العراق ينتظر من دول الخليج تأمين رواتب موظفيه

       

الملك سلمان يعيد السفير السعودي الى بغداد في اقرب وقت
اتفاق مع شركات سعودية للاستثمار في حقل غاز عكاز العراقي
العراق على شفا كارثة مالية
علي علاوي: لن نمدد الاعفاء لاستيراد الكهرباء والغاز من ايران
اتفاق على تفعيل الربط الكهربائي بين العراق والسعودية

ميدل ايست اونلاين/بغداد - بدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنّب البلاد التخلّف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.
والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي الفوري للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها".
وقال مسؤول حكومي عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية قبل مغادرة علاوي إن الأخير الذي يقوم أيضاً بمهام وزير النفط بالوكالة، سيزور أيضاً "الكويت والإمارات لجمع المساعدات المالية".
وأشار مسؤول آخر إلى أن العراق "يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من السيولة ليتمكن من دفع رواتب" ثمانية ملايين موظف مدني ومتقاعد يتقاضون نحو أربعة مليارات دولار شهرياً".
ويقف العراق، ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، على شفير كارثة مالية قد تدفعه إلى اتخاذ تدابير تقشفية، بين انخفاض أسعار الخام ووباء كوفيد-19، وخصوصاً أن اقتصاده يعتمد بأكثر من 90 في المئة على الإيرادات
النفطية التي انخفضت بواقع خمسة أضعاف خلال عام واحد.
ولا يزال العراق يعتمد في مشروع موازنته للعام 2020، والتي لم يصوت عليها بعد، على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولاراً للبرميل.
وقال المسؤول الثاني إن الحكومة السابقة كانت تفكر حتى في مطالبة الكويت بمنح مهلة لبغداد التي تدفع لها تعويضات شهرية عن غزوها من قوات صدام حسين في العام 1991.
وقال المسؤول "من المحتمل جداً أيضاً أن يقوم (رئيس الوزراء مصطفى) الكاظمي برحلته الأولى إلى الخليج بدوره"، هو المعروف بقربه وعلاقته الشخصية مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.
وفي تغريدة على تويتر، كتب علاوي "خلال لقائي الأمير عبد العزيز بن سلمان (وزير الطاقة السعودي) تم الاتفاق على تفعيل الربط الكهربائي بين العراق والسعودية".
وأضاف "تم أيضا الاتفاق على تطوير سوق الطاقة إضافة إلى الاستثمار والمشاركة في تمويل مشروعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية المتجددة والتقليدية في العراق".
ويعاني العراق أزمة في الطاقة الكهربائية منذ عقود اذ ينتج البلد نحو 13 غيغاوات بينما يحتاج البلد إلى أكثر من 23 غيغاوات لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.
ويستورد العراق جزءا كبيرا من احتياجاته الكهربائية من ايران التي تخضع لعقوبات اميركية. ومنحت واشنطن العراق استثناء من العقوبات ومددته اكثر من مرة، لكن وزير المالية العراقي اعلن السبت ايضا على تويتر ان بلاده لن تمدد الاعفاء.
وكتب علاوي "تنفيذاً لقرارات وزارة الخزانة الأمريكية قررنا الالتزام بعدم تمديد الإعفاء الممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على استيراد الغاز والكهرباء من إيران".
ووصف السعودية بأنها "اهل وعزوة" وليست مجرد جارة او صديقة.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان السبت صدور توجيھات من الملك سلمان بن عبد العزيز، بعودة سفير المملكة لدى العراق لمزاولة عمله في أقرب وقت.
وأضاف أن المملكة "حريصة على وحدة الشعب العراقي، وأھمية التعاون مع الحكومة العراقية الجديدة لتحقيق المصالح المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".
واستأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق في ديسمبر/كانون الأول 2015 بعد 25 عاما من انقطاعها جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990.
وعبر وزير الخارجية السعودي عن "دعم المملكة للعراق بما يحقق أمنه واستقراره والتصدي للإرھاب"، مشيرا إلى "أھمية مجلس التنسيق العراقي السعودي الذي أنشئ بتوجيھات من قيادة المملكة، كآلية لتطوير العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب".
ونقلت قناة "العربية" السعوديةعن علاوي ترحيبه بخطوة الرياض قائلا "نثمن القرار السعودي بعودة سفير المملكة لدى بغداد". ولفت علاوي أيضا إلى "بدء أعمال الملحقية التجارية السعودية قريبا في بغداد".
كما نقلت قناة العربية عن علاوي قوله إنه تم الاتفاق مع شركات سعودية للاستثمار في حقل غاز عكاز بغرب البلاد.
ويقع حقل عكاز في محافظة الأنبار الغربية على الحدود السورية، وهو أكبر حقل عراقي.
وزيارة علاوي الخارجية إلى السعودية هي الأولى لمسؤول عراقي منذ منح حكومة الكاظمي الثقة من البرلمان في 7 مايو/أيار الجاري خلفا لحكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي.
وكانت حكومة عبد المهدي قد أقرت في مايو/أيار 2019 مشروع قانون لتشجيع وحماية الاستثمار بين الحكومتين العراقية والسعودية.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

604 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع