زهرون عمارة .. عمل "ارگيلة " من الفضة للسلطان عبدالحميد

     

زهرون عمارة .. عمل "اركيلة " من الفضة للسلطان عبدالحميد

      

     

زَهرون الملا خضر بن بدران بن قارجار آل زهرون عمارة، والملقب بـ(زهرون عمارة) صائغ فضة عراقي ولد في محافظة العمارة من الديانة الصابئة المندائية، عرفه تقريبا كل اشراف وملوك العالم ، صائغ الملوك والمشاهير سواء في العراق أو في العالم العربي واوروبا وتركيا، عرضت مصوغاته من التحف الفنية في متحف اللوفر والمتاحف الاوروبية ، وكتبت عن اعماله العديد من الصحف الاجنبية والعربية.

• زهرون ولد لأب يدعى الملا خضر وسميَّ بالملا برغم ديانته المندائية لورعه وتقواه وقبره موجود الآن في منطقة الزبير ويزار من قبل اهل البصرة.
• سكن زهرون مدينة العمارة وعاش فيها طوال ايام حياته ووافاه الاجل فيها وقبره موجود فيها وكذلك بيته ، لذلك تجد اسم (عمارة) طغى حتى على اسم والده ليصبح لقبا لجميع افراد عائلته.
• من ذرية وأحفاد الملا خضر والد زهرون عالم الفيزياء واول رئيس لجامعة بغداد عبد الجبار عبدالله.
• ذاع صيت زهرون عمارة في البلاد لعمله المتميز في عالم الصياغة ، كثر عليه الطلب من الداخل وبالتحديد من الولاة العثمانيين، وفي سبيل ارضاء سلطانهم قاموا بتكليفه بعمل منحوتات وحلي وخواتم للسلطان،

    

• من اهم الشخصيات التي كلف بصياغة اعمال لها هو السلطان عبدالحميد الثاني بتكليف من الوالي العثماني في العراق ، حيث عمل له في البداية آرگيلة من الفضة وشمعدانا ودلالا من الفضة، وأواني للحلويات ، وسماور من الفضة وقناني ماء الورد.
• بعد ذلك توالت عليه الطلبات من قبل حريم السلطان لغرض ان يصنع لهن الحلي والمجوهرات ، فضلا عن الولاة العثمانيين في اغلب البلدان العربية.
• لكثرة الطلبات عليه سواء من السلطان او الولاة وحتى الشخصيات العامة المهمة في الدولة كان يعمل تحت يده الكثير من الصاغة الكبار من اقربائه ، وهذا ما جعل السلطان عبد الحميد يرسل بطلبه لغرض الاقامة في قصره وتنفيذ ما يريد وهذا ما دعاه الى ان يوصل رسالة من خلال الاقرباء بانه قد توفي حتى لايذهب الى هناك ، متحاشيا العمل مع السلطان. مبررا ذلك بانه سيقيّده ويحد من موهبته الفنية فضلا عن كونه له مسؤوليات كثيرة، فقد كان مختار الطائفة الصابئية وممثلها في الدوائر الرسمية ويرعى مصالحها، وبيته مفتوح للجميع لحل مشاكلهم ، وهو رب اسرة مكونة من ثلاث زوجات مع الاطفال والاخوان والاخوات والاقارب .
• بعد الاحتلال الانكليزي للعراق اصبح زهرون صائغ الملوك والامراء والساسة الكبار سواء من داخل العراق او خارجه، ومنهم الملك فيصل الاول والملك غازي والجنرال مود.
• خلال تكليفه من جميع هؤلاء صاغ للملكة اليزابيث والملك ادور عدة تحف وهدايا فضية معروضة في المتاحف الاوروبية الى يومنا هذا

        

• صاغ زهرون للوزير البريطاني ونستون تشرشل علبة سيكار من الفضة بتكليف من الجنرال مود ، وقد رسم على وجهها صورة تشرشل رافعا يده وفي الوجه الاسفل صورة المدمرة البريطانية فكتوريا
• صاغ عدة تحف فضية لفاروق ملك مصر.
• يعد زهرون اول من ادخل الالوان او ما تسمى بالمينا الى العراق بواسطة فرن الصياغة الذي قام باستيراده من الهند.
• شارك في عدة معارض خارج العراق وبدعوات من تلك الدول مثل فرنسا وبريطانيا وتركيا وايران والعديد من الدول الاوروبية، وله تحف فنية محفوظة في تلك الدول.
• أغلب امراء وملوك الخليج في ذلك الوقت كان صائغهم الاول زهرون ، بل انهم حين ينوون الزواج وخاصة من امراء البحرين كانوا يأتون باللؤلؤ بكميات كبيرة ويعطونها لزهرون من غير عد أو وزن ويطلبون منه ان يعمل لهم قلادة او اقراطا واساور من اللؤلؤ. ويروي انه في احد الايام جاءه احد عماله الذي رزق بمولودة وطلب منه ان يصنع اقراطا لطفلته من لؤلؤ احد امراء البحرين فقام بتوبيخه وطلب منه ان يستأذن من الامير في طلب ذلك، لانه صاحب المادة ، وحين جاء الامير لتسلم مصوغاته روى له زهرون تلك الحادثة ، اندهش الامير وقال له يازهرون المال مالك، ونحن نثق بك ثقة عمياء، فلماذا حرمته من هذا الطلب البسيط ، وقام بإهداء العامل ما يريد من اللؤلؤ الفائض، وهذا دليل امانته التي اشتهر بها .
• ورث المهنة بعد زهرون اولاده حسني وسبتي والكثير من افراد العائلة مثل (اسمر) و(ناجي) وغيرهما ، وحسني مثلا نال شهرة واسعة واشترك في احد المعارض التي اقيمت في باريس والعديد من الدول الاوروبية والاسيوية وقام بصياغة العديد من التحف لسياسيين كبار في حكومات عبد الكريم قاسم وعبد السلام محمد عارف وحتى شعار البنك المركزي العراقي قام بصياغته، وكذلك بالنسبة لولده سبتي الذي دخل الى محله في الثمانينيات من القرن الماضي كما يقول حفيد زهرون (الممثل المصري نور الشريف وزوجته بوسي وابنتهما مي) وصاغ لهم والدي خاتما للممثل ولزوجته اقراطا ولابنته قلادة، ومن الشخصيات الاخرى التي صاغ لها والدي الممثل العالمي (انطوني كوين) حيث صاغ له ميدالية وسواراً في سبعينيات القرن الماضي.
• توفى رحمه الله عام 1929.

المصدر:المشرق

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

544 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع