الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ((الأعظمية ومحبيها وصورتها الجميلة في ذاكرتي)) /ح1

((الأعظمية ومحبيها وصورتها الجميلة في ذاكرتي)) /ح1

  

((الأعظمية ومحبيها وصورتها الجميلة في ذاكرتي)) الأعظمية حاضرة بغداد وأحدى دررها/ح1

       

     


     
في غربتنا، بعد ان شردنا من بلدنا، صادف معيشتنا الاختلاط والتعرف على مجتمع بنى لنفسه واهله مكانة أهلته ان يحوي ثقافات مختلفة وانماط من الحياة لم يألفها من قبل ومع هذا لم ينسى واقعه وجمال صورة وعادات وقيم مجتمعه...

، في احدى المقاهي الجميلة وعلى شاطىء البحر في المدينة التي اسكن فيها حيث الرواد من شخصيات ذلك البلد وبعض من الشخصيات العربية واصدقائنا العراقين اللذين كانو يتبؤون مراكز مهمة في العراق، وحوتهم الغربة في مقهى الأُونديجي كتبت مقالاتي المعنونة ( الأعظمية وشخصياتها الرياضية ودورهم في الحركة الرياضية العراقية، العربية والدولية ) ومقالات أخرى، راسلني واتصل بي الأصدقاء والمعارف قسم منهم عاش في الأعظمية والأخر كان في كلية العلوم ولكنه كان يعيش  خارج المنطقة، وأقترحوا ان أزيد في وصف الأعظمية بجوهرها وعمقها التأريخي  أحدى حواضر بغداد المهمة نظراً لعبقها التأريخي والتراثي والجمالي الى يومنا هذا، وما حملته الأيام الماضية من ذكريات لجزء من مجتمع العراق لتكون استمرارأً لأقلام أخرى توصف مجتمعنا المتنوع والمليء بالقصص والأحداث لتراث قل وجوده في أية بقعة في العالم لتكون نافذة لأطلاع جيلنا الحالي والقادم لأن ما يحصل الأن هو محاولة لطمس تراث وشخصية العراق العظيم، لنبتعد قليلاً عن الهموم السياسية ولنتكلم عن بعض الشواخص والأحداث لمرحلة زمنية عشتها وعاشها أبناء الأعظمية منهم من بقي وهو متأمل بعودة الأمور الى وضعها الطبيعي، ومنهم من غادر بسبب الموت قتلاً أو وفاة أومن غادرها بسبب الخوف على أولادهم من الأعتقال بسبب وشايات المخبر السري سيء الصيت، سأصف الأعظمية كيف كانت شواخصها على مدار السنة لفترة  الخمسينات وحتى نهاية السبعينات، حيث الأن تعيش كمنطقة غير مستقرة وغير آمنة ومسورة بجدران كونكريتية مقززة، شأنها باقي المناطق الجميلة في بغداد.
  
* شارع الأمام الأعظم: أبتدأها من ساحة البلاط الملكي وساحتها الجميلة ومسبح العاصمة الصيفي الذي يكون مليئاً بالصيف بالشباب، المسبح خصص  يوما للنساء والفتيات تجري فيه السباقات والتفنن بالقفز والغطس ولا يغلق الا بسبب التيفوئيد، وعلى ضفاف دجلة خلف البلاط يشمخ أمامك قصر شعشوع الذي يطل على كورنيش الاعظمية وهذا القصر الذي ما زال العراقين يستخدمون مصطلح قصر شعشوع للاشاره على فخامه البناء، وقد بني هذا القصر من قبل غني من اغنياء اليهود الذي حمل القصر اسمه وقد تم تاجيره من قبل الملك فيصل الأول عند بداية مجيئه للعراق عام 1921 م وهو الآن مملوك من عائلة بنيه، بعد ساحة البلاط منطقة الكشافة وملعبها المشهور يتصدره تمثال الاعب المشهور جمولي، تجرى هناك السباقات المحلية والدولية وترى الملعب مكتضاً في مواسم الكرة بالمشجعين من مختلف المناطق كما أنه يعتبر ملعبا لاجراء بطولات الساحة والميدان وحلبة للملاكمة والمصارعة، وياما أخرج هذا الملعب من أبطال رفعوا أسم العراق عالياً، انها محلة الكسرة المشهورة بسوقها الغني بالخضروات وفيها أجود وأحسن الاجبان والقيمر واللبن، توجد هناك في الكسرة مقاهي قديمة ومشهورة مثل مقهى الكسرة ومقهى الساجي، حيث روادهما من مشجعي كرة القدم ومحبيه، وبعد العصر يجلس فيها ايضا شخصيات من المحلة والمحلات المحيطة مثل الوزيرية والعلواصية، كما توجد مقهى لمحبي سباق الخيل(الريسز) وانت جالس هناك يمكنك لعب سباق الخيل حتى وان لم تكن حاضرا لريسز المنصور، المنطقة ساحرة وفيها تشم رائحة الفشافيش والكباب والتكة والكبة قسم من البائعين يملكون العربات مع بعض المنضدات والكراسي(مطعم)، كما تشم رائحة البرتقال  والقداح من حدائق بيوتاتها العريقة.


*محلة نجيب باشا وشارع المغرب والوزيرية: محلة نجيب باشا كبيرة وتغطي شارع المغرب الذي يحوي قاعة الرباط حيث الحفلات للموسيقا الكلاسيكية والسمفونية وروادها من محبي الموسيقى وهم من الطبقات المعروفة ، يوجد المعهد المشهور ابو يوسف المهني الذي تخرج منه بعض الشخصيات السياسية، كذلك يحوي الشارع النادي الاهلي المشهور الذي سنذكره لاحقا، وهناك مستشفى الخيال ومستشفى الالوسي وبعض من العيادات، فيها بيوتات أصحابها معروفون في المجتمع العراقي ومنهم محمد بهجت الاثري وبيت الدهان وبيت حسن رضا وبيت رفعت الحاج سري  وبيت الخضيري وبيت الفريق محمد رفيق عارف رئيس أركان الجيش وبيت نجيب الربيعي وبيت الشاوي وبيت الدكتور حسن التتار وبيت ابو النفط وبيت عبد الصاحب الكندي وبيت جواد علي وبيت الجرجفجي وكثيرون غيرهم من وجهاء المنطقة، وكانت كثير من بيوتاتها تشهد المجالس الأدبية والسياسية والفنية، وفيها المدرسة النموذجية مدرسة نجيب باشا التي كانت مختلطة أسوة بالمدارس في جينها والتي خرجت كثير من الرجال والنساء الذين لعبوا دورا في نهضة العراق فيما بعد، كما توجد حديقة نموذجية وجميلة وهي حديقة أم الربيعين. وعند نهاية الشارع تبدأ محلة الوزيرية، محلة أنشئت على أرض زراعية واسعة في القرن التاسع عشر تملكها بعض ولاة المماليك في بغداد كانوا يلقبون بالوزراء (الوزير رتبة عثمانية تسند الى كبار الموظفين وبخاصة الولاة في الولايات المهمة)فنسبت اليهم، بعدها بنيت القصور والفلل وسكنها نوري السعيد والذي شغلته السفارة المصرية لاحقا وبعض من الوزراء  وكبار القوم والعسكر منهم بيت علي الكسار وبيت عريم وبيت الدكتور فكرت شوقي وغيرهم، وفيها مدرسة المأمونية التي درست الملك فيصل الثاني وعلية القوم.

 
*شارع طه: الجميل بموقعه وقصوره البغدادية للمشاهير والشخصيات المؤثرة والتي تركت بصمات معروفة في تاريخ العراق المعاصر وحفلت بيوتات الكثير منه أجتماعات سرية فيما يتعلق بطبيعة التحالفات السياسية للبعض منهم ومجالس للسياسة والادب والفن وغير ذلك، والتي شغلها رؤساء وزاراة العراق  والوزراء وكبار القوم، منهم  ستة رؤساء وزراء وأثني عشر وزيرا ومفكرين وعسكريين ومهندسين واطباء واعلاميون ، حيث أن أول من سكن في هذا الشارع المشهور هو طه الهاشمي وسمي الشارع بأسمه، وكذلك رؤساء وزراء العراق في العهد الملكي فاضل الجمالي ومصطفى العمري ونجيب الربيعي ونور الدين محمود وناجي شوكت ومن الوزراء جمال بابان وغازي الداغستاني وعبد اللطيف نوري وناجي الأصيل ويوسف أبراهيم وعبد الله الدملوجي وكامل الجادرجي وسامي فتاح وعبد الأمير علاوي وأركان عبادي والنائب نصرت الفارسي وتوفيق بابان والطابوقي والدكتور طلعت الشيباني الوزير في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم، ومن المهندسين قحطان المدفعي وأخوه الهام وقحطان عوني والنائب سعيد ثابت والد أياد وابراهيم الشاوي والباججي وغيرهم ممن نسينا ذكر اسمائهم .


*شارع الحريري: شارع طويل يربط بين شارع الأمام أبي حنيفة والوزيرية سكنه  الفريق حسيب الربيعي و الوزير أسماعيل عارف واللواء عبد الرزاق حمودي وغيرهم .

        


وانت مستمر ترى ثانوية الحريري وما احلاها من ثانوية للبنات حيث ينتظر الشباب خروج الطالبات ومشيتهم الجميلة وكانت ايام والحرشة البريئة من الشباب، منهم من يقف قرب النادي الملكي(الاولمبى) والاخر في شارع عمر بن عبد العزيز والآخر في شارع طه  وفي شارع الحريري المؤدي الى كليات الادارة والاداب والحقوق، في هذا الشارع وشارع عمر بن عبد العزيز يمشي حسون الامريكي الذي فاق عصره لصرعة ملبسه وحركات مشيه، الشخصية المحبوبة يقود كلبه المدلل عصرا ولباسه الفنتازي الذي كان يفوق مالبسه البيتلز والكاوبوي وحذائه الجم جم، حقا انه فلتة زمانه،لازالت هذه الشخصية الجذابة والمحبوبة عالقة بمخيلة من ترعرع وعاش في زمانه.

         
 
* النادي الملكي(الاولمبي): يطل عليك النادي في ساحة عنتر وتمثاله المشهور وبالرغم من إن الساحة او الحديقة   صغيرة الا ان جمالها في العصر حيث تجلسه العوائل للكسلة وقضاء الوقت كمتنفس للنزهة،كما أنها كانت فرصة النظر لحركة السيارات وانتظام مرورها وبوجود شرطي واحد مهاب ومحترم ويتصرف بأستخدام يديه وصافرته بشكل فنان مقتدر..

    

النادي يحوي على قاعات للملاكمة والمصارعة والبليارد وساحات وملعب للتنس ورياضة الميدان والسلة يرتاده ليس الرياضين فقط وإنما العوائل وشخصيات المنطقة لكي يلعبوا البليارد والتنس كما انه النادي الاجتماعي في موسم الاعياد(الفطر، والأضحى)ليتحول الى كرنفالاً لالعاب التسلية والدمبلة ودولاب الهوى وغيرها، وهناك يتم التعرف اواللقاء بين المحبين فتكون اياماًجميلة مفرحة وحزينة عند الانتهاء لأنتظار عيدا اخر بغية ديمومة التواصل...، قريب من النادي وباتجاه  شارع عمر بن عبد العزيز يتراء لك بيت مولود مخلص وبيت أسماعيل شريف وبالقرب منه بيتنا،  وعند المشاتل بألاتجاه الى راغبة خاتون من النادي يتراء بيت ناجي طالب وبيت البصام وبيت عبد الكريم فرحان وآخرون.
* كلية العلوم: هذه الكلية التي خرج منها علماء واساتذة علمين وسياسين رفدوا العراق بمواهبهم وقيادتهم لمجالات الحياة الفنية والسياسية،  كما انها شهدت الاضراب الطلابي المشهور في بداية الستينات وكانت الانشطة السياسية متوزعة بين البعثيين والقوميين والشيوعيين، لي الشرف بكوني درست فيها وتخرجت منها، الدراسة فيها ليست سهلة لأن برامج دراستها متطورة وهي تحوي على كادر تدريسي متمرس ومقتدر كما كانت عمادتها من خيرة الأدارين والعلميين، هذه الكلية ذات دوامين صباحي لجامعة بغداد، أما المسائي كانت لجامعة المستنصرية، فيها قاعات للدراسة النظرية ومختبرات لكافة العلوم ومنها النباتية، تزين بعض القاعات والنادي لوحات الفنان المبدع حافظ الدروبي، يا محلى طلاب وطالبات الكلية التي حوت على جميع شرائح العراق، فيها نادي جميل يقدم الاكلات الصباحية وما بعدها الى الساعة التاسعة مساءً يديره كل من أبو هاشم وكريم الفلوجي المحبوبان للطلبة والاساتذة والزائرين، شهدت الكلية قصص للحب قسم منها تكلل بالزواج والأخر لم يكمل مشواره بسبب الظروف الاجتماعية وتعقيدات الحياة بعد التخرج ، ان الدوام في الكلية طويل ولهذا يزورها طلبة من كليات اخرى بعد الظهر ويحصل تعارف وتبدأ مسيرة من الشجون والعواطف، يوجد اساتذة عرب وأجانب فتراهم يؤجرون بيوتا قريبة من الكلية وتعايشوا مع المنطقة وعاداتها  بشكل انهم عندما يغادرون يملأ الحزن اهل المنطقة على فراقهم ، هناك  مقالة عن فترة دراستنا في هذه الكلية العريقة في علمها وعمدائها وأساتذتها وطلبتها سننشرها أن شاء الله.

    


لازلنا في شارع الأمام الأعظم تأتيك كازينو العلوم والتي كانت مزاداً لبيع الأثاث سابقاً، اكثر روادها من طلبة الكلية او اللذين يعيشون في الأقسام الداخلية، تبدأ اجواء لعب الدومنة والطاولي وجو المناقشات والاهات وقصص الشجون وغيرها انه مكان التغير والابتعاد عن شجون الدراسة ومن هنا يبدأ الشارع بمشاهدة الابنية ذات الطابقين او الثلاثة حيث يشغل الطابق الأرضي المخازن والمتاجر ومحلات الالبسة والاقمشة في نسق جميل ومرتب يشجع على التجمع والمشى والتبضع، وهناك دوندرمة كيت كات المشهورة المعمولة باليد لصاحبها الفلسطيني ابو علي واولاده انها دوندرمة الفستق والشوكولات ولا اتصور اي فرد في الاعظمية لم يتذوق هذه الدوندرمة اللذيذة والمشهورة التي نفتقدها الان بسبب اغلاقها في فترة الثمانينيات، ومحل كاظم النداف الذي كان ملتقى لكثير من شباب المنطقة بعد العصر وبجنبه محلات الحلاقة المشهورة  وهما حلاقة عدنان وحلاقة قدوري، وفي المقابل مكتبة الأعظمية التي كنا نزورها كثيرا للقراءة وقراءة القصص في مرحلة الأبتدائية والمتوسطة، وهناك مكوي الطليعة تعود للأخوة عزيز وحليم نوري الجراح والذي كان أيضا ملتقى للسياسيين.


* مقهى النعمان: مقهى جلوس كبار العسكريين والساسة والادباء ووجهاء المنطقة والرياضيين، صاحب القهوة الشخصية المحبوبة أسماعيل وفيصليته المشهورة وهو أيضا صاحب نكتة ومتحدث لبق، تحوي على فسحة كبيرة(طرمة) وهنا ترى الفيصلية والسدارة والعقال واجواء المناقشات والنكات ولعب الدومنة والطاولي وشرب الشاي والقهوة ومن هناك تسمع صوت هبوبي صاحب المطعم المشهور بأسمه حيث يعمل بمعية اولاده لتقديم الكباب والتكة والفشافيش اللذيذة وذات النكهه الطيبة بجانب المكوي المشهور لعبد السميع عارف اخو المرحوم عبد السلام رئيس الجمهورية في الستينات واللذي سكن فيها.

  


* سينما الأعظمية المشهورة والتي تعرض الافلام الجميلة ولا أتصور يوجد من لم يحظر افلامها وحتى العوائل كانت ترتادها كما لاننسى( مالو) الذي يقوم بوضع لافتات الافلام باستعمال الدرج وكم من مرة سقط من اعلى السينما ويقوم سالما، تجدر الإىشارة انه عاش حياته كلها في السينما ولم يغادرها، كلنا عاش مع بهلوانياته عندما كان يركب دراجته العتيقة، من منا لم يذهب ويجلس في المقاعد الرخيصة (40 فلسا) وبعد الفلم نأكل العمبة والصمون من ارزوقي صاحب انظف عربانة للعمبة والبيض، المنطقة بين راس الحواش والجامع تظم محلات الصاغة والألبسة والاكسسوارات يتوسطها بريد الاعظمية الذي منه كانت تتوزع الرسائل الواردة من مختلف بلدان العالم وهو مبنى صغير لكنه مرتب ومنظم تفتقده المنطقة بعد أغلاقه في التسعينات.
    

*جامع ابو حنيفة النعمان: الجميل في شكله وهيبته وطرازه التأريخي وفيه قبر الامام الذي يزار بعد اوقات الصلاة، فمسجد أبي حنيفة فيه عظمة وجلال الموقع والبنيان، فيه مدرسة دينية ملاصقة له تسمى بأسمه تخرج منها عراقيون وعرب ومسلمين كاأمة وفقهاء وكتاب وأدباء ومفسرون ومقرؤون، وهي تدرس علوم الدين والفقه واللغة العربية، ونهر دجلة يمر بصمت مهيب خلف الجامع، ومقابله في الضفة الغربية منطقة الكاظمية ومدينتها وفيها مرقدا الأمامين موسى بن جعفر والجواد بقبابهما الذهبية التي تلوح للناظر من بعيد، ويعتبر كورنيش الأعظمية والكاظمية من أحلى ضفاف دجلة، في نهاية الخمسينات تم بناء برج أسطواني في باحة جامع أبي حنيفة النعمان بأرتفاع 25 متر وكسي بالفسيفساء الأزرق والأبيض ليكون جاهزاً لاستقبال ساعة الأعظمية التي صممها وصنعها السيد عبد الرزاق محسوب، وهي ساعة تعتبر احدى معالم بغداد التأريخية حيث عمل لأكمالها للفترة 1921-1931 وبدأت بألأشتغال عام 1960 عن طريق اولاده بعد مماته بعشرين سنة، تعرضت الساعة الى القصف الامريكي عام 2005، هذا المكان المقدس يشهد سنوياً احتفالات المولد النبوي الشريف حيث تتلألأ جدرانه ومنارته وساعته بالاضوية والزهور والاوراد وترى الناس يأتون من مناطق متعددة من باقي المناطق العراقية واحيانا من خارج العراق، وهنا تشاهد كرم اهل الاعظمية للمأكل والمشرب والمبيت وتجدرالأشارة باه لا يوجد فندق في الاعظمية،

     

كما تشهد المنطقة يوم واحد شعبان الأحتفال بيوم زكريا والصينية المملوئة بالمسقول والحلقوم والجكليت والكرزات واوراق الزيتون ويرددون(يازكريا عودي علي كل سنة وكل عام أنصب صينية) هذه خاصة بأهل المنطقة وانتشرت للمناطق الاخرى.
تظل ساحة الجامع مضيئة طوال الليل فيها من المطاعم المتنوعة من الباجة الى الكبة وشوربة الصباح والشاي السنكين ولا تنسى الكباب والفشافيش وعندما تريد ان تحلي فيوجد حلويات نعوش حيث البقلاوة والزلابيا والقطايف بالدهن الحر كما ان مقهى رأس الحواش مليء دوما برواده من المنطقة والزائرين.

   


*مقبرة الاعظمية : تحوي هذه المقبرة على الكثير من قبور العلماء والفقهاء والولاة الذين حكموا البلاد في زمن الدولة العثمانية وكذلك المتصوفة ومنهم أبو بكر الشبلي  حيث يوجد له مقام معروف ، وبعض من رجالات العراق في العصر الحديث منهم   الشاعر معروف الرصافي والشاعر جميل صدقي الزهاوي والاستاذ ساطع الحصري و العلامة أمجد الزهاوي والشيخ عبد القادر الخطيب والأستاذ عبد الرحمن البزاز والشاعر وليد الأعظمي والعلامة حمدي الأعظمي، جدي  والد أبي مدفون فيها، وفي بداية السبعينات امتلأت المقبرة واغلق الدفن فيها، ولكن بعد الاحتلال فتحت مقبرة اخرى بجانب الجامع من ناحية جسر الأمة ظمت الشهداء اللذين قتلوا من قبل الاحتلال ومن معهم.

  

ينتهي شارع الأمام الاعظم عند جسر الأمة اللذي يربط الاعظمية بالكاظمية في بقعة ساحرة وجميلة لترى ماُذن مرقد الامام موسى الكاظم المتوهج بالأضوية الملونة، كنا دوما نزور الكاظمية لملاقات اصدقائنا في مناسبات الزيارات الدينبة هناك. 
  
بأتجاه محلة السفينة بشارعه الضيق بمحاذات المقبرة يتوجب عليك الوصول الى جامع صالح أفندي وبجنبه محل الطرشي المشهور (طرشي ذيب) ولا أتصور مائدة لأية عائلة معظماوية كانت تخلو من طرشي ذيب وخاصة الخيار المحشى والشلغم والفلفل، وبجنب الجامع مقهى سعيد ومقابله مقهى زكي، هذين المقهيين مليء برواده من أهل المحلة وزوارها، في قلب السفينة الذي كان الجسر الخشبي يربطها بالكاظمية سابقا،وعند رقبة الجسر القديم يطل عليك مقهى الجسر الجميل بتراثه والجميل بموقعه، ظلت السفينة محلةً جميلة بأحيائها وبيوتها وشناشيلها وتملك كورنيشا جميلاً يحوي على قصور صغيرة بغدادية التصميم ومنها بيوتات أبراهيم الراوي وسامي سعد الدين والاستربادي والوادي وحمدي الأعظمي ووليد الأعظمي وغيرها، كما توجد في نفس المنطقة بيوتات عزيز النجم والد سمير عضو القيادة، والحاج حسين والد الدكتور رياض الحاج حسين وزير الصحة، ووالد مؤيد البدري، واموري أسماعيل، وملا حمادي والد جهاد ونهاد، ووالد سعد ونة، وهناك مستشفى النعمان الذي شهد ولادتي وأخوتي وتطبب فيها أكثر عوائل الأعظمية، مقابل المستشفى مقهى الجزائر والمليء برواده ورياضييه، توجد صخرة في الماء حيث القفز منها للسباحة في الصيف للعبورالى العطيفية او الوصول الى المقبرة الملكية، كنت اعشق أن أجد بيتا لاسكن واعود الى الاعظمية في بداية 2000 ولكنني وبسبب ظروف العمل لم تتحقق امنيتي.
     

*شارع السفينة المتجه للمقبرة الملكية لابد ان تمر وتشاهد بيتا تراثيا تحول الى مكتبة باسم مالكها(مكتبة حمدي الأعظمي) المكتبة الغزيرة بالكتب والمجلدات ومفتوح للباحثين وعاشقي التأريخ والأدب ولا تخلوا من امسيات ثقافية وأدبية.

  


*مقهى الجرداخ، مقهى تراثي جميل يجلس فيه كبار القوم والسياسيين والرياضيين والصيادين و الذين يعشقون صيد الدراج والحباري والغزلان، منهم سعد ونة ونهاد حمادي وثامر الحافظ وأموري أسماعيل وضياء حسن  وناطق الوادي وعصام الصفار وعوسي وقاسم السيد وغيرهم من الرياضيين الاخرين ذكرتهم سابقا ، كما كان من رواده الفنان القدير فخري الزبيدي والفنان محمد القيسي.
بالقرب من القهوة يوجد محل وحيد للألبسة والمعدات الرياضية في الأعظمية الذي يملكه ويشرف عليه الرياضي المشهور عوسي الأعظمي اللذي اشرت الى مجده وافعاله في مقالة سابقة، في محله يجتمع الرياضيون وفي جعبتهم الحلول للواقع الرياضي والمداعبات والنكات على مدار السنة.

     
*المقبرة الملكية التي تحوي قبوربعض من العائلة الملكية رحمهم الله، وياما شعرنا بهيبة المكان كلما كنا هناك، تأتيك ثانوية الأعظمية للبنين التي أخرجت رجالاً لعبوا أدواراً في السياسة والرياضة والجيش مقابل له دار المعلمين اللذي هو بدوره رفد العراق بجيل من التربويين والمعلميين خدموا في مناطق العراق، وتتراء لك بعض البيوتات مثل بيت الحيدري والد رغيد وبيت الجدة وبيت الدكتور عوني والد الدكتور فاروق وبيت الامام .

   
* نادي الاعظمية  ما احلى ذكرياته، برز منه لاعبون مثلو العراق بمختلف الالعاب كما وصل البعض في قيادة الحركة الرياضية وفي ايام الاعياد يكون مهرجانا جميلا يشارك فيه جيل الشباب لمختلف الفعاليات وهنا ايضا يتم التعارف بين البنين و البنات وذكريات جميلة وقصص حلوة يتذكرها من عاش ايامها في حينه، خلف النادي ثانوية الأعظمية للبنات ويا جمال بناتها وعند انتهاء الدوام يبدأالمشي العذب المملوء بالحيوية وترى قسم من الشباب  ينتظرون مع اُهات الأعجاب والتحرش البريء دون ما يخدش ألا الأعجاب..  

 

حديقة النعمان وبالرغم من صغرها لكنها متنفساُ جميلا لعوائل المنطقة وخصوصا في الصيف والربيع، تخرج العوئل من بيوتهم صباح أو عصر أيام العيد، فتأخذ النساء اطفالهن وهم بملابس العيد الزاهية ومعهن السماورات التي تستعمل في تخدير الشاي  والقدور التي تحوي غالبا الدولمــة او كبة الحلب او عروك وغيرها من الاكلات البغدادية مع بعض الافرشة الخفيفة كالزوالي الصغيرة او البسط والمنادر وعلاليك الفاكهة للتمتع بمباهج الأعياد
*شارع سهام المتولي الذي يربط بين شارع الامام وشارع الضباط وهو شارع جميل حيث محلات الالبسة والمطاعم الصغيرة.

                                     
*شارع عشرين الذي يمتد الى نهر دجلة وهو شارع مشهور وتراثي يوجد فيه قبر ابو رابعة ومدفون فيه اخر الخلفاء العباسيين وفيه المقهى المشهور( العروبة) التي تسمع دوما اغاني ام كلثوم ويحرص صاحبها المحبوب والمشهور داوود ابن ملكة على جودة تسجيله لأغاني الست من اذاعة صوت العرب في نفس يوم غنائها وشهرة القهوة انها تقدم اطيب شاي حليب  ولعبة( الجقة) بعده تأتي منطقة المطيرجية ومحلاتهم وساحة لنفس الغرض وعادة المطيرجية النفخ حول عدد طيورهم وكم اصطادوا في ذلك اليوم، تقضي ساعات من المرح والكذب المسفط، أكتشف قبر المستعصم الذي قتله هولاكو في قصر من قصور الخلافة في بغداد الشرقية في سنة 656 هـ وغيب المغول جثمانه عمداً سنوات عدة، حتى قامت السيدة أم رابعة عصمة الدين  زوجة أبي العباس احمد نجل الخليفة، وحفيدة السلطان صلاح الدين الأيوبي، بنقل الجثة ودفنها في مشهد النذور في الاعظمية، ويسمى كذلك المصلى العتيق حيث كان الناس يقيمون فيه صلاتي العيدين.. ويسمى أيضا قبر أبو رابعة نسبة إلى السيدة رابعة العباسية بنت الأمير احمد بن الخليفة المستعصم بالله العباسي، وسعى الدكتور عماد عبد السلام الذي أكتشف القبر في الثمانينات إلى أن تقوم الدولة بإجراء تنقيبات في هذا الموقع الذي حدده، ثم أن تعيد تسميته نسبة إلى دفينه العباسي، وقد تولت الهيئة العامة للآثار في العراق إجراء تلك التنقيبات فاكتشفت وجود ثلاثة قبور ترقى إلى العهد المغولي المبكر، هي قبر المستعصم، وكنته عصمة الدين، وابنتها رابعة، كما اكتشفت آثار مقبرة جماعية لا يعرف سببها. وقد جدد الموقع وأعيدت تسميته باسم مقبرة المستعصم وشيد أليه المسجد بأسمه وتجد حديق الحبي بجنبه، وفي نفس شارع عشرين وعند نهايته تتراء لك البيوتات الجميلة ذات الحدائق ومنها بيت الفريق صالح مهدي عماش قبل أن ينتقل ألى بيته الآخر في الصليخ.  

                   
شارع عمر بن عبد العزيز : الجميل بتصميمه واشجاره الباسقة هو شارع التمشي فيه البيوت الواسعة ذات الحدائق المطلة على الشارع وفيه مكتبة الصباح المشهورة لبيع الصحف والمجلات وخصوصا مجلات سمير وقصص الاطفال وحواء وغيرها وصاحبها كريم ولطيف يسمح للجميع بالتصفح لفترة قصيرة، مقابل المكتبة بيت المتولي وبقربه بيت القصير أخ قحطان وبيت الشكرجي وبيت آصف وبيت سامي باش عالم والمقرأ.. وبيت العيدروسي ،يمتد الشارع ويتفرع منه الشارع المؤدي الى كلية بغداد المشهورة، تتراء لك بيوتات جميلة منها بيت الدكتور محمد صالح وزير الصحة وبيت الفريق عباس علي غالب أحد القياديين العسكرين في العهد الملكي، بجانب كلية بغداد كنيسة الشماسيين، وهي كنيسة يرتادها مسيحي المنطقة في الاعظمية مبنية على الطراز البغدادي في العهد الملكي، ويصل شارع عمر بن عبد العزيز الى قصر بلاسم الياسين صاحب المسناية المعروفة وبعدها قصر رشيد عالي الكيلاني وبيت الدكتور كمال السامرائي وبيوتات كبار القوم في العهد الملكي مثل بيوتات حكمت سليمان ونجدت سليمان و مظفر الزهاوي وبالقرب منهم بيت عبد الخالق عبد الغفور والد الدكتور همام وزير التعليم العالي وبيت الحقاني وغيرها. 

                
شارع الضباط ذات البيوتات الجميلة وهو من الأحياء الراقية مثل الصليخ، من القادة العسكريين الذين كانت لهم بيوتات فيه عبد الكريم الجدة وعبد الجبار شنشل وشمس الدين عبد الله وماجد محمد أمين والسياسي الشيوعي عبد الفتاح أبراهيم والوزير عبد الرحمن الخضير ورئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز والعالم نجم الدين الواعظ  وبيت العمري وغيرهم، 

   

وفي منتصفه الشارع المحل المشهور اللذي يبيع الايس كريم اللذي تذوقنا حلاوته ايام الشباب انه محل( أحمد الابرص)..

  

وانت تستمر يأتيك جامع العساف وبعدها منطقة الكم(راغبة خاتون) وأسواق أبو زهير المشهورة، حيث كانت أول سوبر ماركت بالمصطلح الحديث، كما أنه كان له مطبخا يورد أحسن القوازي والكبة والكباب وكانت عائلات كثيرة تتذوق أكلاته المشهورة..

  

وسوق الخضار والكيمر ومطعم الجنابي وكبابه المشهور وبقربه الحلويات اللذيذة  لرعد الشكرجي وهنا تأتي قهوة ابراهيم عرب، بعد ان انتقلت من باب المعظم الى راغبة خاتون، ابراهيم عرب الشخصية الكارزمية صاحب النفخات والمداعبات الذي بحق شخصية ذكية بالفطرة وانه يعطي دوما مكانة له بحيث يريك ان المسؤولين من الملك وحتى رئيس الوزراء يستشيرونه، اذكر هنا واحدة من نفخاته(ان الباشا طلب منه اصطياد غزال لان عنده عزيمة وأعطاه بندقيتي صيد، ذهب ابو رحومي(ابراهيم عرب) لاصطياد الغزال فوجد اثنين يريدان شرب الماء ورمى بنفس اللحضة اطلاقة من كل بندقية ومن شدة الضربة سقط في النهر فطفرت سمكة شبوط كبيرة خارج الماء وبضربة واحدة استطاع اصطياد الغزاليين وسمكة شبوط وعاد بهما الى الباشا واهداه الباشا بندقية واعطاه غزالا، رواد المقهى شخصيات كثيرة ومنها الفكاهية اذكر منهم ابو عبد الستار الراوي صديق ابراهيم عرب، بعدها ادار المقهى ابنه رحومي وهو شخصية رياضية معروفة.
    
 
للأعظمية ليالي ملاح وان نسمات الربيع عذبة وحتى في بعض من أيام الصيف، في وقت العصر تبدأ العوائل والشباب بالتمشي في شارع الضباط وشارغ عمر بن عبد العزيز والكورنيش وشارع الامام ابو حنيفة حيث المحلات الجميلة والمقاهي انها الشانزليزي بنظر البعض ولم لا؟ وقسم يذهب للجلوس في ساحة عنتر او حديقة النعمان أو الذهاب لسوق رأس الحواش للخضر واللحوم والاسماك، ينتظرالشباب مرور الفتيات، كانت الاقسام الداخلية للبنات خلف ساحة عنتر وشارع الحريري وترى البنات من مختلف المحافظات يأتين للتمشي والتسوق وأحيانا تبدأ العلاقات العاطفية قد تصل الى الزواج او تكون علافات عابرة وحسب الظروف.

   


كل اهل الاعظمية تقريبا ينامون في السطح صيفا وكثير من البيوت لهم سراديب لقيلولة الظهر، وترى انواعا عديدة من( التنك) على السطح لشرب الماء العذب، كذلك الرقي وهذه تستمر طيلة فترة الصيف.
ان لهجة  المعظماويين في فترة الخمسينات وبداية الستينات كانت تختلف نوعا ما عن اللهجة البغدادية نذكر منها( انطياني،كلياني،كذالكم وانهم يمدون الكلمة..شلووون)، كما ان اولاد الاعظمية  اللذين ولدو في الأربعينيات والخمسينات لهم(خوات) في وجوههم بسبب حبة بغداد والمدبغة الموجودة في النصة وشارع عشرين اغلقت بعد ذلك ويمكن تمييزهم بعدد(الخوات) في الوجه.

         


تشاهد العوائل التلفزيون  حيث مسلسل ابن الحتة وركن الهواة والافلام العربية والأجنبية والاطفال ينتظرون عمو زكي اما اشباب والكبار لايوفوتون ركن الرياضة للمبدع المحبوب مؤيد البدري والعلم للجميع اللذي يعده المبدع المرحوم كامل الدباغ، وهناك برنامج ينتظره الجميع ركن السعادة اللذي يعده  المحبوب والضليع بمعرفة شخصيات الاعظمية واماكنها بحكم عمله في امانة العاصمة المرحوم فخري الزبيدي صاحب النكتة والمجالسة الحلوة في مقهى الجرداخ والنادي الاهلي .

                  


الرجال منهم من يذهب الى المقاهي والاخر العسكري يذهب الى نادي الضباط في الميدان قرب وزارة الدفاع على شاطيء دجلة ، والقسم الاخر يفضل أرتياد النوادي التي ينتمي اليها حسب طبيعة عمله وأختصاص دراسته مصاحباً لشلته التي يسهر معها كلما خرج متمتعاً بقضاء سهرة تتخللها سماع الطرب ومزاولة الحديث في الفن والطرافة والأدب وسماع النكات في الاماكن التالية: (المالية، المعلميين، الكمارك، الصحفيين، الاهلي والجمعية البغدادية) ، كل النوادي لها زبائنها وتقدم الخمر(العرق،الويسكي والبيرة) كما انها تكون عائلية يوم الدومبلة أوالسينما.

   


فالشرابة أصحاب غيرة ونخوة جلساتهم طرب، شعر، انهم لايفرقون بين رئيس ومرؤوس فقير وغني ، مناقشات سياسية كل واحد منهم يعتبر نفسه كارل ماركس اوسارترأو طه حسين اي بما معنى انهم جميعا ذات ثقافة ودراية سياسية جيدة، لم نسمع عن شارب الخمر مؤذيا او حاقدا او كاذبا كما نرى شكول اليوم ، في النوادي توجد غرف خاصة للعب الورق(الكونكان) لها خدمة خاصة،

  

اما المزات فأنها متنوعة وحسب الموسم فهل سمعت بجعوب الخس في الشتاء والخيار بنوعيه الماي والتعروزي وطريقة ترتيبهما واللوبيا في الصيف كذلك الحلولو، اما الاكل هناك يوم للباجة ويوم للتشريب ويوم للكبة وسيد المائدة الكباب والتكة والشحم والفشافيش.

        

في ايام رمضان يبدأ لعب المحيبس (البات) وتبدأ المباريات بين محلة وأخرى ومنطقة وأخرى فااللعب مع اهل الكاظمية والفضل والصليخ وباب الشيخ والكرخ وصواني البقلاوة والزلابيا سيدة لعب البات وان اللعب يستمر الى السحور والجو يسوده المحبة والغناء للمقام العراقي يامحلاها.
شباب الثانوية يتكونون من طلاب ثانوية الاعظمية،كلية بغداد،الاعدادية المركزية وثانوية التفيض المسائية تراهم يلتقون الخميس والجمعة كل يتحدث عن اسلوب الدراسة ومستواها ومغامراتهم الصدوقة والنفخيات حول البنات. اما المتوسطات فهي النعمان،المثنى والغربية والمدارس اشهرها التطبيقات والحريري والمأمونية والاعظمية والفراقد وكان أدريس ومسعود البارزاني من طلاب الفراقد.

          

كانت باصات مصلحة نقل الركاب تغطي منطقة الاعظمية وصولا الى باب المعظم والميدان وكذلك الى الكاظمية وهي دقيقة في مواعيدها ودائما نظيفة والجابي والمفتش هندامهم نظيف ايضاً وكنت عند الذهاب الى الأعدادية المركزية التي اكملت الثانوية هناك لدي خيارات عديدة لركوب باص المصلحة ذوالارقام (7،5 ،2،1).

   


في الصيف توجد ثلاث مناطق للسباحة وهي الكسرة جسر الصرافية، المقبرة الملكية والمسناية قرب بلاسم الياسين وهناك اكل الرقي حيث يدفن في الجرف واكل اللوبيا مع البصل والخبز من بائع اللوبيا المتجول حيث قضاء ساعات الصبح والعصر بالسباحة ولعب الطائرة والركض قسم يذهب في الصباح لمسبح العاصمة قرب البلاط وعصرا في الشط، اما الجراديخ فلها اجوائها الخاصة للطرب والرياضة وقضاء الامسيات الجميلة بكل انواعها طيلة فترة الصيف.
كانت بيوتات الأعظمية متنوعة حسب مستوى ساكنيها..

            

فالملك اول ماسكن العراق كان في منطقة الكسرة، وسكن نوري السعيد في قصر الوزيرية الذي كان قد بناه هناك وكذلك سكن الوزراء في العهد الملكي والجمهوري منطقة الوزيرية والكسرة وشارع الزهاوي مثل توفيق السويدي ، توفيق بابان، جمال بابان سكن شارع طه، وسكن نجيب الربيعي في شارع الحريري..

     

وكذلك عبد السلام عارف قرب المدرسة النموذجية التطبيقات التي خرجت علية القوم في المنطقة وهي في شارع المقبرة الملكية وعلي صالح السعدي وابراهيم الراوي وعبد الرحمن البزاز ورفعت الجادرجي وناجي شوكت ورشيد عالي الكيلاني والدكتور مظفر الزهاوي والدكتور كمال السامرائي وعبد الكريم فرحان ..

            

وعبد الجبار شنشل وعبد الرحمن الخضير والدهان والواعظ والعمري والخضيري والمتولي وال الزهاوي وغيرهم من الاكابر وهم كثيرون.
يذهب شباب المنطقة في الكرسمس ورأس السنة الى المسبح والعرصات لمعايدة أصدقائهم وحضور الاحتفالات برأس السنة هناك ، كما لاننسى للبعض محبته لشرب البيرة خارج المنطقة في بار 21 والخيام وعادتهم بوضع القناني الفارغة امامهم للمفاخرة.
في الختام ماذا حدث للأعظمية وفيها من الاسوار التي قطعت اوصالها وماذا عمل المحتل لمسح صورة ماضيها وحاضرها لكني اظن بان الاعظمية تبقى اعظمية وهي البقعة التي لا يمكن للتأريخ الا ان ينصفها بأهلها وبما حملت من ثقافة وعلم وفن وسياسة شأنها بقية مناطق العراق ولا يحق الا الصحيح، ولنا مقالة أخرى لأعظميتنا الغالية والمحبوبة في قلوبنا، ومن الله التوفيق.
سرور ميرزا محمود

     

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

939 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع