الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - رواتب المتقاعدين.. طوابير وتفاوت بمبالغ الاستقطاع وفرض دولار "مرتفع" بلا رادع

رواتب المتقاعدين.. طوابير وتفاوت بمبالغ الاستقطاع وفرض دولار "مرتفع" بلا رادع

              

رووداو - أربيل:اتهامات عديدة تواجه الشركة المعنية بصرف رواتب المتقاعدين في العراق، بعد أن ضاقت السبل بالمتقاعدين من عدة منغصات يواجهونها، منها تأخر صرف رواتبهم، ومنها تلقيهم فئات نقدية صغيرة أو تالفة، ومنها تعرضهم لـ"الابتزاز" من بعض العاملين في مكاتب صرف الرواتب، فضلاً عن عدم مراعاة خطورة الاختلاط والتجمع أمام المكتب، في ظل انتشار فيروس كورونا.

وهدد المتقاعدون في أكثر من مناسبة، بالاعتصام أمام مكاتب الكي كارد، رداً على عدم استجابة الشركة لشكاواهم، التي وبحسب عدد من المتقاعدين، فانها لم تجد آذاناً صاغية، كما أنهم حاولوا أكثر من مرة ايصال صوتهم إلى المعنيين بهذا الشأن، لكن لم يتغير الحال في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.


المتقاعدة "ك ع" اشتكت مما أسمته "ابتزاز" بعض مكاتب شركة الكي كارد للمتقاعدين، موضحة لشبكة رووداو الإعلامية أنها راجعت احدى مكاتب الشركة في السليمانية (...) لتسلم راتبها التقاعدي، لكنها فوجئت من موظف المكتب يدعي أنه لا يملك عملة عراقية لصرف الراتب للمتقاعدين، وإن ما لديه هو بعملة الدولار الأميركي فقط، وفرض عليهم 124 ألف دينار سعر صرف عملة المائة الدولار، علماً أن سعر الصرف حالياً يقدر بنحو 121 ألف دينار، عدا عن الثلاثة آلاف التي يستقطعها المكتب كعمولة، وبالتالي لا توجد حيلة أمام المتقاعدين إلا القبول، نتيجة الظروف الحالية ومنع التجوال، جراء انتشار فيروس كورونا.

المراقبون يرون أنه لا يوجد مبلغ محدد من قبل المكاتب لاستقطاعه من المتقاعدين، وكل مكتب يستقطع وفق أهوائه، بينما تشير المصادر الرسمية إلى أن الشركة تستقطع 0،02% من مبلغ التقاعد.

بدوره قال المتقاعد "ع ح" لشبكة رووداو الإعلامية إن "الشركة لم تنتبه إلى قضية مهمة، تتمثل بتكدس المتقاعدين على المكاتب واختلاطهم وتواجدهم قرب بعض، رغم المخاوف من انتشار فيروس كورونا"، مبيناً أن "دائرة التقاعد سبق أن حذرت من مسألة التجمع، والانتباه الى موضوع البصمة والجهاز وعدة أمور أخرى"، مشيراً إلى أن "أغلب المتقاعدين كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة، وبالتالي فان قضية تكدسهم وتجمعهم أمام مكاتب الكي كارد تشكل خطورة بالغة، خصوصاً في الوضع الراهن المتمثل بتفشي وباء كورونا".

إلى ذلك، برّر صاحب أحد مكاتب الشركة في بغداد "ح ش"، لشبكة رووداو الإعلامية تفاوت المبالغ المستقطعة من المتقاعدين من مكتب إلى آخر بالقول أنها "تتناسب طردياً مع مكان المكتب، فهنالك مكاتب في أماكن راقية في العاصمة، وبالتالي فان الايجارات فيها تكون مرتفعة، لذا نراه يستقطع مبلغاً أكثر من أصحاب المكاتب التي تتواجد في المناطق الشعبية مثلاً"، مشيراً إلى أن "المتقاعد الراغب بعدم استقطاع أي مبلغ منه، بامكانه الاستلام من البنك، وليس مكاتب الشركة".

بدوره، قال الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، لشبكة رووداو الإعلامية إنه "يفترض بالدولة تبني توزيع الرواتب على الموظفين والمتقاعدين، ومن الممكن الحصول على الرواتب من خلال البنوك الحكومية، ولا يوجد أي داع لذهاب المتقاعد إلى الشركة لتسلم راتبه التقاعدي".

وأوضح أن "هنالك تلاعباً واستغلالاً للظرف الراهن في البلاد من قبل عدة جهات"، متسائلاً: "من هي الجهات التي تقف خلف هذه الشركات وكيف وصلت إلى ما هي عليه".

وأكد الكناني: "نحن مع التطور، لكن ضد مبدأ سرقة قوت الشعب، وينبغي محاسبة المكاتب التي تقدم الدولار للمتقاعدين بأسعار مرتفعة، بدلاً من صرف العملة العراقية".

وحاولت شبكة رووداو الإعلامية الاتصال بادارة شركة الكي كارد للاستعلام عن الموضوع وهذه الشكاوى من قبل المتقاعدين، لكنها لم تحصل على أي رد من الشركة.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

448 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع