أدوات الضد النوعي الرخيصة والإعلام الدافع للثمن

                                                    

                            د احمد الأسدي

                        ناشط مجتمعي عراقي

 أدوات الضد النوعي الرخيصة والإعلام الدافع للثمن

(( لا أخطر على الإسلام من أن تشوه معانيه ومضامينه وأنت تلبس رداء الإسلام ,,لا أخطر على الإسلام من أن تشوه معانيه وأنت تلبس رداءَه ))

باليقين , الراحل حافظ الأسد أبلغ وأقدر سياسي عربي أجاد توصيف نظرية ( الضد النوعي ) بشقها السياسي في الثمانينيات , عندما نبه وحذر من خطورة استهداف الإسلام من داخله وبضده النوعي ( الإخوان المسلمين ) , والتي فشلت لأسباب بعضها داخلية استحضرتها الحنكة السياسية للراحل الأسد وأخرى خارجية وفرتها الظروف الموضوعية للمناخ الدولي في حينه , ولكنها نجحت لاحقا للأسف في نسخة ( داعش ) للضد النوعي التي عشنا ونعيش مؤامرة استهداف الإسلام وشيطنته كرسالة سماوية ونهج روحي بأدوات تلبست برداءة وتفقهت زورا بعقيدته , بعد أن وفر المناخ الداخلي والخارجي لهذه النظرية اليوم , الأرض الخصبة لنموها والإتيان بنتاج حصادها .

أردنا من هذا المدخل السياسي لموضوعة سطورنا ( الضد النوعي ) , الولوج إلى الشق الأخطر ( الإعلامي ) لهذه النظرية , و الذي تتفنن قنوات إعلامية تقف في مقدمتها على سبيل المثال لا الحصر قناة ( الحدث السعودية وأخواتها ) للعبث في الواقع العراقي واللعب على حبال الطائفية والمذهبية فيه من جانب , وتصفية حسابات الصراع ( السعودي _الايراني ) على ارض العراق وبأدوات عراقية رخيصة تعتاش على ما يودع لها من ريالات سعودية في حساباتها من جانب آخر .

ليس هناك أكثر فعلا بتهديم فكر أو عقيدة أو دين أو مذهب أو حزب سياسي و تجمع مجتمعي بل حتى العائلة الصغيرة , غير أدوات ومعاول تحملها جماعات أو أفراد من داخلها , يتسمون بمسمياتها ويرفعون شعاراتها ويرتدون لباسها ويتباكون على مظلومياتها ,وهذا ما يفسر لنا لماذا في كل مره وعندما يتعلق الأمر أو الحدث بمفاصل ملفات الشأن السياسي العراقي وتحديدا (نقولها صريحة وبدون لف ودوران ) ما يتعلق بالطيف الشيعي فيه بشقيه السياسي والشعبي , تستحضر هذه القنوات وعلى وجه السرعة شخصيات نشاز هزيلة ورخيصة , بعضا منها من ( شيوعيي الأمس ) الذين رقصوا للاحتلال وجاؤوا معه من المحسوبين على الشيعة والتشيع بانتمائهم المذهبي , لكنهم وجدوا أنفسهم خارج دوامة عمليته السياسية وخرجوا من ( المولد بلا حمص ) مثلما يقال , وعادوا من حيث أتوا خائبين عارضين هذه المرة خدمات أصواتهم الناعقة والرخيصة من لندن وكوبنهاجن وأوسلو والقائمة تطول , لكل من يدفع لهم في قصد وغاية إسقاط كل ما هو شيعي عبر بوابة تخريجات معاداتهم لمسميات ( عملاء وذيول ) إيران تارة و( الصفويين ) الشيعة تارة أخرى , وبعضا آخر من ( شيعة السفارات ) الذين ارتدوا العمة السوداء والبيضاء زورا وتحولوا في ليلة وضحاها بين معارض وطني علماني وليبرالي , وبين محلل ومفكر سياسي يتنقل بين هذه القناة إلى تلك ليس من أجل قراءة معلومة أو استقراء حدث , وإنما من أجل ترديد وببغاوية وعن قصد ما تريده منه تلك القناة ترديده , والتفوه بما يضع مذيعها على لسانه ,فتراه لو كان الحدث عن احتراق مستشفى أو سقوط سقف مدرسة أو طلاق زوجه تكون التهمه الجاهزة على اللسان هي إن إيران وميليشياتها و الأحزاب المرتبطة بها هم من وراءه ذلك .

حتى نكون واضحين مع كل من يمتلك شيء من ليس العقل وحسب , بل الشجاعة في مقاربة الحقيقة , فالمقصود بكل هذه المسميات التي يحاولون ذر الرماد في مسامع الشارع بإجترارها , هم ( الشيعة ) , ومن باب غلق الأبواب أمام المنظرين في غاية أن يستذكي علينا أحدهم بسفاهة إن المقصودين هم شيعة ( إيران الصفوية ) وليس العراقيين ( العرب الأقحاح ) حسب توصيفاتهم , هنا نريد أن نكون صريحين كعادتنا ونقولها مليء فمنا ( لا يوجد تشيع عربي وآخر صفوي وإيراني ) , فهذه النكتة السمجة التي قد تكون انطوت على الكثيرين يوما و يرددها هؤلاء بسذاجة ما عادت تنطلي حتى على الأغبياء منهم اليوم , فالتشيع واحد وإن اختلفت مدارسة الفقهية , حيث هذا الاختلاف لا يجرد الشيء من جذوره وأصله الواحد وهو أكثر من طبيعي , وكل ما يقال عكس ذلك فهو خلط للمفاهيم , ومن صلب نظرية ( الضد النوعي ) موضوعة سطورنا .

وحتى نقرب الصورة لمن في عينيه قذى الغباء , أو قذى الغاية المقصودة فكلاهما سيان بالنسبة لنا ونتساءل من أنفسنا

أين نضع مقطع الفيديو لرجل الدين المعمم، الذي تم تعريفه بأنه (السيد علي الصافي ) وهو يشتري لزوجته ذهباً بقيمة 31,590,000 مليون دينار من محل للمجوهرات ويلبسها المصوغات الذهبية والذي انتشر على كل وسائل الإعلام كالنار في الهشيم ؟ وما هي الغاية من وراء أنتجت مثل هكذا فيديو وتوزيعه مع ديباجات واضح للقاصي والداني معناها وغايتها ؟ ولماذا تم اختيار بطل هذا الفيديو بلباس رجل دين شيعي تحديدا وبعمة سوداء تخص آل بيت رسول الله ( ص ) ؟

الجواب لكل هذه التساؤلات وغيرها وهي كثيرة

بكل بساطه !

إنها نظرية ( الضد النوعي ) بأبسط صورها و التي مثلما أسلفنا تعتمد في تشويه صورة الشيء بضد من نفس فصيلته ونوعه , والمقصود هنا إسقاط وشيطنة ( العمامة ) بغض النظر عن شخص وشخصية صاحبها , بل نذهب أبعد من ذلك ونضع النقاط على الحروف من دون التخفي وراء أصابعنا , الهدف والغاية هما إسقاط العمه ( بكسر العين وفتح الميم ) الشيعية قصدا وليس شخوص بعينهم أو أحزاب سياسية إسلامية مثلما قد يبرر البعض .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

484 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع