الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الفرقتان، ٨٢ و١٠١، الأمريكيتان

الفرقتان، ٨٢ و١٠١، الأمريكيتان

                                                

      الفرقتان، ٨٢و١٠١، الأمريكيتان

توارد الحديث وتناقلت الاخبار عن حركة الفرقة 82 و101 الامريكيه ، باتجاه العراق ويسرنا أن نتقدم لكم بعضا من ماوردنا بخصوص الفرقتين اعلاه

ينطوي مفهوم العمليات المحمولة جواً، وعمليات الاقتحام الجوي، أساساً، على استخدام طائرات القوات الجوية، و/أو طائرات القوات البرية، لتحريك قوة، وإنزالها، لمؤازرة، أو دعم، أو إنقاذ القوات، التي تنفذ المعركة البرية.

يؤدي هذان النوعان من العمليات، دوراً مهماً، في ظل وجود قوات برية أخرى، إذ يؤدي استخدامها، إلى استكمال تنفيذ المهام بسرعة وبطريقة فاعلة. وتعد قدرات القوات البرية/ الجوية على تحريك حجم كبير من القوات المقاتلة وإنزالها، عبر مسافات بعيدة، وبشكل سريع وفعال، إحدى وسائل الردع الإستراتيجي الرئيسية.

ونظراً إلى ما تتمتع به قوات الاقتحام الجوي، من خفة حركة عالية، ومرونة في الاستخدام، تحت مختلف الظروف، فإنها توفر لقائد القوات البرية ميزات تكتيكية كبيرة، إذا ما استخدمت داخل حدود منطقة القتال نفسها، حيث تمهد الطريق لتحقيق الأهداف المطلوبة.

أولاً: عمليات القوات المحمولة جواً، والاقتحام الجوي

1. عمليات القوات المحمولة جواً

تُعرّف بأنها عمليات، تتضمن تحريك قوات قتالية متكاملة وإمداداتها الإدارية، ونقلها جواً، إلى المنطقة المستهدفة، بغرض تنفيذ مهمة، إستراتيجية أو تكتيكية. وجوهر العملية، أنها تؤمّن رأس جسر جوي، من طريق تنفيذ عملية إسقاط جوي لمظليين، تمهيداً لتأمين إسقاط قوات مظلية إضافية، أو إنزال قوات محمولة جواً. كما تتنوع وتتعدد العمليات، التي تنفذها القوات المحمولة جواً، وتراوح ما بين إسقاط ليلي، لمجموعة صغيرة من القوات الخاصة، إلى العمليات الضخمة، التي يُحْشَد لها حجم كبير، من القوات والمعدات. وفضلاً عن ذلك، يمكن إبرار القوات، إما بالإسقاط المظلي، أو بطائرات الاقتحام الجوي، أو بواسطة طائرات النقل الثقيلة، أو الطائرات العمودية أو خليط منهما. كما أنه من الممكن تنفيذ عدة عمليات يرتبط بعضها ببعض، أو تتحد جهودها لتحقيق هدف واحد. ويمكن، كذلك، ألا يستخدم فيها القافزون بالمظلات، وذلك طبقاً لظروف الموقف. كذلك، يمكن أن تتضمن إشراك قوات محمولة جواً، وبحجم كبير أو صغير، ويظهر كل ذلك، بالتحديد، في التخطيط للعملية.

ومن النقاط المهمة، التي يجب أن توضع في الحسبان، أن العمليات القتالية، أياً كانت طبيعتها، سواء كانت هجوماً أو دفاعاً، أو انسحاباً، والتي يمكن أن تنفذ بقوات برية فقط ـ لا داعي لإشراك قوات مظلية، أو طائرات عمودية فيها. إلا أنه يجري تدعيم القوة البرية بإمكانات قوات الاقتحام الجوي، في الحالات، التي تحتاج إلى رد الفعل السريع، واستغلال الفرص التكتيكية، بناءً على المعلومات الاستخبارية الحديثة؛ وذلك لإضافة بعد جديد لقدرات القيادات.

ويدخل ضمن تنظيم قوات الولايات المتحدة الأمريكية، الفيلق 18 المحمول جواً، والذي يتكون من الفرقة (82) المحمولة جواً، والفرقة (101) الاقتحام الجوي، واللتين تُعدَّان الأساس في تنظيم الجيش، وهما تدأبان في التدرب على الاضطلاع بتنفيذ هذا النوع من العمليات. وفي السنوات الأخيرة، شكل الجيش الأمريكي كتائب حرس خاص، من ذوي المهارات الخاصة (Ranger)، لكي تمتلك القدرة على القيام بعمليات خاصة مستقلة. كما تتمكن هذه الكتائب من تنفيذ عمليات محمولة جواً، من خلال المهارات العالية، الكثيرة، التي اكتسبتها.

أ. الخصائص العملياتية للقوات المحمولة جواً

(1) المفاجأة

يمكن القوات المحمولة جواً الفتح (الانتشار)، الإستراتيجي أو التكتيكي، في فترة زمنية قصيرة، بعد التحرك لمسافات شاسعة. وتستخدم هذه القوات كعامل ردع، أو كقوة قتالية ضاربة.

(2) المرونة

تستجيب القوات المحمولة جواً، بسرعة، للتغييرات، التي تطرأ على تجميع العدو والموقف التكتيكي لقواته، وذلك في مختلف الظروف المناخية، وبأسلحة القتال المتنوعة، المزودة بها، وفي ظل القدرات، التي تتمتع بها طائرات النقل. وتستطيع القوات المحمولة جواً تنفيذ الإسقاط المظلي، أو الإنزال الأرضي، في أي وقت، للاستيلاء على الأهداف المهمة، والتمسك بها، حتى يتحقق الاتصال مع القوة البرية الصديقة، أو تعزيز الهدف المستولى عليه، أو الانسحاب، بعد الانتهاء من تنفيذ مهمتها.

ب. المهام التكتيكية والإستراتيجية، للقوات المحمولة جواً

(1) الاستيلاء، والتمسك بالأهداف المهمة، والقواعد المتقدمة، التي تقع في أماكن بعيدة، من غير المحتمل أن تصلها القوات البرية، في وقت قريب.

(2) استغلال تأثير أسلحة الدمار الشامل (النووية ـ البيولوجية ـ الكيماوية).

(3) رد الفعل السريع، تجاه الأحداث العدائية، وذلك بالتحرك السريع إلى مناطق برية فيما وراء البحار، كمظهر من مظاهر استعراض القوة، أو الردع، أو لتنفيذ مهام قتالية.

(4) تنفيذ عمليات تكتيكية، في تزامن وتعاون وثيق مع قوات صديقة، ضد عدو معروف، أو ضد قوات متمردة، في بيئة عملياتية مضادة للعصيان (التمرد).

(5) تشكيل قوات احتياطية، إستراتيجية، أو قوات ردع.

ج. التخطيط لاستخدام القوة المحمولة جواً

إن تخطيط العمليات المحمولة جواً والتحضير لها وتنفيذها، تنحصر في أربع مراحل مترابطة، ومتداخلة، هي:

(1) مرحلة التحميل

هي الفترة الزمنية، من لحظة تلقي الإنذار، وحتى إقلاع الطائرات، لتنفيذ المهمة. وخلال هذه الفترة، تنفَّذ إجراءات التخطيط التكتيكي، والإسناد المشترك. كما يجري تجميع القوات واستعدادها، مع المعدات، والإمدادات الإدارية، ويلقن الجميع كافة التعليمات والخطط، المتعلقة بتنفيذ المهمة.

(2) مرحلة التحرك الجوي

تبدأ هذه المرحلة من لحظة إقلاع الطائرات، المحملة بالقوات والمعدات، من مناطق الإقلاع، وتنتهي بانتهاء نقل القوات والوحدات، وإبرارها على مناطق الإسقاط، أو مناطق الإنزال.

(3) مرحلة الاقتحام

هي المرحلة، التي تبدأ من وقت إبرار الوحدات على مناطق الإبرار أو الإسقاط، وتمتد حتى الاستيلاء على الأهداف الأولية، ودمج الوحدات في رأس جسر جوي ابتدائي، وتعزيزه.

(4) مرحلة العمليات التالية

بعد انتهاء مرحلة الاقتحام، يجري تنفيذ العمليات في المنطقة المستهدفة، والتي يمكن أن تنفذ في شكل هجوم أو دفاع، أو الاتصال بقوات صديقة، أو الانسحاب؛ ويتوقف ذلك على طبيعة المهمة، وظروف الموقف.

د. قدرات القوات المحمولة جواً على تنفيذ المهام المختلفة

(1) تسمح خفة الحركة الإستراتيجية للقوات المحمولة جواً، باستخدامها، بسرعة، في مواجهة مقتضيات الموقف، في مختلف الأحوال والظروف البيئية لمناطق الصراع، وفي أي مكان في العالم.

(2) يمكن تحقيق المفاجأة الإستراتيجية، بالنقل السريع للقوات، المحمولة عبر مسافات شاسعة. كما يمكن تحقيق المفاجأة التكتيكية، بنقل حشد كبير من هذه القوات، بشكل مفاجئ، إلى المنطقة المستهدفة.

(3) يمكن، كذلك، استخدام هذه القوات، في تنفيذ حركات التطويق والالتفاف والهجوم، لاستغلال الضربات، النيرانية أو الكيماوية أو النووية، وذلك ضد الأهداف البعيدة، نسبياً، والاستيلاء على الأراضي الحيوية أو المنشآت. كما تُعَدّ القوات، المحمولة جواً، وسيلة فاعلة في استعراض مظاهر القوة، للحفاظ على المصالح القومية للولايات المتحدة الأمريكية، نظراً إلى أن وجود قواتها في أي مكان، يُعَبِّر عن القدرات الأمريكية على عرض مثير للقوات. وخلاصة القول، فإن القوات المحمولة جواً، تؤدي دوراً مؤثراً في العمليات المضادة للعصيان (التمرد)، والإغارات، ومختلف أنواع العمليات، نظراً إلى ما تتصف به من مرونة عالية جداً، وتعدد قدراتها، وإمكانية عملها تحت مختلف الظروف.

هـ. القيود على استخدام القوات المحمولة

يجب أن توضع القيود التالية في الحسبان، عند التخطيط للاستخدام:

(1) التعرض خلال التحرك الجوي.

(2) الظروف الجوية غير الملائمة، ولا سيما الرياح ذات السرعة العالية.

(3) محدودية الحركة، في اللحظات الأولى، بعد الإبرار مباشرة.

(4) احتياجها إلى تعزيزات، وإعادة إمداد إذ إن خطة الاستخدام، تبنى على أساس أن مدة العملية 5 أيام فقط، معتمدة على اكتفائها الذاتي.

(5) الفقدان الأولي للكفاءة، بعد رحلة طويلة جداً، أو نتيجة عملها في ظروف بيئية مختلفة.

2. عمليات الاقتحام الجوي

هو نوع من العمليات، التي تتحرك فيها القوات المقاتلة، ومعداتها، إلى ميدان المعركة، باستخدام الطائرات العمودية، تحت سيطرة قائد القوة البرية. وباستخدام النيران والمناورة، تهاجم القوات المعادية وتدمرها، في قتال أرضي، لتحقيق هدف معين. ولمتابعة إكمال مهمة الاقتحام الجوي، تواصل القوة البرية الهجوم، أو الدفاع، لفترات قصيرة، والى حين الاتصال بقوة أخرى، أو الارتداد.

ونظراً إلى ما تتصف به قوات الاقتحام الجوي، من إمكانات كبيرة، ومرونة عالية، وقدرة على إعادة الانتشار بسرعة، ومهاجمة الأهداف، في أي زمان ومكان، فإنها تُعدُّ قوة على درجة عالية من الاستعداد القتالي، متيسرة في يد القائد، وذلك، بدوره، يتيح له سرعة الاستجابة والتكيف مع أي ظرف طارئ، بالتدخل السريع في الموقف، على أرض المعركة، للإخلال بتوازن العدو، وحسم الموقف. وقد أصبحت عمليات الاقتحام الجوي ضرورة، لا غنى عنها، في المعارك الحديثة. إلاّ أن هذه العمليات تتصف بالخطر، لذا يجب التخطيط لها بدقة عالية، طبقاً للمبادئ الخاصة بهذا النوع من العمليات.

كما يجب عدم الخلط بين هذا النوع من العمليات، والعمليات المتحركة جواً، والعمليات المحمولة جواً؛ فعمليات الاقتحام الجوي مستقلة، بتكتيكها وأساليبها وإجراءاتها.

أ. خصائص قوات الاقتحام الجوي

(1) المفاجأة

تُعدّ المفاجأة من أهم خصائصها، إذ تتيح للقائد الميزة التكتيكية الضرورية، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الخسائر في العدو، وأقل خسائر في القوات الصديقة.

(2) المرونة

المرونة هي إحدى الخصائص المهمة، التي تتطلبها الحرب الحديثة. وهي تعتمد، أساساً، على خفة الحركة العالية؛ وذلك لمواجهة التغيير السريع في المواقف القتالية، في ساحة المعركة. وتمتلك وحدات الطائرات العمودية، التي تضطلع بنقل قوة الاقتحام، وسائل اتصال ذات كفاءة ممتازة، ودرجة عالية من خفة الحركة. كما أنها مسلحة بأنواع متعددة، ومختلفة، من الأسلحة، تلائم العمليات، في ظل ظروف الحرب الحديثة، التي تتصف بخفة الحركة.

(3) المناورة

تُعدّ خفة الحركة وحشدها عاملاً مهماً، وحيوياً، في تحقيق عنصر المناورة، لتوفير القدرة على تركيز القوات وحشدها، أو استخدام الحشد الرئيسي منها. ونظراً إلى أن القوات، المنقولة بالطائرات العمودية، تمتلك خفة حركة ملحوظة، تميزها عن سائر القوات الأخرى، لذا فهي توفر للقائد الوسائل، والقدرة على النشر السريع لقوات ذات إمكانيات قتالية كبيرة، وحاسمة، عبر مساحات كبيرة.

ب. المهام الإستراتيجية والتكتيكية، لقوات الاقتحام الجوي

(1) زيادة (Augment) قدرة أفرع القوات البرية المشتركة، لإدارة القتال الموقوت، وتعزيز المواقف القتالية الطارئة وحسمها.

(2) عادة ما تستخدم عمليات الاقتحام الجوي، عند إدارة القتال ضد الأهداف، في عمق دفاعات العدو (Deep Objectives)، التي تقع خارج المدى المباشر للمدفعية المساندة، والتي تحتل مواقع خلف أو ضمن منطقة تشكيل المعركة الرئيسية.

(3) تنفيذ أعمال تعرضية خاطفة، بإتباع أسلوب (اضرب واهرب) (Hit and Run)؛ إذ تُعَدّ قوة الاقتحام الجوي ملائمة جداً ولا سيما في العمل الهجومي، وذلك باستخدام ما يسمى بتكتيكات (أضرب وأهرب) في تنفيذ مهامها. وبمعنى آخر، فإن هذه القوات، عادة ما تنفذ هجومها بشكل خاطف، ثم تناور، وتعيد انتشارها بسرعة، للاشتباك مع أهداف ملائمة أخرى.

(4) الاستغلال السريع للنجاح، إذ إن قوات الاقتحام الجوي، تُعَدّ أكثر الوسائل ملاءمة وأسرعها، للاستغلال الناجح لنتائج قتال القوات الأرضية، أو لدعم الدفاع عن المناطق المعرضة لتهديدات معادية وتعزيزها وتقويتها.

ج. التخطيط لاستخدام قوات الاقتحام الجوي

(1) مرحلة الاقتحام الجوي (Air Assault phase)

يطلق عليها "الخطة التكتيكية الأرضية". وهدفها النهائي، هو تمركز أنساق قوة الاقتحام، ومعها وحدات المساندة، في منطقة الهدف نفسه، أو بالقرب منه. ويجري، خلالها، التخطيط والتنظيم والتنسيق للقتال، بما يتمشى مع سير المعركة، وبما يتيح للقوات إمكانية الاقتحام الفوري، والاستيلاء على الهدف المحدد. وتُعدّ هذه المرحلة أهم المراحل جميعها، تدعمها وتساندها كافة المراحل الأخرى، التي تخطط في تتابع عكسي. (تسبق وتتداخل مع هذه المرحلة).

(2) مرحلة الإبرار (Landing Phase)

يتضمن التخطيط، كحد أدنى، الوقت والمكان، وتسلسل وصول الوحدات والمعدات والإمدادات، إلى منطقة الهدف. ومن الأهمية بمكان ملاحظة، أن مرحلة الإبرار، لا يمكن أن تنتهي، إلاّ باكتمال مرحلة الاقتحام الجوي (تسبقها وتتداخل معها).

(3) مرحلة التحرك الجوي (Air Movement phase)

تتطلب هذه المرحلة التخطيط الدقيق للممرات الجوية، وجدول التحركات، الذي يُعَدّ جدول توقيتات كاملاً، يتعلق بكل الأعمال. وتتطلب هذه المرحلة أعلى درجات التنسيق، بين وحدات الطيران والوحدات الأرضية.

(4) مرحلة التحميل (Loading Phase)

يتضمن التخطيط لهذه المرحلة، اختيار منطقة التحميل، وتنفيذ كافة الترتيبات اللازمة لها، ونظام السيطرة، وجداول الحمولات، وكشف الطيران. وتحدد خطة التحميل تحديداً دقيقاً أولويات التحميل، لكل وحدة.

د. إمكانات قوات الاقتحام الجوي

إن قوات الاقتحام الجوي، المكلفة بتنفيذ مهمة، يمكن أن تُشَكَّل من أنواع مختلفة، من الوحدات الأرضية والطيران. وكنتيجة لذلك، تتنوع قدرات قوات الاقتحام الجوي، والآتي، هو بعض القدرات الأساسية:

(1) القدرة على الهجوم من أي اتجاه، ومن مناطق، يصعب الوصول إليها، إلى حد ما، والطيران فوق العوائق، الطبيعية والصناعية، وعبورها، وتجنب مواقع العدو، وإرباكه، وجعل رد فعله غير محسوب، ومن الممكن أن يعرضه للهجوم، من قبل قوات مهاجمه أخرى.

(2) تتميز القوات بالسرعة في التجميع والانتشار وإعادة الانتشار، للاشتباك السريع مع العدو، وتقليل التعرض لهجماته.

(3) توفير مرونة كبيرة لقائد القوات في تنظيم القتال، مع السماح له بتكوين قوة اقتحام أكبر، في الوقت، الذي يعتمد فيه على احتياطي خفيف الحركة، بحجم صغير.

(4) الحفاظ على معدلات عملياتية (قتالية) عالية، وذلك من طريق القتال المتزامن (في وقت واحد)، في غير اتجاه، وغير منطقة عمليات.

(5) تنفيذ العمليات وإدارتها، في أحوال جوية غير ملائمة، وغير متوقعة، مما يحقق الخداع والمفاجأة.

هـ. القيود على الاستخدام

(1) سوء الأحوال الجوية، التي ربما لا تعوق عمل القوات القتالية الأرضية، إلاّ أنها تعوق عمليات الاقتحام الجوي.

(2) لا يمكن نقل كل المعدات العضوية الثقيلة، والأسلحة المساندة، جواً، إلى منطقة الهدف، مما يحد من خفة الحركة الأرضية.

(3) إن الاعتماد على خطوط الاتصالات الجوية، يحد من استمرارية العمليات، مما يستدعي الربط المبكر للاتصالات.

(4) تحتاج قوات الاقتحام الجوي إلى سيطرة جوية، وإسكات ملائم لمصادر نيران العدو، على طول طرق الطيران.

(5) في المناطق غير الآمنة، يحد تدخل العدو، أثناء عملية الهبوط، وتجميع القوات، أو الإقلاع، من إمكانية تنفيذ العمليات.


ثانياً: الفرقة 82 المحمولة جواً (إسقاط مظلي)

تتمركز الفرقة (82) الحمولة جواً، في فورت براج، في ولاية كارولينا، كقوة متعددة القدرات، مستعدة لتنفيذ كل أنواع العمليات، التي سبق ورودها. إضافة إلى أنها يمكن أن تكلف باقتحام جوي، بقوات المشاة، أو تنفيذ عمليات ذات طبيعة خاصة، وذلك بعد الوصول إلى المنطقة المستهدفة. وقد أكدت ذلك الفرقة (82) المحمولة جواً، من خلال تدريبها على فنون الاقتحام، تحت مختلف الظروف والأحوال، ليلاً ونهاراً، وفي ظروف عادية، أو ظروف عصيان ( تمرد).

واتضح أنه بدعم الفرقة بوسائل الطيران الملائمة، ولدى نزولها على الأرض، فإنه يمكنها أن تبذل كل ما لديها من قدرات وطاقات، في أعمال الاقتحام الجوي. إلاّ أنه لا يمكنها أن تتحمل القتال لأمد بعيد، من دون إسناد، قتالي وإداري، إضافي.

1. تشكيل الوحدات المحمولة جواً في الولايات المتحدة الأمريكية

أ. تأخرت الولايات المتحدة الأمريكية في تشكيل قواتها المحمولة جواً، حالها في ذلك حال بريطانيا، حيث سبقتها كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا. لكن الأمريكيين استطاعوا تشكيل خمس فرق في الحرب العالمية الثانية، من القوات المظلية والقوات المنقولة بالطائرات الشراعية، وكانت أغلبية تلك القوات من المظلات. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، قُلِّصَتْ تشكيلات القوات المحمولة والمنقولة جواً لتقتصر على الفرقتين (82، 101)، إضافة إلى بعض تشكيلات القوات الخاصة، وقوات الصاعقة الأمريكية، التي تدربت بمهارة على عمليات الإسقاط المظلي.

ب. نبذة تاريخية مختصرة عن تشكيل الوحدات المحمولة جواً في الولايات المتحدة الأمريكية:

(1) في شهر يونيه عام 1940م، تشكل أول فصيل، للتطبيق البياني للقفز المظلي.

(2) في شهر نوفمبر عام 1940م، شكلت الكتيبة (501)، كأول وحدة مظلات.

(3) في عام 1941م، أنشأت مدرسة المظلات في (FORT BENNING)، في ولاية جورجيا.

(4) قبل نهاية عام 1941م، شُكِّلَتْ الكتائب المظلية (502، 503، 504).

(5) في أغسطس من عام 1942م، شُكِّلَتْ الفرقتين المحمولتين جواً (82، 101).

(6) في نوفمبر عام 1942م، شُكِّلَتْ الفرقة السابعة عشر المحمولة جواً.

(7) في فبراير عام 1943م، شُكِّلَتْ الفرقة الحادية عشر المحمولة جواً.

(8) في عام 1944م، شُكِّلت الفرقة الثالثة عشر محمولة جواً

(9) في نهاية عام 1945، خفض تشكيل القوات المحمولة جواً، ليقتصر على الفرقتين (82، 101)

(10) في عام 1968م، حولت الفرقة (101) إلى فرقة منقولة جواً (اقتحام جوي)، وركز على نقلها جزئياً بواسطة الطائرات العمودية.

2. مهمة الفرقة "82" المحمولة جواً

الانتقال إلى أي مكان في العالم، بعد (37) ساعة من تلقي الأمر، بهدف هزيمة القوة المعادية، والسيطرة على المناطق الأرضية.

3. الخصائص

أ. خفة الحركة الإستراتيجية للقوات المحمولة جواً.

ب. الاستخدام السريع للقوة في بيئات عمل مختلفة.

ج. تحقيق المفاجأة الإستراتيجية والتكتيكية، بالمناورة السريعة للقوة المحمولة جواً، وعلى مسافات شاسعة، وعن طريق الإنزال الضخم في المناطق المستهدفة.

د. توفير الإسناد اللازم لعمليات الالتفاف، أثناء تنفيذ الهجوم.

هـ. القدرة على استخدام كافة أنواع النيران، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل.

و. القيام بعمليات الهجوم الخداعية.

ز. مقاومة حركات التمرد والعصيان.

ح. المرونة في الاستخدام نتيجة توفر القدرات المتعددة.

4. القيود على الاستخدام

أ. التعرض للهجوم المعادي أثناء التحركات الجوية.

ب. القيود التي تفرضها عوامل الطقس الحادة مثل الرياح شديدة السرعة.

ج. محدودية الحركة أثناء عملية الإنزال الجوي (الإسقاط المظلي).

د. الحاجة الماسة إلى مساندة القوات الجوية في عملية النقل.

هـ. الحاجة إلى استمرارية التعزيز والإمداد، حيث أن العمليات تخطط على أساس أن فترة العملية الواحدة لا تتجاوز (5 أيام).

و. الفقدان الأولي للفاعلية، بعد رحلة سفر طويلة، ونتيجة للتغير المفاجئ لبيئة العمل، وخاصة في العمليات الإستراتيجية.

5. التنظيم:

إجمالي عدد الأفراد المظليين = 14.341 مظلي

أهم أسلحة القتال في الفرقة والعدد:

قاذف صواريخ مضادة للدبابات تو (TOWS)
188

قاذف صواريخ مضاد للدبابات نوع (JAVELINS)
174

طائرات مراقبة واستطلاع نوع (KIOWA WARRIOR)
48

طائرات أغراض عامة نوع (BLACK HAWKS)
41

هاوتزر 105 مم
54

قاذف صواريخ مضاد للطائرات نوع (AVENGER)
48

قاذف صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف نوع (STINGER–MANPADS)
36

هاون 81 مم
46

هاون 60 مم
54

رشاش نوع (MK –19S)
225

دبابة من نوع (M 1-A2) إضافة إلى (58 دبابة في اللواء الآلي)
4

عربة قتال مدرعة (برادلي) من نوع (M2 -A2S) إضافة إلى (116 عربة في اللواء الآلي)

لواء الفرقة المستعد:
1. المهمة: يكون مستعد بالكامل، للتحرك إلى منطقة العمل المستقبلية خلال (37) ساعة من لحظة استلام الإنذار.

2. القوة البشرية: 3140 مظلياً.

3. القوة النيرانية:

دبابات نوع (M1 A2).
4

عربة قتال مدرعة (M2 A2).
4

طائرة عمودية قيادة وسيطرة نوع (UH-60L C2).
1

طائرة عمودية أغراض عامة نوع (UH-60L).
12

طائرة عمودية نوع (OH-58 D1).
16

هاوتزر 105 مم نوع (M-119).
18

قاذف صواريخ مضادة للطائرات نوع (AVENGER).
12

قاذف صواريخ مضادة للطائرات نوع (STINGER).
8

قاذف صاروخي مضاد للدبابات نوع (JAVELIN).
58

قاذف صاروخي مضاد للدبابات نوع (TOW II).
60

هاون 81 مم.
12

هاون 60 مم
18

رشاش عيار 0.5 بوصة.
46

رشاش نوع (MK-19).
51


4. مطالب تنفيذ المهمة (من وسائل النقل الجوي):

أ. إمكانيات طائرات النقل لنقل الطائرات العمودية:

كل طائرتين عمودية نوع (UH-60) تحتاج لطائرة واحدة نوع (C-5B).
2

كل أربع طائرات عمودية نوع (OH-58D) تحتاج لطائرة واحدة (C-141).
4

يحتاج إلى 20 طائرة "طلعة طائرة".
الاستيلاء على مطار (خفيف)
(4) 


قوة الاستعداد الفوري للفرقة

1. وقت الاستعداد: أول طائرة جاهزة للإقلاع بعد (18) ساعة من لحظة الإنذار.

2. القوة البشرية: 821 مظلي.

3. القوة النيرانية

هاوتزر 105 مم نوع (M-119).
6

هاونات 81 مم.
4

هاونات 60 مم
6

قاذف صاروخي مضاد للدبابات نوع (TOW II).
20

قاذف صاروخي مضاد للدبابات نوع (JAVELIN).
19

قاذف صواريخ مضادة للطائرات نوع (AVENGER).
4

قاذف صواريخ مضادة للطائرات نوع (STINGER).
3

رشاش نوع (MK-19).
16

رشاش عيار 0.5 بوصة.
15

4. مطالب تنفيذ المهمة (من وسائل النقل الجوي)

25 رحلة / طلعة من طائرات نوع (C-141) أو (C-17) لنقل قوة الاستعداد الفوري

سرب فرسان الجو (الاستطلاع الجوي) للواء طيران الفرقة 82 المحمولة جواً:


كتيبة استخبارات العسكرية (313) للفرقة "82" المحمولة جواً: 

كتيبة الاقتحام الجوي / لواء طيران الفرقة "82" المحمولة جواً:

كتيبة الهجوم الجوي / لواء طيران الفرقة "82" المحمولة جوا

الطائرة العمودية للحرب الإلكترونية

(EH – 60 QUICK FIX HELICOPTER)

1. خصائص الطيران: كما هي في الطائرة العمودية (UH – 60 L).

2. التسليح: لا يوجد.

3. الرؤية: يستخدم الطيار جهاز الرؤية (AN/ PVS – 6) للطيران الليلي.

4. أجهزة الملاحة: جهاز دوبلر للملاحة (DOPPLER NAVIGATION SET)، أو أجهزة تحديد المكان (GPS) من نوع (IINS).

5. الإمكانيات الإضافية

أ. القدرة على التقاط إشارات أجهزة الإرسال في أعلى مجال للتردد العالي (UPPER HIGH FREQUENCY)، وكذلك في أدنى مجال للتردد العالي جداً (LVHF) مستخدمة تعديل السعة الترددية (AM)، والتعديل الترددي (FM)، وتعديل الموجة المستمرة (CW)، أو اعتراض خط مرور التردد أحادي الجانب (SINGLE – SIDE INTERCEPTED TRAFFIC).

ب. تحديد اتجاه (DF) لأجهزة الإرسال في مجال التردد العالي (HF) ومجال التردد العالي جداً (VHF) باستخدام التعديل الترددي (FM) وتعديل السعة الترددية (AM) والموجة المستمرة (CW) أو إرسال الجانب الأحادي.

ج. يعتمد درجة تأثير الإجراءات الإلكترونية المضادة (ECM) أو التشويش المؤثر على المسافة بين الهدف المعادي وجهاز الاستقبال، وطاقة الخرج والتضاريس الطبيعية (شكل الأرض).

6. تخطيط التحميل الجوي الإستراتيجي: "مثل للطائرة (UH – 60 L)".

7. قيود الاستخدام: لا تختلف عن القيود على الطائرة (UH – 60).


تتكون الفرقة "82" المحمولة جواً من: خمسة ألوية مناورة (ثلاثة ألوية مشاه، لواء مشاه آلي، ولواء طيران)، إضافة إلى لواء مدفعية ميدان، ووحدات الإسناد اللازمة للفرقة.

6. العمليات التي شاركت فيها الفرقة "82" المحمولة جواً

أ. في فترة الحرب العالمية الأولى والثانية

(1) في 25 أغسطس عام 1917م، شُكِّلَتْ الفرقة "82" في (CAMP GORDON)، في ولاية جورجيا، وبما أن أفراد الفرقة جاءوا من كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية ، فقد أطلق عليها اسم (لكل الأمريكيين)، وهو مصدر الشعار الذي يحمله أفرادها على أكتافهم (A/A).

(2) في ربيع عام 1918م، انتشرت الفرقة، في فرنسا لتشارك في ثلاث معارك ضد الجيش الألماني.

(3) سُرحت الفرقة "82" بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى.

(4) بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في 25 مارس 1942م، أُعيد تشكيل الفرقة "82" مرة أخرى، وكان ذلك في (CAMP CLAIBORNE)، في ولاية لويزيانا، وتحت قيادة اللواء عمر برادلي.

(5) في 15 أغسطس عام 1942م، أصبحت الفرقة "82" أول فرقة محمولة جواً في جيش الولايات المتحدة الأمريكية.

(6) في 9 يوليه و13 سبتمبر عام 1943م، اشتركت الفرقة في أول عمليتي قتال في إيطاليا، وهي عمليتي الإسقاط المظلي والاقتحام الجوي في صقلية (SICILY) وساليرنو (SALERNO)، ونفذت هاتين العمليتين بواسطة وحدات اللواء (504)، وقد وصفت عملية الإسقاط المظلي في صقلية، بأسوأ كارثة في تاريخ قوات الحلفاء، لأن معظم الإصابات التي وقعت في صفوف اللواء (504)، حدثت بواسطة مدفعية بحرية الحلفاء، التي دمرت طائرات نقل المظليين وهي في طريقها لتنفيذ العملية.

(7) في شهر يناير عام 1944م، تم استبعاد اللواء (504) من تشكيل الفرقة، ونقلت بقية تشكيلات الفرقة إلى بريطانيا.

(8) أُعيد تنظيم وتدريب الفرقة استعداداً للغزو المحمول جواً، والذي سمي بالعملية (NEPTUNE)، كجزء من عملية الاقتحام البرمائي للساحل الشمالي لفرنسا المحتلة، وهي العملية المعروفة باسم (OVERLORD)، وكلا العمليتين تصب في العملية النهائية لغزو منطقة إقليم نورماندي (NORMANDY)، وفي سياق التحضير للعملية ضُم اللواء (507) واللواء (508) إلى تشكيلات الفرقة "82"، ولم يشارك اللواء (504) في تدريبات الاستعداد للعملية، نتيجة لحالة الإنهاك والخسائر التي تكبدها في إيطاليا.

(9) في الخامس والسادس من شهر يونيه عام 1944م، قامت ثلاثة ألوية من الفرقة "82"، بتنفيذ أكبر عملية إسقاط واقتحام جوي في التاريخ، ضد إقليم (NORMANDY)، حيث استمر القتال ثلاثة وثلاثون يوماً، فقدت فيها الفرقة (5245) مظلياً بين قتيل وجريح ومفقود.

(10) انضمت الفرقة "82" إلى تشكيلات الفيلق الثامن عشر المحمول جواً، والذي شُكِل من الفرق (17، 18، 101).

(11) في شهر سبتمبر 1944م، سُحِبَ اللواء (507) من تشكيل الفرقة "82"، وضُمَّ إلى تشكيل الفرقة السابعة عشر، وانضم اللواء (504) إلى وحدته الأساسية، وبدأ التخطيط لعملية (MARKET GARDEN).

(12) في 17 سبتمبر 1944م، نفذت الفرقة "82"، الجزء الخاص بها من عملية (MARKET GARDEN)، وواجهت الفرقة هجمات مضادة ألمانية، ولكن ذلك لم يمنعها من تأمين أهدافها بين(GRAVE & NIJMEGEN)، إلاّ أن هزيمة قوات الحلفاء في (ARNHEM) أدت إلى صدور الأوامر بسحب الفرقة "82"، والعودة إلى فرنسا.

(13) في 16 سبتمبر 1944م، نجح الألمان في شن هجوم مفاجئ عبر غابات (THE ARDENNES)، في الشمال الشرقي لفرنسا، مما أحدث مفاجأة كاملة للحلفاء، وبعد يومين من الغزو، تمكنت الفرقــة من احتواء الاختراق الألماني الذي قاده الجنرال (VON RUNSTEDT'S).

(14) صدرت الأوامر إلى الفرقة ـ بعد استسلام ألمانيا ـ بالتوجه إلى برلين، لأداء مهمة الاحتلال التي خصصت لها.

(15) في يناير 1946م، عادت الفرقة، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ب. مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية

في 15 نوفمبر 1948م، اتخذت الفرقة "82" من (FORT BRAGG) في ولاية كارولينا الشمالية مقراً دائماً لها، وأصبحت فرقة في الجيش العامل للولايات المتحدة الأمريكية بتنظيمها الجديد، وفيما يلي نستعرض أبرز فعالياتها:

(1) خلال فترة الخمسينيات والستينيات، اتسمت حياة الفرقة "82" بالتمارين والتدريبات في بيئات عمل مختلفة، مثل (بنما، وألاسكا) والشرق الأقصى وحتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

(2) في أبريل من عام 1965م، تم استنفار الفرقة للعمل في جمهورية (الدومينكان) التي كانت تشهد حرباً أهلية، وسميت العملية باسم (POWER PACK) ، حيث انتشرت الفرقة في منطقة الكاريبي، واستعادت الأمن والاستقرار بعد أن تمكن اللواء الثالث من الفرقة "82"، من إسكات مدافع المتمردين في السابع من شهر يونيه 1965م.

(3) استدعيت الفرقة بعد ثلاث سنوات من عملها السابق، للعمل ضد هجوم (TET) الذي اكتسح جمهورية فيتنام، في يناير عام 1968م، حيث إستنفر اللواء الثالث، وفي خلال (24) ساعة، كان في طريقه إلى (CHU LAI) ونفذ مهامه القتالية في منطقة (HUE PHU BAI) في قطاع الفيلق الأول، ثم حُرك جنوباً فيما بعد إلى (SAIGON)، وقاتل في (THE MEKONG DELTA)، وفي المثلث الحديدي على طول حدود كمبوديا، وبعد (23) شهراً من العمل في فيتنام، عادت وحدات اللواء الثالث إلى (FORT BRAGG) في الثالث عشر من شهر ديسمبر 1969م.

(4) خلال السبعينيات انتشرت الفرقة "82" في كوريا، وتركيا وقبرص للتدريب في مناطق المعارك المحتملة مستقبلاً، ورفعت حالة التأهب، واستنفرت وحدات الفرقة ثلاث مرات، الأولى بسبب الحرب في الشرق الأوسط عام 1973م، والثانية رغبة في تنفيذ عملية إسقاط جوي في زائير، والمرة الأخيرة للرغبة في تحرير الرهائن الأمريكيين في إيران.

(5) في 25 أكتوبر 1983م، استدعيت بعض عناصر الفرقة "82" إلى منطقة الكاريبي، وعلى وجه التحديد إلى جزيرة (TINY) في جرينادا، وسميت العملية باسم (URGENT FURY)، وخلال هذه العملية اختبرت قدرة الفرقة "82" على تطبيق مفهوم قوة الانتشار السريع، حيث تمكنت أول طائرة تحمل جنود تابعين للفرقة من الهبوط في منطقة (POINT SALINAS)، بعد تلقيها الإنذار بـ (17) ساعة.

(6) في مارس 1988م، نفذت قوة تقدر بحجم لواء من الفرقة "82"، عملية إسقاط جوي وعملية جوية/ برية، في هندوراس كجزء من العملية المسماة (GOLDEN PHEASANT). وكان الانتشار مجرد تدريب مشترك، إلاّ أن تلك القوات المظلية كانت على استعداد للقتال. وأدت هذه العملية إلى انسحاب قوات (SANDINISTAS)، وعودتها إلى نيكاراجوا، كما ساعدت العملية نفسها، في تجهيز الفرقة، والقوات المظلية، للقتال في مناطق أخرى من العالم.

(7) في 20 ديسمبر 1989م، نفذت الفرقة عملية (JUST CAUSE)، وهي العملية التي نفذ فيها أول قفز مظلي لأغراض القتال بعد الحرب العالمية الثانية، وكان ذلك على مطار (بنما) الدولي، حيث أسقطت الكتيبة الأولى والثانية من اللواء الأول، ثم انضمت إليهما على الأرض الكتيبة الثالثة، التي كانت في بنما من قبل، ونفذت بعض وحدات الفرقة عملية اقتحام جوي في مدينة بنما، والمناطق المحيطة بها، كجزء من عملية متابعة القتال.

وفي 12 يناير 1990م، عادت القوات إلى (FORT BRAGG) في الولايات المتحدة الأمريكية.

(8) بعد سبعة أيام من غزو العراق الكويت في الثاني من شهر أغسطس عام 1990م، كان اللواء الثاني من الفرقة "82"، في طليعة القوات التي نفذت أكبر انتشار للقوات الأمريكية منذ حرب فيتنام

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

628 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع