السليمة ثم فتح التيار الكهربائي فعادت الحياة للحاسوب بشكل منتظم. نظر الي وقال ببرود تام، يبدو انني انا من تسبب في تلف البطاقة الأولى اليس كذلك؟
حركت رأسي من الاعلى الى الاسفل بمعنى نعم.
- وهل ستبلغ الادارة عن خطأي هذا؟
- كلا، إن هذه الاخطاء تقع عادة بشكل مستمر وليس من مصلحة احد ان تعاقب على شيء من هذا القبيل. لكني اود منك ان تفسح لي المجال كي اقوم انا بالصيانة في المرة القادمة ويبقى ذلك الاتفاق سراً بيني وبينك.
- حسناً ساتركك تفعل ذلك فانت صديق عزيز وانا احبك كثيراً واثق بك.
في الشهور التي تلت كنت اذهب مع المهندس البريطاني وانا الذي من يقوم بعملية الصيانة كاملة دون اي تدخل منه. كان يأتي فقط للتنزه. وفي يوم من الايام ونحن جالسون على احدى المنصات ننتضر وصول طائرة لتقلنا الى البارجة السكنية سألته،
- من اي جامعة تخرجت يا فلان؟
- انا لم اتخرج من اي جامعة.
- لكنهم اخبرونا بانك مهندس. ولابد للمهندس ان يتخرج من جامعة اكاديمية او جامعة تكنولوجية.
- أنا بالحقيقة كنت عازف ساكسفون. وقد كنت اعزف ببارات مدينتي. الا ان عملي اصبح سيء للغاية ولم اجد الكثير من البارات ممن يمنحوني الفرصة للعمل بها، لذا قررت ان ابحث عن عمل جديد، فوجدت اعلان بالجريدة لشركة ماترا تطلب عمال وبامكانها تدريبهم كي يقوموا بمهام تقنية، فقدمت فيها. قامت الشركة بتدريبي لمدة 6 اشهر ثم ارسلوني الى حقل زاكوم هذا مباشرة.
يا الهي، ان هذا الشخص الذي اخبرونا انه مهندس بريطاني وطلبوا مني ان اتدرب تحت يده، اتضح انه لا مهندس ولا بطيخ. يا للهول! كم انا مظلوم.
استمرينا على هذا المنوال 6 اشهر اخرى حتى جاء بيان من الادارة يخبرنا بان فترة عقد المهندس البريطاني قد انتهت واصبحت مسؤولية صيانة الحواسيب على منتسبي قسم الحواسيب (نحن) وبدأ مشوارنا الفعلي.
يتبع...

للراغبين الأطلاع على الحلقة السابقة:

https://algardenia.com/maqalat/33740-2018-01-18-12-52-52.html

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

726 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك