تزوير طريف لبطريرك الكلدان الجدد عمانوئيل دلي

                                                

                          موفق نيسكو

تزوير طريف لبطريرك الكلدان الجدد عمانوئيل دلي

من المعروف أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم سريان نساطرة لا علاقة لهم بالآشوريين والكلدان القدماء، وحديثاً انتحل لهم الغرب اسمي الكلدان والآشوريين لأغراض سياسية استعمارية عبرية وطائفية مذهبية، وبدؤوا بدورهم تزوير تاريخهم السرياني بنقل كل كلمة سريانية أو نسطوري من كتبهم التاريخية القديمة ، وكتابتها حديثاً، كل من جانبه، آشورية، وكلدانية، وذكرنا في مقالات سابقة كيف يزورون، وأدرجنا وثائق عديدة.

والحقيقة إن كتابة تاريخ الآشوريين والكلدان الحاليين، عدا أنه جميل كمادة تاريخية، لكنه في نفس الوقت ممتع ومسلٍ، حيث فيه طرائف كثيرة.

من ضمن هذه الطرائف هو تزوير قام به بطريرك الكلدان عمانوئيل دلي (2003-2013م)، فبعد انفصال قسم كبير من السريان النساطرة وتكثلكهم، ثبت الاسم الكلداني رسمياً على المتكثلكين في 5 تموز 1830م، ولما كانت كتب وصلوات وطقوس الكنيستين الكلدانية الكاثوليكية والنسطورية التي سُمِّيت آشورية لاحقاً هي نفسها، تحتوي على صلوات وتضرعات وتذكارات وطقوس لقديسين وآباء نساطرة، وبما أن كنيسة روما تعتبر النسطورية هرطقة مسيحية، بل أن قرار البابا أوجين الرابع الذي أطلق كلمة كلدان لأول مرة على السريان النساطرة المتكثلين ينص: من اليوم فصاعداً لا يجوز معاملة هؤلاء السريان النساطرة كهراطقة ويجب تسميتهم كلداناً.

لذلك قامت الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بتنقيح كل كتب الصلوات والطقوس القديمة المشتركة مع النساطرة، وحذف كل ما يشير إلى النسطورية ورموزها، وأول من قام بهذا العمل هو بطريرك الكلدان إيليا عبو (1879-1894م)، فرتَّبَ الصلوات والطقوس حيث حذف من كتاب الصلوات الرئيس في كنيسة المشرق، الحودرا أي الدائرة، كل ما يشير إلى النسطرة في الصلوات والطقوس وتذكارات المعلمين والقديسين وغيرها، وأضاف الرومان مع السريان في تذكارات المعلمين، في كتاب اسمه: بالسرياني واللاتيني: (صلوات وطقوس السريان الشرقيين- الكلدان)، طُبع في روما سنة 1886م، علماً أن كل تاريخ كنيسة المشرق فيه تذكار آباء يونان وسريان فقط، والرومان هم ضمن اليونان، وأُعيد طبع الكتاب سنة 1938م في روما وقدَّم له الكاردينال أوجين تيسران مسؤول الكنائس الشرقية في الفاتيكان، ويقول إنه يهدي كتاب طقس السريان الشرقيين إلى عمانوئيل توما بطريرك بابل وأساقفته في ما بين النهرين وملبار الهند، ثم طُبع الكتاب في روما سنة 2002م بنفس الاسم أيضاً.

لكن ما حدث هو أنه في سنة 2008م أعاد طبعهُ بطريرك الكلدان دلي، فحذف عبارة السريان الشرقيين من العنوان الذي هو: صلوات وطقوس السريان الشرقيين- الكلدان، وأبقى الكلدان، أي طبعه باسم: صلوات وطقوس الكلدان فقط، لكن التزوير الطريف هو أن ص533-545 (ترقيم سرياني) من الفهرس، هي فقرة عنوانها: تذكار المعلمين السريان والرومان، وأصبح عنوانها داخل الكتاب في المتن هو: تذكار المعلمين الكلدان والرومان، ويبدو أنهم زوَّروا المتن ونسوا الفهرس، والأطرف أنهم لم ينتبهوا إلى ص543: التي تقول: إن السريان هم أحباب المسيح، وإلى اسم أفرام السرياني وغيره.

ومع أن الآشوريين النساطرة يزوِّرون أيضاً وأكثر من الكلدان، لكنهم طبعوا الحودرا في الهند سنة 1960-1962م، بدون تزوير، فابقوا المعلمين السريان بدون الرومان مثل الأصل، والسبب إن لم يكن جميع مسيحي الهند على الإطلاق اسمهم سريان، فالأغلبية الساحقة من مسيحي الهند ومنهم رعية الكنيسة الآشورية، اسمهم سريان. (ملاحظة: أكبر طائفة مسيحية في العالم بالاسم السرياني هي في الهند، تليها الطائفة السريانية المارونية اللبنانية، فجميع الموارنة هم سريان واسم كنيستهم الرسمي عِبر التاريخ وإلى اليوم هو: الكنيسة الأنطاكية السريانية المارونية.

ندرج طبعة روما 2002 م المطابقة لطبعة 1886م كما هو واضح واسم الكتاب بالسرياني واللاتيني مع ترجمة واجهة الكتاب للعربية.

    


وهذه طبعة بطريرك الكلدان دلي المزورة سنة 2008م التي حذف منها اسم السريان الشرقيين وأبقى الكلدان.

    

وهذا هو التزوير الطريف من طبعة دلي 2008م، فالفهرس يشير إلى أن (ص533 ܢܠܓترقم سرياني) هي: المعلمين السريان والرومان، وأصبحت في المتن: المعلمين الكلدان والرومان.

    

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

493 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع