عبد الستار سبع العبوسي ومحاولة قتل عبد الإله عام ١٩٤٧

   

عبد الستار سبع العبوسي ومحاولة قتل عبد الإله عام ١٩٤٧ لو كان عبد الإله ونوري السعيد يعلمان من سيقتلهما لأمرا بهدم مدرسة الرصافة الابتدائية والرصافة المتوسطة والاعدادية المركزية في بغداد حجراً حجراً..!!

   

لقد كتبَ الكثيرون من الكتاب والباحثين عن أسرار ثورة 14 تموز 1958 وعن أسماء المخططين لها والمنفذين من العسكريين والمدنيين ومن رجال الأحزاب كما أنهم بينوا العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى قيام تلك الثورة التي تعتبر من أخطر وأهم الأحداث التي تعرض لها العراق في تاريخه السياسي الحديث وبالإضافة إلى ذلك فإنها لم تكن انقلاباً عسكرياً وليد الصدفة أو الظروف الطارئة بل إنها تعتبر الثمرة التي حصل عليها الشعب العراقي نتيجة لنضاله وتضحياته من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وأن تلك الثورة قد جاءت تتويجاً لذلك النضال والمخاض العسير عبر السنين الماضية وإنها تعتبر بحق امتداداً طبيعياً لتضحيات أبناء الرافدين في ثورتهم العظيمة ثورة العشرين وبقية الثورات والانتفاضات التي تلت ذلك.

أيام وذكريات
لعل من مصادفات الايام واحكام القدر ان اسم المدرسة الابتدائية التي اكمل فيها الزعيم عبد الكريم قاسم دراسته بعد عودته مع عائلته من الصويرة الى بغداد كانت تسمى بمدرسة الرصافة الابتدائية وان الضباط الذين قاموا بالتنفيذ الفعلي واقتحام قصر الرحاب واطلاق النار على (الملك فيصل الثاني وعبد الاله وبقية افراد العائلة المالكة) وهما عبد الستار سبع العبوسي وحميد اسماعيل السراج فقد كان هذان الضابطان من مدرسة الرصافة المتوسطة والتي كان من بين طلابها ايضاً وفي تلك الفترة الزمنية السياسي المعروف علي صالح السعدي وايضاً داود الجنابي وعدد آخر من الضباط والسياسيين والوزراء الذين تسلموا مناصب كبيرة في الدولة.

    

من عبد الستار سبع العبوسي؟ ومن حميد إسماعيل السراج؟
ينتسب عبد الستار سبع العبوسي الى عائلة عربية كريمة وشجاعة وكانت هذه العائلة تسكن المنطقة ما بين محلة الخلاني والصدرية وشارع الكيلاني وقد برز عدد كبير من ابنائها كان من بينهم الاستاذ الفاضل الدكتور محمد جواد العبوسي والاستاذ محمد هادي العبوسي ود.عبد الخالق العبوسي وغيرهم. وقد كان من ابناء هذه العائلة الكريمة المرحوم رشيد سبع العبوسي الذي اغتيل غدراً اثناء دراسته في الولايات المتحدة الامريكية، بالنظر لنشاطه في خدمة قضايا البلاد العربية وقد كان ستار سبع العبوسي اثناء دراسته في المتوسطة والاعدادية المذكورة يمتاز بنشاط كبير وبشجاعة متميزة.

   

عبد الستار سبع العبوسي ومحاولة قتل عبد الإله عام 1947
تطلُ الاعدادية المركزية من احدى الزوايا (من الجهة الشمالية الغربية) على بناية مجلس الامة وكنا اثناء الاستراحة بين الدروس نقف في تلك المنطقة لنشاهد الاعيان والنواب وغيرهم من الصحفيين يدخلون ويخرجون وفي احد ايام شهر تشرين من عام 1947 شاهدنا معالم الزينة بادية على تلك المنطقة وانطلق احد الطلاب بالهتاف بسقوط (نوري السعيد وعبد الاله) وما هي الا لحظات وقامت الصفوف الاخرى مؤيدة (للمظاهرة) وخرجنا الى شارع الرشيد برغم نداءات الاستاذ (علاء الدين الرئيس) وطلباته بالعودة الى الدراسة وسارت المظاهرة في شارع الرشيد. وفي منطقة الحيدرخانة وامام بناية وقف عائلة الطبقجلي ومقهى خليل الخشالي المعروف في تلك المنطقة توقفت المظاهرة قليلاً واذا نحن بموكب (الوصي) الذي جلس بلباسه الرسمي في عربة (المراسم) التي تجرها الخيول وامامه كوكبة من رجال الحرس الملكي على صهوة خيولهم وهم يطلبون من المتظاهرين فسح المجال لهم ليمر موكب عبد الاله لافتتاح مجلس الامة في تلك السنة وفي تلك اللحظة تقدم عبد الستار العبوسي وبكل اقدام ليرمي نفسه على عبد الاله وبسحبه من مكانه غير ان الضباط قد حالوا بينه وبين ما اراد وخوفاً على عبد الستار من الملاحقة لم نجد غير طريق (دربونة الخشالات) وليختفي في احد بيوتها حتى انتهاء مسيرة الموكب، وبعد ذلك اقسم عبد الستار انه لو كان يحمل سلاحاً حتى ول كان السلاح (سكيناً) فانه سيقوم بذبح عبد الاله اينما تسنح له الفرصة.

عشيرة العبوسي في ميسان وعلاقتها بآل العبوسي
تَمتد معرفتي بآل العبوسي منذ ايام الدراسة في الرصافة المتوسطة والاعدادية المركزية في بغداد والمعروف عن آل العبوسي انهم من العوائل العربية الشجاعة والكريمة وكان لي من بينهم معارف اعتز بهم وهما الاستاذ الدكتور محد جواد العبوسي ومحمد هادي العبوسي. وقد حدثني استاذ فاضل منهم هو (ابو جعفر) بأن لآل العبوسي في بغداد علاقة قربى مع عشيرة العبوس المعروفة في ميسان بالشجاعة ومكارم الاخلاق وان دل ذلك على شيء فانما يدل على ان الشجرة الطيبة ذات الاغصان الجميلة تعطى من الطيبة والكرم والشجاعة اينما تحل واما بالنسبة الى حميد اسماعيل السراج فقد كان من بين الطلاب في الرصافة والاعدادية وقد توطدت العلاقة بينه وبين عبد الستار اثناء دراستهم في الكلية العسكرية ثم في الوحدات العسكرية التي تم تنسيبهم للعمل فيها حتى حل يوم 14 تموز 1958 ولولاهما لما تمكن منذر سليم من القضاء على عبد الاله ونجاح الثورة.

المرحوم محمد جعفر الشبيبي المؤسس لإحدى الخلايا لتغيير النظام الملكي
كانَ المرحوم محمد الشبيبي زميلاً لنا وشاعراً ذا احساس مرهف وقد كان الزميل الاستاذ توفيق القيسي شاعراً هو الاخر غير ان الاول كان ابعد باعاً واوسع فكراً وكانا يقومان (بالمطاردة الشعرية) حيث تعرض قصائدهما على المرحوم استاذ اللغة العربية (صادق الملائكة) الذي كان يشجع الاثنين في نضم الشعر الرصين ومرت الايام واخذنا نقوم ببعض السفرات المدرسية واخذ المرحوم محمد الشبيبي يفاتح بعضنا البعض في ضرورة العمل على تغيير النظام الملكي في العراق وقد تأسست الخلية التي نظمها المرحوم محمد الشبيبي من كل من داود محمد الجنابي وحميد اسماعيل السراج وكاتب هذه السطور (كاظم السعدي) وعبد الله الراوي وفائق مقصود وصادق عبد الرزاق غير ان الاقدار قد باعدت بيننا ومتاعب الحياة قد وقفت هي الاخرى سداً منيعاً فذقنا مرارة الغربة والاضطهاد والتنكيل لا لشيء إلا لحبنا للعراق وابناء العراق.

   

هل تم الاتفاق بين القادة لثورة 14 تموز 1958 على قتل فيصل وعبد الإله ونوري السعيد؟
تعتبرُ عملية الهجوم على قصر الرحاب بحد ذاتها مجازفة خطيرة اذا تمت المقارنة بين قوات الحرس الملكي والقوات المهاجمة وحجم كل من القوتين ومقدار ما لدى كل قوة منهما من الاسلحة والعتاد ففي نحو الساعة السادسة صدرت الاوامر الى لواء المشاة العشرين بأن يتوجه الى قصر الرحاب مقر اقامة الملك فيصل الثاني وخاله عبد الاله -ولي العهد- وبقية افراد العائلة وان يحتل القصر ويمنعهما من الفرار وقد وصلت السرية المذكورة من الساعة السادسة صباحاً واتخذت مواقعها على السدة الامامية والتي يقدر عدد افرادها بنحو الاربعين جندياً والتي كان سلاحها البنادق ورشاشة (برن) واحدة وقد اطلقت النار على نوافذ غرفة نوم عبد الاله والذي امر كافة افراد الاسرة بالنزول الى سرداب القصر والاحتماء به وفي ذلك الوقت اتصل عبد الاله بالعقيد طه البامرني آمر الحرس الملكي مستفسراً منه عن الموقف ويطلب منه الاتصال بالقوات الموالية له لصد المهاجمين واسرهم والذين تأزم موقفهم بسبب قلة عتادهم الذي اشرف وقارب على النفاد وفي ذلك الوقت توجه عبد الستار سبع الى مدرسة المشاة القريبة من القصر (معسكر الوشاش سابقاً - والحارثية الان) وهناك جمع الضباط والجنود والقى كلمة حماسية فيهم حيث قال لهم ان هذه الساعة هي التي كنتم تنتظرونها وقد ازفت الان ويقول البعض ان الضابط الذي ذهب الى المدرسة المذكورة كان هو النقيب محمد علي سعيد والذي اخبره النقيب عبد الجواد حامد بأن عتادهم يوشك على النفاذ وقد اثار محمد علي سعيد في الجنود والضباط نخوتهم فاخذوا يجمعون العتاد وتم تحميله بناقلتين ومعها اكثر من ستين جندياً وضابط صف...
وقد اعد عبد الستار العبوسي مدفعاً عيار 106 ملم مضادا للدروع وازداد حماس الجنود المهاجمين من افراد سرية منذر سليم عندما وصلتهم هذه التعزيزات وبعد ذلك قام المهاجمون بتوجيه نيرانهم للقصر واثناء تلك اللحظات اطلق عبد الستار العبوسي ثلاث قنابل بازوكا من المدفع الذي جلبه عيار 106 ملم وباتجاه القصر وقد تصاعد الدخان في الطابق العلوي للقصر واهتزت المنطقة لقوة الانفجار وتصاعدت ألسن النيران من النوافذ التي تحطم زجاجها ومن الشرفة المطلة على الحديقة الامامية.

                     

طه البامرني قائد الحرس الملكي ينضم إلى المهاجمين!
لقد كانَ عبد الاله معتمداً كل الاعتماد على قوات الحرس الملكي التي كانت بإمرة طه البامرني قائد الحرس الملكي غير ان البامرني قد انضم الى القوات المهاجمة ولم يتخذ اي اجراء ضدها بل امر قواته بتسليم سلاحها الى المهاجمين وهكذا اسقط في يد عبد الاله وبذلك لم يجد غير الاستسلام للمهاجمين.

هل قررت اللجنة العليا للثورة في يوم 11 تموز 1958 قتل الثلاثة الكبار؟
يَقول المطلعون على بواطن الامور ان اللجنة العليا للثورة لم تتخذ قراراً حاسماً بشأن مصير الملك فيصل الثاني وعبد الاله ونوري السعيد حتى يوم 11 تموز 1958 وكانت المناقشات تدور حول تقرير مصيرهم وقد انقسمت الاراء بشأنهم الى ما يلي:
اولاً:- لقد ارتأى قسم من الضباط بعد القاء القبض على الثلاثة الكبار المذكورين الطلب من فيصل الثاني تقديم تنازله عن العرش وتسفيره هو وبقية افراد العائلة من النساء الى خارج العراق لكونه كان طفلاً صغيراً عند مقتل والده (غازي) ولم يمتلك اية صلاحية في قيادة البلاد. ثانياً: اجراء محاكمة عسكرية لكل من عبد الاله ونوري السعيد بالنسبة للجرائم المتهمين بها وبعد اصدار قرار الحكم تنفيذه فوراً بحقهم. ثانيا: ونظراً للظروف التي كانوا يمرون بها ولكي يضمنوا نجاح الثورة طلب عبد الكريم قاسم وعبد اللطيف الدراجي من رشيد مطلك (وهو رجل مدني ومن اصدقاء عبد الكريم قاسم والمقربين له وكان يدير مخزناً له في شارع الرشيد بعنوان (مخزن الدرهم) حيث يتواجد عبد الكريم وبعض اصدقائه من الضباط. وقد طلبوا منه الاتصال ببقية اعضاء الهيئة العليا ومعرفة رأيهم النهائي بشأن مصير (الثلاثة الكبار كما كان يطلق عليهم) غير ان اختلافاً قد حصل في هذا الشأن حيث تؤيد بعض المصادر انه في يوم الجمعة 11 تموز 1958. قد تم اجتماع بين عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وعبد اللطيف الدراجي وحضره ايضاً رشيد مطلك وتقرر فيه قتل الثلاثة الكبار بما فيهم فيصل لضمان نجاح الثورة ولكي لا تتكرر مأساة عام 1941 عندما تم اعدام ضباط الجيش الذين قاموا بثورة 2 مايس 1941.

كيف جرى استسلام فيصل الثاني وعبد الإله وأفراد الأسرة المالكة؟
بعدما وجد عبد الاله وفيصل انه لا امل لهم في السيطرة على الموقف وخاصة بعد انضمام العقيد طه البامرني آمر الحرس الملكي الى الثورة والذي اصدر اوامره الى قوات الحرس بوجوب التسليم وترك الاسلحة والعتاد على الشارع عندئذٍ خرجت العائلة المالكة تتقدمهم الملكة نفيسة والدة عبد الاله والاميرة عابدية وكان يسير خلفهما فيصل الثاني وعبد الاله وقد طلب المهاجمون منهم الخروج من الباب الرئيسي ليتم نقلهم الى وزارة الدفاع بالسيارات العسكرية وقد احاط بهم الجنود واثناء سيرهم في حديقة القصر دخل النقيب عبد الستار سبع العبوسي من الباب الرئيسي حاملاً غدارته وقد اطلق عليهم الرصاص فسقط الملك وعبد الاله وبقية افراد العائلة وقد جرح من المهاجمين حميد السراج ومصطفى عبد الله وقتل الطباخ التركي للعائلة واحد الخدم وجرحت الخادمة رازقية وفر عدد من الحراس والخدم اثناء ذلك.

من بقي حياً بعد إطلاق الرصاص؟
لقد ذكرتْ بعض المصادر كما ذرك بعض شهود العيان من المراتب والجنود الذين شاهدوا الصورة التي تم بها اطلاق الرصاص على العائلة المالكة ان الملك فيصل الثاني لم يفارق الحياة عندما اطلقت عليه النار وانما اصيب بجرح خطر نقل على اثره الى المستشفى الملكي (الجمهوري فيما بعد) وقد اوصى الزعيم عبد الكريم قاسم به توصية خاصة لعدد من الاطباء غير انه توفي بعد ذلك (كما قيل ان المستشفى الذي نقل اليه الملك فيصل الثاني كان مستشفى الرشيد العسكري حسب بعض الروايات وقيل انه بقي على قيد الحياة لثلاثة ايام وتوفي يوم 1958/7/18 حسب قول هذه الرواية. واما بقية الجرحى والذين بقوا على قيد الحياة فهما الاميرة (هيام زوجة عبد الاله والخادمة رازقية التي اصيبت ببعض الجروح وقد كتبت لهن الحياة بعد انقاذ حياتهن في المستشفى).

      

وتقدرون وتضحك الأقدار
لقد كانَ من المقرر ان يغادر فيصل وعبد الاله العراق صباح يوم 14 تموز 1958 حيث سيلتقي فيصل بخطيبته الاميرة (فاضلة) في لندن تمهيداً للزواج. لقد كان يوم 13 تموز 1958 شديد الحرارة في ذلك الموسم من الصيف وكان فيصل يستحم في حوض السباحة في القصر وكان معه الشريف حسين الذي يعتبر اوثق اصدقائه فضلاً عن قرابته وذلك قبل ابتداء الالعاب السحرية التي يقوم بها الساحر الباكستاني وقد دعا فيصل عدداً من الاطفال كان من بينهم اولاد الشريف حسين الثلاث ووالدتهم الاميرة (بديعة) شقيقة عالية وعبد الاله، واحد اولاد وبنات قادة الفرق في الجيش العراق. اما الألاعيب السحرية التي كان يقوم بها ذلك الساحر فانها تتلخص بقيام الساحر بأخذ ساعة احد الحاضرين فيقوم بتحطيمها الى عدة قطع وبعدما يقوم بأعماله البهلوانية لإلهاء الحاضرين وشدهم الى تلك الالعاب فانه يطلب من فيصل ان يمد يده الى جيب صدره ليجد الساعة سالمة من كل تحطيم!!. (ولقد كانت لدى ذلك الساحر ايضاً حمامتان تقومان بسحب احداهما الاخرى في عربة صغيرة ويقوم الساحر المذكور بإصدار اوامر لهما فتطيعانه في التقاط اشياء صغيرة ووضعها في الاماكن التي يطلب منهما وضعها فيها) وبعد ذلك تناول الجميع وجبة من الطعام واستأذن بعض الحاضرين للذهاب الى بيوتهم فعاد قسم منهم وبقي القسم الاخر الذي ذهب مع فيصل الى قصر الزهور لمشاهدة شريط سينمائي والذي لم يكن الشريط الذي اراد مشاهدته. لقد كان هذا الشريط (لعبة البيجاما) وكأن القدر كان يكلم فيصلاً عن مروره بقصر الحارثية (القصر الذي قتل فيه والده غازي من قبل) لقد جئت لوداعي يا فيصل فان هذه الليلة 14 تموز 1958 ستكون الليلة الاخيرة في حياتك في هذه البلاد وفي نحو الساعة الثانية عشرة غادر زوار القصر كل آل بيته وعاد فيصل الى فراشه عسى ان ينام هذه الليلة الاخيرة على هذا الفراش وفي هذه الغرفة التي ودعها والى الأبد.

المصدر: صحيفة المشرق

    

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

502 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع