الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - امام هيئة السياحة في كردستان :الموت تربص بنا ، لولا لطف الله !

امام هيئة السياحة في كردستان :الموت تربص بنا ، لولا لطف الله !

                                       

                              زيد الحلي

كاد العشرات من الباحثين عن ساعات من اللهو البريء ، وانا احدهم ان يلقوا وجه ربهم الكريم دون محاله  ، لولا لطفه ورحمته !

والحكاية بسطور ان عددا من زائري كردستان ، توزعوا على مصايف وجبال وحدائق والعاب خلال اعياد ( نوروز ) وكانت وجهتنا قضاء راوندوز في مدينة اربيل .. وهو قضاء جميل جدا  يقع  شمال شرقها وعلى بعد 110 كم بين الواديين السحيقين "خرند" و"كلي خاله رش". وهو يرتفع 1500 م عن مستوى سطـح البحر و تحيطه  جنوبا جبال كورك، شرقا جبال هندرين، من الشمال جبال زوزك و من الغرب جبال برادوست .
في ( راوندوز) مدينة ألعاب اسمها ( شنكلبانه ) .. تتضمن تسيير عربات على سكة كهربائية ،  شاسعة المدى ، تطوف حول وديان سحيقة وقمم جبال تغطيها الثلوج ... حتى تبدو البيوت من تحتها ، مثل قشة تتحرك!
كل عربة تتسع لستة اشخاص ، وكلفة تذكرة الشخص الواحد خمسة الاف ... الفكرة مغرية ، لكن المفاجأة المرعبة كانت تنتظرنا ، بعد عشر دقائق ، حيث توقفت العربات فجأة ، بعد اهتزازات عنيفة .. تصورنا في البداية انها من ضمن مكملات اللعبة بهدف التمتع بالمناظر الجميلة .. طال الانتظار .. وبين لحظة واخرى ، يحدث اهتزاز ونحن فوق الوديان بالقرب من قمم الجبال ...و مع  كل اهتزاز ، يرفف القلب هلعاً مثل عصفور في قفص حديدي ... تعالت الاصوات ... لكن من يسمعك وانت بين الغيوم ؟
خفف من غلوائنا وجود رقم هاتف بشكل بارز داخل كل عربة ، يقول: في حالة الطوارئ اتصلوا .. الرقم هو ( 07501701013 ) .. اتصلنا وكان الجواب ان الرقم خارج الخدمة! .. ما العمل ؟  سورة الفاتحة في هذه اللحظات كانت سلاحنا ، واستذكار آيات بينات من الذكر الرحيم .. ذهبنا في سبات من الايمان بالقدر المحتوم ... وبعد لأي ، بدأت العربات  تقترب من بعضها ببطيء ، كأنها تمشي يدويا .. ثم اخذت ترتطم  ببعضها ... ويبدو ان ركاب المركبة الاولى ، لاحظوا عمالا يحملون سلالم يهرولون باتجاه احدى المرتكزات القريبة من قاعدة الانطلاق المشؤومة .. فاخذوا يبعثون بإشارات اطمئنان للعربة التي خلفهم ، ثم للأخرى والاخرى وهكذا .. وبدأ الانقاذ "البدائي" من خلال ثلاثة عمال بسطاء ، كانت البداية بالمركبة الاولى .. وحركوها يدويا ، لتحل الاخرى وهلم جرا ..
حدث ذلك يوم ظهر يوم 19 الحالي .. والسؤال الطروح بقوة : اين شروط الامان ؟ ماذا لو حدث مكروه ، لاسيما ان اثنين من ركاب المركبة التي خلفنا ، كادا ان يرميا نفسيهما الى الوادي رعبا ... ثم اليس من الواجب ان يستقبل مسؤولو هذه اللعبة الخطرة ، الناجين ، بورود وما اكثرها هناك ، وان يعرضونهم على لجنة طبية !!
امام هيئة السياحة في كردستان .. نعرض ما عرضنا ، وبانتظار الجواب!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

497 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع