هروب آلاف الاستثمارات من العراق بسبب الميليشيات والعشائر

           

الحرة / ترجمات - واشنطن:يضطر معظم المستثمرين المحليين والأجانب إلى الانسحاب من المشاريع في العراق خوفا من انتقام الميليشيات والعشائر التي تطالبهم دوما بدفع الأموال، مما تسبب بتوقف نحو 6 آلاف مشروع بين عامي 2008 و2019، وفقا لموقع "المونيتور".

يؤكد الموقع إنه "في أحدث التطورات المتعلقة بهذا الأمر، هددت شركة بتروناس الماليزية بمغادرة حقل الغراف النفطي في ذي قار يوم 18 أكتوبر الجاري في أعقاب توترات مع عشائر تسكن بالقرب من الحقل".

ليست بتروناس الشركة الوحيدة التي تواجه مطالب من الأحزاب والميليشيات والقبائل في العراق، ففي الـ 15 من هذا الشهر، داهمت قوة مجهولة مجمعا استثماريا سكنيا في محافظة صلاح الدين، واحتجزت العمال لأكثر من ثلاث ساعات وهددت بقتلهم إذا استأنفوا العمل.

وينقل الموقع عن عضو مجلس إدارة مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية العراقية محمد رحيم الربيعي قوله إن "المستثمرين والشركات الأجنبية العاملة في البلاد يواجهون المزيد من محاولات الابتزاز".

وأضاف الربيعي أن "بعض القبائل تدعي امتلاكها لأراضي مهجورة منذ عشرات السنين، بزعم أن هذه الأملاك تعود إلى آبائهم وأجدادهم، من اجل الحصول على تعويض مالي من شركات النفط أو المستثمرين".

ويتابع أن "الحكومة العراقية دفعت للقبائل مبالغ طائلة كتعويضات رغم أن الأراضي التي يدعون ملكيتها تعتبر من ممتلكات الدولة"، مشيرا إلى "المرحلة التالية من الابتزاز تتمثل في اجبار الشركات على توظيف أبناء العشائر على الرغم من عدم امتلاكهم أية خبرات".

وفي السنوات القليلة الماضية، اتخذ الابتزاز العشائري شكلا دينيا، بحسب الربيعي، الذي يؤكد أن "بعض الشركات أجبرت على دفع الكثير من الأموال لبناء أضرحة دينية".

ويقول المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إن العراق بات يحتل اليوم المرتبة 171 من بين 190 دولة في تقييم "سهولة ممارسة الأعمال" الصادر عن البنك الدولي في عام 2019.

وعلى الرغم من توفر مئات الفرص الاستثمارية الواعدة، إلا أن معظم المستثمرين العراقيين يفضلون الذهاب لدول مجاورة مثل تركيا والأردن وإيران ومصر والإمارات بسبب البيروقراطية والفساد والابتزاز وضعف القانون، وفقا لتقرير الموقع.

ويقول رئيس جمعية المستثمرين في العراق علاء الموسوي إن الاقتصاد العراقي يعاني نتيجة الاضطرار إلى تشغيل العمالة غير الماهرة التي تفرضها العشائر والميليشيات.

ويؤكد أن محاولات الابتزاز والتدخل الخارجي في شؤون الشركات أدت إلى إبعاد المستثمرين وحرمان الاقتصاد من فرصة خلق وظائف جديدة.

بالمقابل يشير الخبير الاقتصادي كريم عقراوي إلى أن معظم الشركات الأجنبية تريد الانسحاب من العراق بسبب تدخل الجماعات المسلحة والقبائل في عملياتها وغياب حماية الدولة.

ويقول إن هذا التدخل في شؤون الشركات يؤثر على جودة العمل ويزيد من النفقات، مضيفا "إذا كان مشروع ما يكلف الدولة 10 ملايين دولار عادة، فقد يتضاعف إلى 20 مليون دولار في مثل هذا المناخ"

إذاعة وتلفزيون‏



الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

541 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك